أثارت خطة اسرائيلية لمضاعفة حجم مدينة قلقيلية الفلسطينية في شمال الضفة الغربية غضب وزراء في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ودان وزير البيئة زئيف الكين الخميس الاقتراح، قائلا أنه “لا يمكن لحكومة المعسكر الوطني القبول بهذا الواقع”.

وسيتم بحسب الخطة بناء 14,000 شقة جديدة في 2,500 دونم في المنطقة C المحيطة في المدينة والخاضعة للسيطرة الإسرائيلية. وهذا يمكن ان يضاعف عدد سكان المدينة من 50,000 الى حوالي 110,000.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان يوم الأربعاء أن الخطة “قُدمت الى وزير الدفاع في العام الماضي ووافقت عليها الحكومة”. وأعلن المكتب أنه منذ ذلك الحين، “تمت الموافقة على تخطيط بناء اكثر من 10,000 منزل في البلدات اليهودية”.

الوزير زئيف الكين خلال جلسة للجنة في الكنيست، 3 ديسمبر 2014 (Yonatan Sindel/Flash90)

الوزير زئيف الكين خلال جلسة للجنة في الكنيست، 3 ديسمبر 2014 (Yonatan Sindel/Flash90)

ولكن في رسالة الى وزير الدفاع افيغادور ليبرمان، ادعى الكين (ليكود) ان الحكومة لم تدرس الخطة بشكل كاف.

“بحسب ما اذكر، لم يتم تباحث هذه الخطة بصورتها الحالية في الحكومة”، كتب الكين. “دفع الخطة، بدون مباحثات شاملة من قبل الحكومة، برأيي، هو محاولة من قبل قيادة الجيش لتشكيل واقع جديد خلف ظهر السياسيين، ولا يمكنني الموافقة على ذلك”.

ونادى الوزين نتنياهو وليبرمان لوقف الخطوة حتى قيام الحكومة بتباحث الاقتراح.

وقال ان اي بناء يهودي في المستوطنات يتطلب المباحثات والموافقة في اعلى المستويات “بينما في الوقت ذاته، مخطط لعشرات الاف الوحدات السكنية للفلسطينيين في المنطقة C” تقدمت بدون هذه المراقبة. هذا يظهر “تمييز شديد ضد احتياجات الاستيطان اليهودي في يهودا والسامرة”، اضاف.

وسيمكن البناء المقترح بناء منازل تبعد 50 مترا من الجدار الامني، ما يخالف القاعدة التي تحظر البناء ببعد يقل عن 200 متر.

خارطة مدينة قلقيلية الفلسطينية. الاجزاء الملونة تمثل مخططات التوسيع المفترضة (Courtesy of Samaria Regional Council)

خارطة مدينة قلقيلية الفلسطينية. الاجزاء الملونة تمثل مخططات التوسيع المفترضة (Courtesy of Samaria Regional Council)

وقال كل من وزير التعليم نفتالي بينيت ووزيرة العدل ايليت شاكيد، كلاهما من حزب البيت اليهودي المتشدد، انه بالرغم من موافقتهم على توجه “الجزرة والعصى” للفلسطينيين، “لا شك ان الخطوة تبدو اسوأ مقارنة بمدى البناء الضيق الذي يوافق عليه رئيس الوزراء في البلدات الإسرائيلية”، بحسب تقرير القناة الثانية.

وزير المعارف نفتالي بينيت ووزيرة العدل ايليت شاكيد في الجلسة الأسبوعية لحزب البيت اليهودي في الكنيست في القدس، 29 فبراير، 2016. (Miriam Alster/Flash90)

وزير المعارف نفتالي بينيت ووزيرة العدل ايليت شاكيد في الجلسة الأسبوعية لحزب البيت اليهودي في الكنيست في القدس، 29 فبراير، 2016. (Miriam Alster/Flash90)

ونادى الوزيران رئيس الوزراء لوقف الخطة حتى حصولها على موافقة الحكومة.

“على الحكومة الإسرائيلية دفع المصالح الإسرائيلية في يهودا والسامرة”، قالا، مستخدمان الاسم التوراتي للضفة الغربية، “وليس مصالح الفلسطينيين. سوف نطالب بتجميد الخطة حتى احياء مباحثات الحكومة او حتى الموافقة على 14,000 وحدة سكنية للإسرائيليين في المنطقة C”.

ونادت نائبة وزير الخارجية تسيبي حطفلي لزيادة موازية للبناء اليهودي.

“اضافة الاف الوحدات السكنية في قلقيلية بدون البناء الجدي في السامرة يؤذي المستوطنات اليهودية”، قالت في بيان. “على الحكومة الالتزام ببناء [يهودي] وفقا لاحتياجات المنطقة. بعد سنوات طويلة من تجميد البناء، المخططات التي تمت الموافقة عليها غير كافية”.

وقال زميلها في حزب الليكود، وزير السياحة ياريف لفين، انه يجب اشتراط الخطة على تصرف القيادة الفلسطينية.

“السلطة الفلسطينية تستمر بالتحريض على الارهاب واذية امن جميع المواطنين الإسرائيليين”، قال، بحسب القناة الثانية. “السلطة الفلسطينية تخالف بشكل منهجي جميع التزاماتها. ولهذا يجب اعادة التفكير في تطبيق قرار توسيع قلقيلية”.

ووفقا للتقرير ذاته، قال نتنياهو في لقاء مغلق انه يجهل سبب قيام وزراء شاركوا في القرارات “بنفيها بعد اول اشارة للانتقادات والضغوطات”. وقال انه “لا يوجد، ولن تكون، هناك حكومة مهتمة اكثر بالمستوطنات من هذه الحكومة”.

ولكن رد قادة استيطانيين، المعارضين لتأكيدات رئيس الوزراء، بالغضب على الانباء حول الخطة.

واتهم رئيس مجلس السامرة الاقليمي يوسي دغان يوم الاربعاء الحكومة ب”منح مدينة الارهاب قلقيلية، التي اصدرت العديد من الهجمات الارهابية، هدية”.

وقال ان الموافقة على 14,000 الوحدات السكنية كانت “سبعة اضعاف ما حصلت عليه اربعة المجالس اليهودية في جميع انحاء يهودا والسامرة”.

رئيس مجلس السامرة الاقليمي يوسي داغان، 12 فبراير 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

رئيس مجلس السامرة الاقليمي يوسي داغان، 12 فبراير 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وعبر المستوطنون ايضا عن قلقهم من اقتراب البناء الجديد من اراضي مستوطنة تسوفيم.

“هل فقضت هذه الحكومة الانضباط؟ هي اصيبوا بالجنون؟” قال دغان. “لا يمكن التحدث بصوتين: من جهة الادعاء انك تفعل كل ما باستطاعتك من اجل المستوطنات ومن جهة اخرى توقف البناء في المستوطنات بينما تدفع البناء العربي”.