دان وزير المواصلات يسرائيل كاتس، العضو البارز في حزب الليكود الحاكم، حزبين عربيين الإثنين بسبب ما قال انه دعمهما لتنظيم حزب الله اللبناني في مواجهته الجارية مع السعودية.

نشر حزبي الجبهة والتجمع، الذين من بين الأحزاب التي تؤلف القائمة العربية المشتركة في الكنيست، إدانات الإثنين للدول العربية السنية التي صنفت في الأسبوع الماضي تنظيم حرب الله الشيعي كـ”تنظيم ارهابي”. وادعى الحزبان أن الخطوة تخدم اسرائيل.

ويأتي حظر حزب الله، الذي اعلنت عنه ست دول مجلس التعاون الخليجي الأسبوع الماضي، في وسط استمرار تدهور العلاقات بين حليفة التنظيم الشيعية إيران والقوة السنية السعودية. وقد عاقبت المملكات الخليجية حزب الله عام 2013 على تدخله العسكري في سوريا دعما لنظام بشار الأسد.

ودان حزب الجبهة، الذي يقوده رئيس القائمة العربية المشتركة أيمن عودة هذا الحظر، قائلا أنه “يصب في خدمة الإحتلال ومواصلة احتلال الأراضي العربية”. ويدعم حزب الجبهة استمرار حكم الأسد في سوريا.

وتبع حزب التجمع – حزب آخر من الأحزاب الأربعة التي تؤلف القائمة المشتركة – في خطى الجبهة، ونشر إدانة لمجلس التعاون الخليجي على موقعه الإثنين. “مهما كانت الإنتقادات التي توجه لحزب الله… فإن ذلك لا يبرر هذا القرار الخطير”، أعلن التجمع.

وردا على ذلك، قال كاتس ان عودة ورئيس حزب التجمع النائب جمال زحالقة هو “خونة”، قائلا انه “لا يعقل ان اعضاء في الكنيست يسعون لعرقلة مصالح اسرائيل.

“اذهبوا للانضمام الى [رئيس التجمع السابق الفار من العدالة] عزمي بشارة في قطر، أو في سوريا – هناك مكان الخونة”، قال كاتس وفقا لبيان نشره مكتبه.

وقال انه قدم شكوى للجنة الأخلاق في الكنيست لفحص التصريحات واتخاذ خطوات تأديبية ضد المشرعين.

ودان وزير الخارجية السابق افيغادور ليبرمان، الذي يقود حزب يسرائيل بيتينو، النواب العرب قائلا انهم “ممثلي افظع المتطرفين في كل العالم العربي”.

وقال النائب يعكوف بيري من حزب يش عتيد ان التصريحات “مؤسفة”. وقال خلال مقابلة مع القناة الثانية انها تعكس شق عميق بين العرب في اسرائيل حول النزاع في سوريا، بين العلمانيين الذين يدعمون استمرار حكم الاسد والمسلمين المتدينين الذي يعارضون الاسد.

وتصدر أعضاء حزب التجمع عناوين الصحف مؤخرا لزيارة عائلات منفذي هجمات فلسطينيين. ويدعي السياسيون انهم فقط يساعدون العائلات على استعادة جثامين منفذي الهجمات من اسرائيل لدفنهم، ولكن اثار شريط فيديو يظهر ثلاثة اعضاء الكنيست يقفون لحظة صمت الغضب الإسرائيلي، وأدى إلى تقديم الإئتلاف لمشروع قانون جدلي يمكن المشرعين من تعليق عمل زملائهم.

وقاد عضو الكنيست السابق عزمي بشارة حزب التجمع حتى فراره من اسرائيل عام 2007 وسط شبهات بأنه وفر معلومات لحزب الله خلال حرب لبنان الثانية عام 2006. ونفى بشارة الإدعاءات، وقال أنه لن يعود الى اسرائيل، حيث أنه لا يعتقد أنه سوف يحصل على محاكمة منصفة. ويسكن بشارة حاليا في الدوحة، عاصمة قطر.

وأثار عودة أيضا الجدل مؤخرا بإتهامه اسرائيل في 29 فبراير بإغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.