قال عضو في المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي الأربعاء إن إسرائيل قد تكون في طريقها إلى حرب مع غزة من شأنها “إنهاء” حكم حماس في قطاع غزة، محملا “أطرافا خارجية” كالسلطة الفلسطينية وإيران مسؤولية التصعيد الأخير في التوتر في جنوب إسرائيل.

وقال وزير الطاقة يوفال شتاينتس لشبكة “حداشوت” الإخبارية، بعد أن قام الفلسطينيون بإطلاق 45 صاروخا على الأقل باتجاه إسرائيل فجرا وقيام الجيش الإسرائيلي بضرب عشرات الأهداف في القطاع الساحلي، “لا يمكننا معرفة كيف سينتهي ذلك، ولكن يبدو أننا في طريقنا إلى تصعيد”.

في إشارة إلى الحرب الأخيرة في غزة، في صيف 2014، قال شتاينتس إن التصعيد الأخير قد “يصل إلى مستويات [عملية] الجرف الصامد رقم 2، وأنا أعتقد أنها ستكون مختلفة. أعتقد أن هذه المرة ستكون نهاية القصة لحكم حماس على غزة. لا نريد الوصول إلى هناك، ولكن يبدو بالتأكيد أن الوضع متجه إلى مكان سيء للغاية”.

وردا على سؤال عما إذا كانت كلماته موجهة إلى قائد حماس في غزة، يحيى السنوار، رد شتاينتس: “أعتقد أن هذا يجب أن يكون هدفنا إذا أجبرنا مرة أخرى على دخول مواجهة شاملة في غزة”.

يوم الأربعاء أسمع وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان أقوالا مماثلة وقال: “ليس لدي شك بشأن ما ستكون النتيجة النهائية، وبالنسبة لما حدث في الأمس لدي فقط ثلاث كلمات لأقولها لحماس: كان هذا خطأ”.

وقال شتانيتس: “هناك طرفين خارجيين يحاولان تأجيج النار في غزة، من دون أخذ المعاناة الرهيبة التي يسببها ذلك لـ -1.8 مليون غزي بعين الاعتبار”، ووجه أصبع الاتهام أولا إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس “الذي يقوم عمدا بمفاقمة الوضع الإنساني في غزة، ولا يقوم بتحويل الأموال ولذلك هناك أموال أقل للغذاء والدواء”.

وأضاف شتاينتس متحدثا عن عباس: “لقد حاول أيضا خفض كمية الكهرباء التي نزودها لغزة، وزيادة المحنة وخلق التوتر مع إسرائيل”.

وتفاقمت معاناة غزة بسبب الخلاف المتواصل بين حماس والسلطة الفلسطينية، التي قامت بتقليص الرواتب التي تدفعها للموظفين في غزة وبفرض عقوبات مختلفة، من بينها وقف دفع مستحقات الكهرباء لغزة. وكانت حماس قد استولت على قطاع غزة في عام 2007 ومنذ ذلك الحين فشلت محاولات المصالحة بينهما وبين السلطة الفلسطينية التي تتخذ من الضفة الغربية مقرا لها.

وزير الطاقة يوفال شتاينتس يشارك في الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 29 أكتوبر، 2017. (Ohad Zwigenberg/Flash90)

وتابع حديثه قائلا: “الطرف الآخر هو الإيرانيون بالطبع، الذي يدعمون [حركة] الجهاد الإسلامي ولكن جددوا دعمهم لحماس”.

وهدد بالقول: “قد يكونون تحت الانطباع الكاذب أنه إذا أجبرنا على العمل في غزة، فسوف نولي اهتماما أقل لمنع ترسخهم في سوريا”.

في وقت سابق الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي عن أنه “مستعد لمواجهة شاملة في غزة إذا واصلت حماس إدخال قواعد لعبة جديدة” في أعقاب إحاطة أمنية مع وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان.

منذ 30 مارس، أطلق الفلسطينيون في قطاع غزة مئات الطائرات الورقية وبالونات الهيليوم المحملة بالمواد الحارقة، وفي بعض الأحيان المتفجرات، ما تسبب باندلاع حرائق شبه يومية أتت على آلاف الفدادين من الأرض في جنوب إسرائيل. يوم الأربعاء أُبلغ عن ثلاث حرائق في بلدات إسرائيلية قريبة من الحدود مع غزة.

ملثم فلسطيني يعد بالونا سيقوم تحميله بمواد حارقة لإطلاقه باتجاه إسرائيل بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع غزة، في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة، 17 يونيو، 2018. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

في حوالي منتصف ليلة الثلاثاء، قصفت مقاتلات إسرائيلية ثلاث مواقع تابعة لحركة حماس في القطاع ردا على عدد من هجمات الطائرات الورقية والبالونات الحارقة التي أطلقها غزيون في وقت سابق من اليوم.

بعد دقائق من ذلك، أطلق فلسطينيون في القطاع عددا كبيرا من الصواريخ وقذائف الهاون باتجاه جنوب إسرائيل، ما أدى إلى إطلاق دوي صفارات الإنذار في المنطقة وإرسال آلاف الإسرائيليين إلى الملاجئ.

على مدى الساعات الأربع التالية، تم إطلاق نحو 45 صاروخا وقذيفة هاون على جنوب إسرائيل، انفجرت 6 منها على الأقل داخل بلدات إسرائيلية، متسببة بوقوع أضرار ولكن من دون وقوع إصابات.

صباح الأربعاء، أشاد غادي يركوني، رئيس المجلس الإقليمي  إشكول، بالجيش الإسرائيلي لشنه الغارات الجوية ردا على هجمات الطائرات الورقية.

وقال يركوني إن “سكان إشكول لم يناموا في الليلة الماضية. إننا ندعم الجيش الإسرائيلي في رده على الطائرات الورقية الإرهابية، التي تمس بأسلوب حياتنا، ونتوقع من الجيش الإسرائيلي مواصلة العمل على إعادة الهدوء إلى المنطقة، من دون إطلاق المزيد من الصواريخ باتجاه بلداتنا ومنازلنا، ومن دون المزيد من الحرائق في حقولنا”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.