أعلن وزير المالية في السلطة الفلسطينية، شكري بشارة، عن سلسلة من إجراءات التقشف يوم الأحد تقول القيادة الفلسطينية في رام الله إنها ضرورية لمواجهة الأزمة في الميزانية.

إعلان بشارة جاء بعد أن رفضت السلطة الفلسطينية الحصول على عشرات ملايين الدولارات من عائدات الضرائب في الشهر الماضي كانت إسرائيل جمعتها نيابة عنها، احتجاجا على قانون إسرائيلي جديد يسعى إلى الضغط على رام الله لإنهاء سياستها في دفع رواتب للأسرى الأمنيين وعائلات منفذي هجمات قُتلوا خلال تنفيذهم لهجماتهم.

القانون يقتطع من عائدات الضرائب التي تجمعها إسرائيل للسلطة الفلسطينية أموالا بقيمة المبلغ الذي يُقدّر أن السلطة الفلسطينية تدفعه للأسرى الأمنيين وعائلات منفذي الهجمات، فيما أطلق عليه اسم “الدفع مقابل القتل”.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني المنتهية ولايته، رامي الحمد الله، في أواخر شهر فبراير إن الدولة اليهودية جمدت في الشهر الماضي مبلغ 41,800,000 شيقل (11,516,000 دولار) من تحويلها الشهري لأموال الضرائب. في رد على ذلك، قال الحمد الله إن الفلسطينيين رفضوا جميع أموال الضرائب من إسرائيل.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد أعلن أن الفلسطينيين لن يقبلوا بأي جزء من الضرائب التي تقوم إسرائيل بجمعها نيابة عنهم في الأشهر القادمة أيضا، اذا لم تقم الدولة اليهودية بتحويل المبلغ لرام الله بالكامل.

وقال بشارة يوم الأحد في مؤتمر صحفي إن فريقا من المسؤولين الفلسطينيين بقيادة عباس قرر أنه حتى تقوم إسرائيل بتسليم عائدات الضرائب بالكامل، لن تقوم السلطة الفلسطينية بدفع الرواتب الشهرية لموظفيها الذين يقل دخلهم عن 2000 شيقل (550 دولار) بالكامل، حيث سيحصل الموظفون على جزء من أجورهم فقط.

جلسة لحكومة السلطة الفلسطينية في رام الله، 27 ديسمبر، 2018. (Wafa)

وقال بشارة، “سننفق المال وفقا لأولوياتنا بشكل منطقي وعقلاني وعادل، وبطريقة لا تؤثر على الخدمات التي نقدمها لمواطنينا”، مشيرا إلى أن الفريق بقيادة عباس قد يقوم بتعديل قراره في الأشهر القادمة بحسب التغييرات في الوضع المالي للسلطة الفلسطينية.

حوالي 40% من موظفي السلطة الفلسطينية يتلقون رواتب شهرية تبلغ قيمتها أقل من 2000 شيقل.

وأضاف بشارة أن إجراءات التقشف تشمل قيام السلطة الفلسطينية بوقف جميع التعيينات والترقيات والمكافآت؛ وقف جميع عمليات شراء العقارات والسيارات الجديدة؛ وخفض النفقات على السفر، استقبال ضيوف والوقود.

في عام 2012 قامت السلطة الفلسطينية باتخاذ إجراءات مماثلة عندما قامت إسرائيل بحجب عائدات الضرائب عنها بسبب جهود بذلتها للحصول على اعتراف دولي.

وتشكل عائدات الضرائب التي تقوم إسرائيل بجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية حوالي نصف ميزانية رام الله، في حين تشكل المساعدات الدولية، التي تقلصت إلى حد كبير في السنوات الأخيرة، والرسوم المحلية الجزء الآخر من الميزانية.

وأعلن بشارة أيضا أن وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، سيقوم بالتواصل مع البنوك العربية والصناديق الإسلامية وجامعة الدول العربية “لتفعيل” شبكة الأمان المالي للفلسطسينيين.