يخطط وزير الإسكان أوري أريئيل لنقل التدفق المحتمل من المهاجرين الفرنسيين إلى مستوطنات الضفة الغربية، وأوعز السلطات للبحث في سبل توسيع المستوطنات القائمة لإيجاد مكان لهم.

في رسالة بعث بها يوم الإثنين إلى مجلس ييشع، قال الوزير لمسؤولي المستوطنات أن يعملوا على التحضير لإستيعاب موجة من المهاجرين الفرنسيين في أعقاب الهجمات الإرهابية في باريس، الذين سينضمون إلى المجتمعات اليهودية خلف الخط الأخضر، حسب ما ذكرت القناة الثانية الإسرائيلية ليلة الثلاثاء، عارضة الرسالة على الشاشة.

“لا شك في أن يهود فرنسا يشعرون بإنتماء عميق لحركة الإستيطان في الضفة الغربية، وهناك سيقيمون منازلهم”، كتب ارييل.

ارييل، عضو في حزب (هبايت هيهودي) القومي الديني بقيادة وزير الإقتصاد نفتالي بينيت، أمر السلطات ذات الصلة في وزارته وهيئة أراضي إسرائيل بتوسيع المستوطنات الحالية لإستقبال المهاجرين.

وقال التقرير أنه كلف أيضا مجلس ييشع، الذي ينسق النشاط الإستيطاني، لإيجاد مواقع مناسبة لتوسيع المجتمعات اليهودية في الضفة الغربية.

كان ارييل من المؤيدين البارزين للتوسع الإستيطاني، حتى حين تعرضت المؤسسة لإنتقادات شديدة ومتزايدة من قبل المجتمع الدولي، الذي يعتبر النشاط الإستيطاني بمثابة حاجز أمام حل الدولتين مع الفلسطينيين.

لقد وجهت فرنسا ودول غربية أخرى انتقادات كبيرة ضد النشاط الإستيطاني، مع تهديد الإتحاد الأوروبي لفرض عقوبات ضد إسرائيل. في أواخر ديسمبر، صوتت باريس لصالح قرار مجلس الأمن الدولي الفاشل لتحديد جدول زمني مدته سنتين لإنسحاب إسرائيلي من الضفة الغربية.

صدرت رسالة ارييل كما قام قادة إسرائيليين بدعوة يهود فرنسا للإنتقال إلى إسرائيل في مواجهة تزايد معاداة السامية، التي بلغت ذروتها في هجوم على سوبر ماركت كوشير يوم الجمعة، والذي أسفر عن مقتل أربعة رجال يهود. تم دفن الضحايا اليهود الأربعة في القدس في وقت سابق يوم الثلاثاء.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، قاموا على حد سواء بحث اليهود الفرنسيين للإنتقال إلى إسرائيل في أعقاب سلسلة من الهجمات الإرهابية التي هزت فرنسا الأسبوع الماضي.

فرنسا هي موطن لثالث أكبر جالية يهودية في العالم. حوالي 7،000 يهودي فرنسي انتقلوا إلى إسرائيل في عام 2014، رقم قياسي يتوقع المسؤولون أن يزداد في السنوات المقبلة.

قال رئيس الوكالة اليهودية ناتان شارانسكي مؤخرا، أنه يرى أكثر من 100،000 يهودي منتقلاً إلى إسرائيل من فرنسا في العقدين القادمين.

يوم الأحد، سافر ليبرمان وزعيم هبايت هيهودي نفتالي بنيت إلى باريس للمشاركة في مسيرة الوحدة الجماعية في العاصمة الفرنسية ضد الإرهاب، وحضور معرض هجرة إلى إسرائيل نظمته الجالية اليهودية المحلية.

“أهم رسالة ليهود فرنسا هي الهجرة إلى إسرائيل”، قال ليبرمان في المعرض. “إذا كنت تبحث عن الأمن ومستقبل أكثر أمانا لأطفالك لا بديل آخر لديك”.

دعوة ليبرمان ليهود فرنسا للإنتقال إلى إسرائيل، رددت إعلانا مشابها من قبل نتنياهو خلال عطلة نهاية الأسبوع في بيان منشور على التلفزيون.

“إلى جميع يهود فرنسا، جميع يهود أوروبا، أود أن أقول أن إسرائيل ليست مجرد إتجاه تصلي نحوه، دولة إسرائيل هي منزلكم”، مشيرا إلى ممارسة الصلاة اليهودية التي يتجه المصلي إلى القدس خلالها.

ناشد وزراء حكوميون آخرون وسياسيون إسرائيليون بارزين أيضا يهود فرنسا للإنتقال إلى إسرائيل، قبالة الخوف المتزايد من معاداة السامية في فرنسا.

ومع ذلك، أعرب مسؤولون فرنسيون من امتعاض ظاهر لهذه الدعوات. وقال رئيس الوزراء مانويل فالس يوم السبت مخاطباً مظاهرة خارج سوق هايبر كوشر المهاجم، أن فرنسا دون اليهود لن تكون فرنسا ذاتها، شعور كرره يوم الثلاثاء وردده وزير البيئة الفرنسي سيجولين رويال، الذي مثل فرنسا في طقوس جنازة القدس.

عمليات القتل يوم الأربعاء الماضي، بدأت عندما قتل الأخوة الإسلاميون المتطرفون شريف وسعيد كواشي 10 موظفين في مقر المجلة الساخرة شارلي ايبدو، فضلا عن إثنين من رجال الشرطة. يوم بعد ذلك قام عميدي كوليبالي بقتل شرطية قبل هجومه القاتل الأخير على سوبر ماركت هايبر كوشر في باريس يوم الجمعة. وقد قتل جميع المسلحين الثلاثة في النهاية على يد الشرطة.