أشاد وزير كبير وقيادي في حزب “الليكود” بالقمة التاريخية التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، معتبرا إياها “انجازا هائلا”، وقال إن اجتماعا مشابها بين ترامب والرئيس الإيراني حسن روحاني “لن يكون فظيعا”.

وقال وزير الأمن العام غلعاد إردان، رقم 2 على قائمة نواب الكنيست في الليكود، إن هذا الصباح كان “تاريخيا” في أعقاب القمة التي عُقدت في سنغافورة في الساعة الرابعة فجرا بتوقيت إسرائيل.

وقال إردان لإذاعة الجيش صباح الثلاثاء “من دون الخوض في أي [اتفاقية] سيتم التوقيع أو لن يتم التوقيع عليها، حقيقة أن النية كما يبدو هي استمرار العلاقة والمحادثات، وأنه من الواضح لنا أن الرئيس ترامب لا يحب أن يكون فاشلا، وهو يدرك أنه إذا لم يكن هناك نزع للسلاح النووي، فذلك سيجعل منه يبدو سخيفا… لدينا هنا انجاز هائل يظهر أن سياسة تصميم وردع تبدو أكثر فعالية عند مواجهة طغاة أو إمبراطوريات أو دول مع قيم مختلفة عن قيمنا”.

وعقد ترامب وكيم اجتماعا غير مسبوق في سنغافورة، وقّعا بعده على وثيقة مشتركة أشاد بها الزعيمان.

وزير الأمن العام غلعاد إردان يتحدث في “مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الكبرى”، في فندق “عينبال” في القدس، 19 فبراير، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال الرئيس الأمريكي، قبل التوقيع على الاتفاق: “إننا نوقع على وثيقة هامة جدا، وثيقة شاملة جدا، وكانت بيننا علاقة جيدة، علاقة رائعة”، في حين التزم كيم بـ”نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية”.

وأشاد إردان باللقاء منتقدا المشككين ومنتقدي الرئيس الأمريكي المثير للجدل.

وقال: “على المراقبين القيام بمحاسبة للنفس اليوم”.

وردا على سؤال عما إذا كانت لهذه القمة أهمية حتى لو لم يتم التوصل إلى اتفاق هام، رد إران “لو كان ذلك قائدا إسرائيليا وقائد آخر، لنفترض قائد فلسطيني، فلن يقول أحد أن شيئا لم يحدث. سيقولون إن حقيقة عقد الاجتماع هي انجاز هام للغاية”.

وردا على سؤال حول فكرة عقد لقاء مماثل بين ترامب وروحاني، رحب إردان بالفكرة.

وقال: “بالنظر إلى قيم ترامب، سواء التي تم التعبير عنها خلال الانتخابات وبعد ذلك من خلال أفعاله، لن يكون الأمر فظيعا إذا حدث مثل هذا الاجتماع، طالما أن الهدف والغرض هو تفكيك [برنامج] أسلحة إيران النووية، وكذلك، كما يدرك ترامب، هذا لن يكون كافيا، ولكن [يجب أن يكون الهدف أيضا] تغيير طبيعة النظام ودعمه للإرهاب حول العالم، وبالتأكيد في الشرق الأوسط”.

رئيس الوزراء ورئيس هيئة الأركان الأسبق إيهود براك أبدى تفائلا أقل، ولكن لم يكن أقل أملا.

وقال في تغريدة له على تويتر “حدث مذهل في سنغافورة. من توقع ذلك قبل أربعة أشهر؟ إن التوازن حتى الآن مثير للقلق: إنجاز كبير للدكتاتور الكوري الشاب، ورهان كبير للرئيس ترامب. ألعاب نارية على شرف ’النجاح العظيم’ هذه الليلة. السؤال هو: متى وما إذا كنا سنستيقظ من ’صداع الكحول’”.

وأتت القمة – التي لم يكن تصورها ممكنا قبل بضعة أشهر فقط – بعد أن بدا أن القوتين النوويتين على شفا صراع في العام الماضي عندما تبادل الزعيمان الإهانات الشخصية وأجرى كيم تجارب نووية وصاروخية.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.