ادعى وزير الاتصالات ايوب قرا يوم الاحد انه التقى مع امير بحريني يزور اسرائيل، وان الاثنان تباحثا التطورات الاقليمية، وانه خطط احضار الامير الى الكنيست.

“التقيت علنا للمرة الاولى في تل ابيب مع مبارك الخليفة، امير البحرين، من اجل تعزيز العلاقة بين البلدين”، كتب قرا في تغريدا تباهى بها باللقاء كدليل على تحسين العلاقات بين اسرائيل والبحرين.

“وفي يوم الاثنين سيكون لي الشرف بالترحيب به في الكنيست الإسرائيلي”، اضاف، تحت صورة للأمير المفترض يبتسم الى جانب قرا.

والزيارة الرسمية الى اسرائيل من قبل احد افراد العائلة المالكة البحرينية، والاهم من ذلك الزيارة الى البرلمان الإسرائيلي، هي فعلا مؤشرا لتحسين كبير في العلاقات المتنامية بين اسرائيل والبحرين، وقد تكون حتى نقطة تحول في علاقات الدولة اليهودية من العالم العربي.

ولكن يبدو ان قرا بالغ بشكل كبير بأهمية ضيفه واهمية الزيارة من ناحية دبلوماسية.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية لتايمز اوف اسرائيل انها لا تعلم بأمر زيارة اي شخص بحريني الى البلاد، ولا يمكنها تأكيد كون ضيف قرا من افراد العائلة المالكة. واضافة الى ذلك، قال الناطق باسم الكنيست ومكتب رئيس الكنيست يولي ادلشتين انهم لا يعلمون بأمر زيارة الى البرلمان من قبل مسؤول بحريني. وعادة تتطلب هذه الزيارات تخطيط مكثف وتنسيق بين مسؤولين اسرائيليين وبعثات اجنبية.

ورفض قرا، الذي عادة يتحمس للحديث مع الصحافة، عدة طلبات للتعليق حول الزيارة او توفير تفاصيل اضافية بخصوص اللقاء.

وبينما يدعي قرا انه التقى ب”امير بحريني”، ولي عهد البلاد – النجل البكر للملك حمد بن عيسى الخليفة – هو سلمان بن حمد الخليفة، ولا يشبه “مبارك الخليفة” الذي يظهر في تغريدة قرا.

وفي الحقيقة، مواقع الحكومة البحرينية والعائلة المالكة لا تذكر اي شخص على قيد الحياة من افراد العائلة المالكة اسمه مبارك الخليفة.

وبينما محمد بن مبارك الخليفة هو نائب رئيس وزراء البلاد الحالي، بعد ان كان وزير خارجية البحرين بين عام 1970 حتى 2005، ويبلغ حاليا 82 عاما، انه لا يطابق صورة الرجل في تغريدة قرا.

ووفقا لإذاعة كان، قال الرجل في التغريدة للإذاعة انه فرد بعيد في لعائلة المالكة البحرينية ويسكن حاليا في لندن، وهو يزور اسرائيل في “رحلة شخصية” للقاء بأصدقاء. وقال ان مسؤولين بحرينيين حاولوا منعه من زيارة البلاد وانه تلقى تهديدات بالقتل بسبب تخطيطه للسفر، بحسب التقرير.

ويبدو ان الزائر الغامض قد يكون مبارك حمد، فرد بعيد من العائلة المالكة البحرينية، الذي ادين عام 2012 بالثمل والاخلال بالنظام على متن طائرة بعد طرده من طائرة بريطانية متجهة من لندن الى البحرين قبل اقلاعها لصراخه وتذمره من الخدمة السيئة.

وهذه ليست المرة الاولى التي يثير قرا الجدل الدبلوماسي، وخاصة لعدم تنسيقه لقاءات مع مسؤولين اجانب مع السلطات الإسرائيلية.

وورد قبل شهرين ان قرا اصطحب معه عدة معارف شخصيين وسماسرة عقارات في زيارة رسمية الى اثيوبيا بدون موافقة الحكومة.

يجتمع وزير الليكود أيوب قرا مع رئيس وزراء الجمهورية الصحراوية في جنوب المغرب عبد القادر طالب عمر في الإكوادور في 24 مايو 2017. (Courtesy)

وفي شهر يونيو، اثار قرا غضب المغرب بعد نشره صورة له مع عبد القادر طالب عمر، رئيس وزراء الجمهورية الصحراوية في جنوب المغرب، خلال حفل تنصيب رئيس الاكوادور الجديد. واحتج المغرب، في رسالة عبر سفارة اسرائيلية في اوروبا، على اللقاء بين قرا وطالب عمر، قائلا انه لن يقبل هذا الدعم لعدو مجاور.

واثار وزير الاتصالات المشاكل ايضا بسبب عدة تصريحات جدلية.

في فبراير 2017، واجه قرا السخرية بعد ادعائه ان اسرائيل سوف تتمكن قريبا من ارسال رجال اليين لا يمكن تدميرهم لأنهم مصنوعين من “مواد خاصة”، وسيتمكنون من دخول اراضي الاعداء وقتل القادة بدون تعريض الجنود للخطر.

وشهرين قبل ذلك، نشر عبر صفحته في الفيسبوك تفاصيل حادث امني يخص الدولة اليهودية، الذي كانت جميع تفاصيله محظورة من النشر. وتم ازالة المنشور بشرعة، ولكن تمكن صحفيون واخرون من رؤية المعلومات.

وشهرا قبل ذلك، اثار قرا غضب وزارة الخارجية عندما قال خلال زيارة الى ايطاليا ان الهزات الارضية القوية في البلاد هي عقاب الاهي على نشاطات البلاد ضد اسرائيل في الأمم المتحدة.