سترد سوريا على الغارات الجوية الإسرائيلية على أراضيها في الوقت والمكان التي تختاره، قال وزير في الحكومة السورية لإحدى الصحف العربية الإسرائيلية اليوم الثلاثاء.

متحدثاً الى الصنارة، صحيفة تستند إلى الناصرة، قال علي حيدر, وزير شؤون المصالحة أن القيادة السياسية السورية قررت الرد على “العدوان الإسرائيلي ضد سوريا”. تم تسليم القرار عن الوقت والمكان للرد السوري إلى القيادة العسكرية، قال.

وقال حيدر أن “هذا ليس أول هجوم من مواقع إسرائيلية على مواقع للجيش السوري في الجولان. من مكاني في الحكومة السورية، أعلن أن ما حدث في الماضي، وما حدث اليوم قد كسر أي اتفاق لوقف إطلاق النار [مع إسرائيل]. ان وقف إطلاق النار خلفنا الان، ويمكننا الآن اعتبار أنفسنا في حالة مفتوحة من المواجهة مع العدو الإسرائيلي “.

كسرت تعليقات حيدر صمت الحكومة السورية عقب سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية صباح يوم الاثنين ضد مواقع للجيش السوري في مرتفعات الجولان، انتقاماً لهجوم صواريخ عبر الحدود الذي أسفر عن مقتل فتى إسرائيلي واصابة ثلاثة بالغين بجروح يوم الأحد. محمد كركرة، 15 عام, أول ضحية إسرائيلية على الحدود منذ حرب يوم الغفران عام 1973. وأفادت الحكومة السورية عن أربعة قتلى وتسعة مصابين نتيجة الهجمات الإسرائيلية.

هذه ليست المرة الأولى التي تتعهد فيها الحكومة السورية بالانتقام من الهجمات الإسرائيلية المزعومة.

عقب ضربة جوية في فبراير عام 2013, ضد قافلة سورية يعتقد أنها قامت بإيصال أسلحة متقدمة إلى حزب الله (أو وفقا لمصدر آخر، ضد مركز للابحاث العلمية)، قال الرئيس السوري بشار الأسد ان جيشه كان قادراً على التصدي لأي “عدوان”. ووعد وزير الخارجية وليد معلم في مايو عام 2013، الرد فورا على أي هجوم إسرائيلي على الأراضي السورية.

وقال معلم في مقابلة مع محطة التلفزيون اللبنانية الميادين وقتها “لقد أعلنا للعالم أننا سنرد فورا إذا هاجمت إسرائيل مرة أخرى. أي عدوان سوف يلاقى برد مماثل الحجم”.

ولكن قال حيدر أن الرد السوري لن يأتي بالضرورة فورا، كما أنه لن يستهدف بالضرورة مرتفعات الجولان الإسرائيلي.

“لا يعتمد ردنا على الفعل ورد الفعل، ولكن على عمل أكثر فعالية من الهجوم نفسه. ومن ثم، فإنه يمكن أن يأتي في الوقت والمكان الذي تم اختياره من قبل سوريا، “قال حيدر.

في رسالة بعثت بها إلى الأمم المتحدة يوم الأحد، اتهمت وزارة الخارجية السورية إسرائيل بالتعاون مع “المجموعات الإرهابية المسلحة” الموجودين في المنطقة العازلة بين البلدين، مصطلح مستخدم من قبل نظام الأسد للدلالة على وجود قوى معادية للنظام في المنطقة.