تجاهل وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت الثلاثاء تصريح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول تأييده لحل الدولتين، وقال إن فكرة دولة فلسطينية مستقلة آخذة بالتلاشي.

وقال بينيت، الذي يرأس حزب (البيت اليهودي) الداعم للإستيطان، للإذاعة الإسرائيلية، “عصر الدولة الفلسطينية يقترب من نهايته”.

وأضاف، “أعتقد أنه من السخيف إنشاء دولة عربية أخرى من المحتم لها أن تصبح بؤرة إسلامية أخرى”، مع إعترافه بأن هذه المسألة تشكل موضع خلاف بين وبين رئيس الوزراء. “أعتقد أن المسألة الفلسطينية آخذة في التناقص، وحان الوقت للتحضير لليوم الذي يلي ذلك وأن نرسم لأنفسنا ما هي المصلحة القومية الإسرائيلية”.

ودعا بينيت إلى تطبيق القانون الإسرائيلي على غوش عتصيون ومناطق إستيطانية أخرى كبيرة في المنطقة (C) في الضفة الغربية، التي تقع تحت الإدارة العسكرية الإسرائيلية الكاملة، وقال إن على إسرائيل ألا تخشى من رد دولي قاس على خطوة كهذه، لأن وجود الدولة اليهودية كحليف عاد بالنفع على الغرب.

وأكد على أن “المصلحة الأمريكية في إسرائيل أعمق بكثير من المسألة الفلسطينية”، وأن “إسرائيل هي الموقع الأمامي للعالم الحر في حملته ضد الجهاد”.

مقابل دعمهم لإسرائيل، يحافظ كل من الولايات المتحدة والغرب على حليف قيّم في حربهم ضد التطرف الإسلامي، كما قال. “نحن نحارب كل يوم معركة العالم الحر لحماية أنفسنا والعالم الحر من الجهاد”.

وكان نتنياهو قد أعرب عن تأييده لإقامة دولة فلسطينية خلال ظهور صحفي له مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في المكتب البيضاوي قبل إجتماعهما الإثنين، الأول بين الرجلين منذ عام.

خلال الإجتماع المغلق، الذي وصفه مساعدو نتنياهو بـ”الجيد”، ورد أن الزعيمين وافقا على زيادة الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، سواء كان ذلك بشكل فوري أو في العقد القادم. مع ذلك لا تزال هناك حاجة إلى العمل على تفاصيل الصفقة.

وتحدث بينيت أيضا ضد حزمة تسهيلات كبادرة نوايا حسنة يُخطط تقديمها للفلسطنيين، والتي من المتوقع أن يطرحها نتنياهو على وزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال إجتماعهما الثلاثاء. المبادرات هي جزء من جهود إسرائيل لوقف موجة العنف الأخيرة التي تشهد هجمات فلسطيينية شبه يومية في إسرائيل والضفة الغربية.

وقال: “آخر ما تريد أن تقوم به في مواجهة الإرهاب هو إعطائهم بادرات”. وأضاف، “لماذا يكون النهج الأمريكي مصحوبا دائما بهدايا للطرف الذي يقوم بقتلنا”.

وكان نتنياهو قد وصف لقائه مع أوباما الإثنين لصحافيين إسرائيليين بـ”أحد أفضل” الإجتماعات التي كانت له مع الرئيس، وقال إنه لا يوجد هناك توتر بينهما، على الرغم من التاريخ المتزعزع في العلاقات بينهما، وأنهما ركزا فقط على المضي قدما.

مع ذلك، حذر زعيم المعارضة، عضو الكنيست يتحساق هرتسوغ (المعسكر الصهيوني) من التبشير بعهد جديد في العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية، وقال إنه لا زال الحديث عما إذا كان الإجتماع ناجحا بالفعل مبكرا.

وقال للإذاعة الإسرائيلية، “الدليل على جودة الحلوى يكمن في تناولها”. وأضاف، “لا أحد منا يعرف حقا ما هي نتيجة الإجتماع”.

هرتسوغ، المتواجد في واشنطن، إلتقى الإثنين بكيري، وقال إن الإنطباع الذي حصل عليه هو أن “الأمريكيين يصرون على أنه إلى جانب تهدئة الأمور في منطقة جيل الهيكل (الحرم القدسي)، هنا حاجة إلى تغيير كامل في الإتجاه في كل ما يتعلق بالوضع مع الفلسطينيين”.

وكانت موجة الإضطرابات الأخيرة قد أثارتها إتهامات فلسطينية لإسرائيل بأنها تسعى إلى تغيير الترتيبات في الحرم القدسي، الذي يُعتبره اليهود والمسلمون مقدسا، وهو ما تنفيه إسرائيل.

ورحب هرتسوغ بالأنباء التي تحدثت عن الخطط الأمريكية لزيادة الدعم الأمني لإسرائيل، وقال: “إذا حصلت إسرائيل على النوعية التي تحتاجها لحماية أولوياتها ضد التهديدات الإستراتيجية في المنطقة، فهذا هو الشيء الأهم”.

وكالوزير بينيت، بدا هرتسوغ غير متحمس إزاء تقديم بادرة حسن نية للفلطسينيين، التي وصفها بأنها مجرد “ماكياج ثقيل” لتغطية مسائل أكثر خطورة.

وقال: “نحن في فترة هناك فيها حاجة لإتخاذ قرارات مصيرية وتاريخية حول ما إذا كنا نريد أو لا نريد الإنفصال عن الفلسطينيين”. وأضاف، “أعتقد أن الجميع سئم من هذه الألعاب. المسؤولية تقع على عاتق القادة، رئيس الوزراء و[رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس]، للمضي قدما في عملية تاريخية, إذا كانا غير قادرين على ذلك، فسيحاسبهما التاريخ”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.