قال وزير من حزب الليكود الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صباح الأربعاء إن الحكومة لن تناقش ضم فوري لمستوطنات الضفة الغربية وغور الأردن يوم الأحد، على عكس تعهد رئيس الوزراء في اليوم السابق.

وقال وزير السياحة ياريف ليفين في مقابلة مع إذاعات إسرائيلية إن سبب التأخير كان تقنيا، لأن تقديم القرار يتطلب “وقت تحضير والعمل على مختلف الوثائق”.

وقال أيضا إنه يتعين على الحكومة انتظار رأي المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت في هذا الشأن.

وبعد أن طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطته للسلام التي طال انتظارها يوم الثلاثاء، تعهد نتنياهو بطرح قرار بشأن الضم على مجلس الوزراء في وقت مبكر يوم الأحد، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كان يمكن للحكومة الانتقالية أن توافق على مثل هذه الخطوة الجذرية قبل أسابيع من الانتخابات الوطنية.

وقال كبير مستشاري ترامب وصهره، وهو أحد مهندسي الخطة، لشبكة CNN في مقابلة يوم الثلاثاء إنه لا يعتقد أن إسرائيل ستوافق على هذه الخطوة يوم الأحد “على الأقل ليس على حد علمي”.

المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت يحضر مراسم وداع أقيمت للمدعي العام المنتهية ولايته شاي نيتسان في وزارة العدل في القدس، 18 ديسمبر 2019. (Olivier Fitoussi/Flash90)

وقال ماندلبليت ليلة الثلاثاء إنه يمكن أن يحكم لصالح موافقة حكومة انتقالية على الضم.

وقال ماندلبليت، الذي رفع في وقت سابق من اليوم لائحة اتهام ضد نتنياهو أمام محكمة القدس المركزية في ثلاث قضايا فساد، بعد أن سحب رئيس مجلس الوزراء طلبه بالحصانة من المقاضاة: “وجهة نظري هي أنه علي مساعدة الحكومة على تنفيذ سياستها وهناك قواعد لذلك – يجب الحفاظ على ضبط النفس خلال حكومة انتقالية”.

وأضاف: “إذا تم تقديم طلب، فسأبحثه من منظور قانوني. أنا لا أستبعد أي شيء. سوف أسمع ما هو الطلب وما هو التفسير للإلحاح، وسأقرر على هذا الأساس”.

واشار موقع “واينت” الإخباري الى تقييم لا مصدر له بأن ماندلبليت على الارجح ان يقول إن الضم قانونيًا، ولكن ان يشير إلى صعوبات قانونية في اتخاذ مثل هذا القرار المثير. واشار الموقع الى قرار منذ ما يقرب من 20 عاما، حيث أخبر المستشار القضائي إلياكيم روبنشتاين رئيس الوزراء إيهود باراك أنه لا يوجد أي عائق قانوني أمام إجراء مفاوضات مع الفلسطينيين خلال حكومة انتقالية، لكن التوقيت كان مع ذلك غير مناسب.

زعيمة حزب ’يمينة, ايليت شاكيد تصل للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مكتبه بالقدس, 18 سبتمبر 2019. (Yonatan Sindel / Flash90)

وقالت وزيرة العدل السابقة أيليت شاكد يوم الأربعاء في مقابلة مع اذاعة الجيش إن “ماندلبليت لن يمنع خطوة تاريخية مثل تطبيق السيادة [الإسرائيلية] في يهودا والسامرة”، مستخدمة الاسم التوراتي للضفة الغربية.

“جميع القيود المفروضة على الحكومات الانتقالية مشتقة من الأحكام القضائية التي بدأت قبل 20 عاما والقيود المفروضة على المستشارين القانونيين. لا يوجد أي أساس لها في القانون”.

وصرح نتنياهو للصحفيين في واشنطن بأن الولايات المتحدة وافقت على ضم إسرائيل الفوري “لمناطق إضافية” في الضفة الغربية المجاورة للمستوطنات. ومع ذلك، قال إن إسرائيل سوف تطبق السيادة هناك ليس على الفور، ولكن خلال مرحلة ثانية في وقت غير محدد بعد.

“نحن بحاجة إلى القيام ببعض الأعمال لتحديد بالضبط [ما سنضم]”، قال.

وقال حزب منافس نتنياهو الرئيسي بيني غانتس، حزب “ازرق ابيض”، إنه سيدعم تنفيذ معالم الخطة فقط بعد انتخابات 2 مارس.

وبخلاف الإدارات الأمريكية السابقة، تتصور الخطة إنشاء دولة فلسطينية في الضفة الغربية، وعدد قليل من الأحياء في القدس الشرقية وقطاع غزة وبعض مناطق جنوب إسرائيل – بشرط أن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة يهودية ونزع سلاح حماس وغيرها من الجماعات المسلحة في قطاع غزة.

وتدعو الخطة أيضا إلى السماح لإسرائيل بضم المستوطنات، ومنح الدولة اليهودية السيادة على غور الأردن والسيطرة الأمنية الشاملة المستمرة غرب نهر الأردن، ومنع الفلسطينيين من دخول إسرائيل كلاجئين.