وزير الشؤون الإستراتيجية والمخابرات يوفال شتاينتز يوم الأحد، قلل من إحتمال مواجهة إسرائيل للدولة الإسلامية إن وصلت الأردن، لكنه أكد أنه إذا طلبت المملكة المساعدة، فسيكون من مصلحة إسرائيل الإستجابة إلى طلب المساعدة.

قال شتاينتز لراديو اسرائيل – ‘ الأردن دولة قوية، ولكن إذا كانت الأردن عرضة لخطر المتطرفين الجهاديين وطلبت مساعدتنا- لإسرائيل مصلحة واضحة جداً في وجود وثبات الأردن’.

أضاف، مع ذلك، أن نجاح المقاتلين الأكراد، مدعومين بالضربات الجوية الأمريكية، في صد تقدم الدولة الإسلامية وحتى إستعادة عدد من المدن في شمال العراق قد يشير إلى أن التهديد المباشر للأردن قد تراجع.

شتاينتس، الذي قاد مؤخراً رحلة إلى الولايات المتحدة لمناقشة المحادثات النووية القادمة مع إيران، شدد على أنه في حين أن إسرائيل وافقت على خطة أوباما لبناء تحالف لمواجهة داعش، لا ينبغي أن تغفل واشنطن عن طموحات طهران النووية.

‘إن داعش ستكون تهديد لبضع سنوات، الأسلحة النووية الإيرانية ستهددنا، إذا أصبحت إيران قوة نووية، لعشرات السنين’، فسر.

يوم الجمعة، نقلت قناة 2 عن مصادر دبلوماسية إسرائيلية مجهولة مفادها أن إسرائيل قد أبلغت الولايات المتحدة أنه إذا احرز داعش تقدماً في الأردن، فإن الدولة اليهودية لن تتردد في التحرك عسكريا.

في شهر يونيو، ذكرت صحيفة دايلي بيست أن كبار المسؤولين في إدارة أوباما قالوا لأعضاء مجلس الشيوخ في جلسة مستعجلة سرية أنه إذا واجهت الأردن هجوم عسكري من قبل الدولة الإسلامية، ‘فستطلب أكبر مساعدة ممكنة من قبل إسرائيل والولايات المتحدة’.

على الرغم من إستقرارها النسبي، واجهت الأردن إرتفاع في الضغط على الجبهة الداخلية مع مليون لاجئ سوري يقيمون حالياً داخل حدودها، يقول الخبراء، حركة متنامية من الجهاديين والسلفيين المتشددين.

صحيفة الشرق الأوسط اللندنية ذكرت قبل 10 أيام أن قوات الأمن الأردنية إعتقلت 71 من النشطاء الراديكال الذين ينتمون إلى منظمات إسلامية، بما فيه داعش وجبهة النصرة السورية، في جميع أنحاء المملكة.

معروف أن مئات الأردنيين قد سافروا إلى سوريا للقتال في الإنتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد وإنضم بعضهم إلى الجماعات المتطرفة، بما في ذلك الدولة الإسلامية.

شريط فيديو نشر على الإنترنت في نيسان صور عدداً من المقاتلين الأردنيين، بينهم طفل، يقومون بتمزيق جوازات سفرهم والتهديد لإغتيال ‘الطاغية’ في إشارة إلى الملك عبد الله الثاني.

إستهدف المتطرفين الأردن أيضاً في الماضي. سلفة الدولة الإسلامية، المعروفة بإسم تنظيم القاعدة في العراق، تأسست على يد مواطن أردني، أبو مصعب الزرقاوي. تحت قيادته، قامت المجموعة بتفجير ثلاثي في ​​فنادق عمان عام 2005 التي قتل فيها أكثر من 50 شخصا.

لقد إتخذت الأردن خطوات حذرة لتعزيز دفاعاتها، مشكلة فرقة عمل خاصة للتعامل مع تهديدات داعش المحتملة، وإيفاد تعزيزات الى حدودها مع العراق وسن قوانين لمكافحة الارهاب في يونيو.

ساهمت طاقم تايمز اوف إسرائيل في هذا التقرير.