أعلن وزير البيئة آفي غاباي (كولانو) يوم الجمعة عن استقالته من منصبه احتجاجا على اتفاق الإئتلاف مع حزب (إسرائيل بيتنا)، وتعيين أفيغدور ليبرمان وزيرا للدفاع.

وقال غاباي إن “الخطوات السياسية الأخيرة واستبدال وزير الدفاع، تعد في رأيي عملا خطيرا يتجاهل ما هو الأفضل لأمن الدولة، وسوف يتسبب في المزيد من الإستقطاب [الإجتماعي] في صفوف الشعب”.

وأضاف: “هذا خط لا يمكن أن أكون شريكا له، ويُعتبر أمرا أساسيا بما فيه الكفاية في نظري ولا يمكنني الإستمرار في الخدمة”.

غاباي ليس عضوا في الكنيست، وتم تعيينه في المنصب كمرشح خارجي من قبل وزير المالية موشيه كحلون، الذي أيد علنا ​​جهود رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتوسيع الإئتلاف القائم بفارق ضئيل للغاية.

ويستعد غاباي للإدلاء في بيان للصحافة في وقت لاحق يوم الجمعة.

يوم الجمعة الماضي، استقال وزير الدفاع السابق موشيه يعالون (الليكود) من الكنيست، مشيرا إلى “انعدام الثقة” بنتنياهو، بعد أن عرض الأخير منصبه على ليبرمان في إطار المفاوضات الإئتلافية.

وقال نتنياهو في بيان يوم الجمعة ردا على ذلك، “يؤسفني قرار بوغي يعالون”، مستخدما كنية يعالون، وأضاف: “أعتقد انه كان يجب ان يستمر ليكون شريكا كاملا في قيادة الدولة، في منصب وزير الخارجية. وأود أن أشكره على سنوات خدمته في الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية”.

في الأسبوع الماضي أيضا، استقالت عضوة الكنيست أورلي ليفي-ابيكاسيس من حزب (إسرائيل بيتنا) بسبب المحادثات الإئتلافية، بحجة فشل حزبها في السعي إلى القضايا الإجتماعية في المفاوضات. وستبقى ليفي-ابيكاسيس في الكنيست كنائبة مستقلة.

ووقع نتنياهو وليبرمان على اتفاق الإئتلاف يوم الأربعاء، معززين بذلك الإئتلاف ذات الأغلبية الضئيلة في الكنيست (61 مقعدا) بإضافة المقاعد الخمسة لحزب اليمين، في حين تقلصت المعارضة إلى 54 مقعدا. لكن حزب البيت اليهودي يهدد بإفشال تعيين ليبرمان إن لم تتم تلبية المطالب لزيادة تبادل المعلومات الإستخباراتية بين وزراء على المسائل الأمنية. وسوف يعرض تعيين ليبرمان في وزارة الدفاع على الكنيست للتصويت عليه يوم الإثنين.

وقال نتنياهو بأن إضافة ليبرمان، وهو سياسي متشدد كان قد وصف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالإرهابي، لن يؤثر على جهود السلام، متطرقا للمخاوف من أن هذه الخطوة ستعرقل الجهود الدبلوماسية مع الفلسطينيين.

في حفل التوقيع في الكنيست يوم الأربعاء، تعهد نتنياهو على مواصلة السعي الى “فرص” جديدة للتوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وقال، بينما وقف ليبرمان إلى جانبه في مراسيم التوقيع: “اسرائيل بحاجة الى الإستقرار الحكومي إذا أرادت التعامل مع التحديات التي تنتظرنا، والاستفادة من الفرص التي تنتظرنا”، وأضاف: “إلى جانب التهديدات والمخاطر، هناك أيضا فرص. أنا ملتزم بالمضي قدما في عملية السلام. أنا ملتزم ببذل كل جهد ممكن للتوصل إلى اتفاق”.

إلى جانب تعيين ليبرمان وزيرا للدفاع، ستعود عضو الكنيست من حزب (إسرائيل بينا) صوفا لاندفير الخدمة إلى منصب وزيرة الإستيعاب للمهاجرين، والتي شغلته في السابق بين العامين 2009-2015.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.