قال وزير الداخلية سيلفان شالوم الأربعاء أنه سيتم سحب تصاريح الإقامة لـ19 من سكان القدس المتهمين بالضلوع في “هجمات إرهابية”.

هذا الإجراء سيمنع أسر هؤلاء من حق الحصول على مخصصات الرعاية الإجتماعية من مؤسسة التأمين الوطني التابعة للدولة.

عدد كبير من منفذي الهجمات في موجة العنف الأخيرة وفي هجمات أخرى من القدس الشرقية، حيث يتمتع السكان ببعض الحقوق الإسرائيلية مثل الإقامة الدائمة، ولكن من دون أن تكون لديهم المواطنة الكاملة.

وقال شالوم للإذاعة الإسرائيلية أن وزيرة العدل أييليت شاكيد ستقدم إقتراحا للحكومة لمنع تقديم مخصصات التأمين الوطني لأسر منفذي هاجمات قُتلوا بينما كانوا يحاولون قتل إسرائيليين.

ويتم تقديم مخصصات الرعاية الإجتماعية في إسرائيل للمواطنين الذين يفقدون فردا من الأسرة.

بالإضافة إلى ذلك، سيتم سحب مخصصات الإعاقة من منفذي هجمات أٌصيبوا أو شُوهوا خلال محاولتهم قتل إسرائيليين، بحسب الإقتراح.

الخطوة هي واحدة من ضمن عدة خطوات التي صادقت عليها الحكومة ليلة الثلاثاء لتكثيف الجهود للقضاء على موجة العنف الحالية. وتشمل الخطوات العقابية الأخرى هدم فوري لمنازل أسر منفذي الهجمات، ونشر جنود في القدس ومدن إسرائيلية أخرى وفي نقاط تفتيش عند مخارج بعض الأحياء في القدس الشرقية.

وقال شالوم أن الأراضي التي كانت عليها منازل منفذي الهجمات ستتم مصادرتها من العائلات بعد هدم المنازل.

في الوقت الحالي، من المقرر أن تحصل أسر 5 من منفذي الهجمات الذين قتلوا يهودا على أوامر هدم.

وتشمل هذ العائلات أسر قتلة إيتام ونعمة هينكين في هجوم إطلاق النار في الضفة الغربية قبل حوالي أسبوعين؛ والشاب الذي طعن وقتل نحاميا لافي وأهرون بينيت في القدس قبل حوالي 10 أيام؛ وقتلة ملاخي روزنفلد وداني غونين في هجمات إطلاق نار وقعت في الضفة الغربية في وقت سابق من هذا العام.

وصادق المجلس الوزراي الأمني على إقتراح وزير الأمن العام غلعاد إردان بألا تسلم إسرائيل جثث منفذي الهجمات الذين قُتلوا خلال الهجمات لأسرهم.

ووإقترح إردان دفن منفذي الهجمات في مقابر للجيش الإسرائيلي داخل حدود إسرائيل، حيث تم دفن منفذي هجمات في السابق، وبالتالي منع إسرهم من زيارة قبورهم.

وقال إردان أنه لا ينبغي أن يحصل منفذي العمليات على الشرف والتقدير بعد تنفيذهم الهجمات.

وقال أن “أسر الإرهابيين تحول جنازاتهم إلى تظاهرة تأييد للإرهاب والتحريض على القتل. علينا وضع حد لذلك”.

وقالت عضو الكنيست من حزب “المعسكر الصهيوني” تسيبي ليفني للإذاعة أن حزبها، الأكبر في المعارضة، سيدعم الحكومة في أية خطوة من شأنها حماية أمن الدولة ومواطنيها.

ولكنها أضافت أن على الحكومة بالتزامن مع ذلك العمل مع القيادة الأردنية لإثبات أن إسرائيل لا تقوم بإنتهاك الوضع الراهن في الحرم القدسي.

وتابعت ليفني ان على الحكومة أيضا ضمان إستمرار التنسيق مع قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية.

بحسب الوضع الراهن المعمول به منذ إستيلاء إسرائيل على القدس من الأردن في عام 1967، يُسمح لليهود بزيارة الحرم القدسي، الذي يُعتقد بأنه كان يضم الهيكلين اليهوديين ويضم حاليا المسجد الأقصى، ولكن يُحظر عليهم الصلاة فيه. ويُسمح للمسلمين بزيارة الحرم القدسي والصلاة فيه.

في وقت سابق الأربعاء، أمرت الحكومة الجيش بنشر 6 ألوية تابعه له في القدس، في أعقاب أكثر الأيام دموية حتى الآن في موجة الإضطرابات الحالية.

وشهد يوم الثلاثاء 4 هجمات ضد إسرائيليين في القدس أسفرت عن مقتل 3 إسرائيليين وجرح 30 آخرين. يوم الإثنين شهد 4 هجمات أيضا.

وبدأت الشرطة أيضا بوضع نقاط تفتيش عند “مخارج القرى والأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية”، حيث خرج معظم منفذي الهجمات الأخيرة، بحسب متحدثة بإسم الشرطة.

وتهدف إجراءات الشرطة إلى إستعادة الأمان والنظام لكل مواطني الدولة، بحسب ما قالته المتحدثة.

وصوت المجلس الوزراي الأمني أيضا على تكثيف الإجراءات الأمنية في وسائل النقل العامة في القدس، حيث فام الجيش بتشديد الإجراءات الأمنية حتى تقوم وزارة المواصلات بتجنيد المزيد من الحراس. وسيتم وضع جنود عند محطات الحافلات والقطار الخفيف، وكذلك في الحافلات والقطارات في المدينة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن “وحدات من الجيش الإسرائيلي ستعزز الشرطة الإسرائيلية في المدن وعلى الطرق”، وستنتشر “على طول الجدار الأمني في المدى القريب”.

في محاولة لمنع الهجمات المنطلقة من القدس الشرقية – منفذو هجمات يوم الثلاثاء الخمسة جميعهم من أحياء عربية هناك – صوتّ المجلس الوزراي الأمني أيضا على السماح بإغلاق عدد من الأحياء العربية.

الأربعاء أيضا، صادقت لجنة الشؤون الخارجي والدفاع ذات النفوذ في الكنيست على إستدعاء 1,400 من قوات الإحتياط في شرطة حرس الحدود. حتى الآن تم إستدعاء 850 عنصر إحتياط.

ومن المتوقع أن يجتمع المجلس الوزراي الأمني مرة أخرى الأربعاء لإجراء المزيد من المشاورات بالإستناد على التطورات الأخيرة.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.