الرجل الذي يقف وراء الخلية التي كشف عنها جهاز الشاباك الإسرائيلي في الضفة الغربية هو وزير داخلية حماس السابق فتحي حماد، بحسب ما قاله مسؤولون فلسطينيون لتايمز أوف إسرائيل الأربعاء.

حماد، الذي يُعتبر واحدا من أقوى شخصيات حماس في قطاع غزة، يعمل في الغالب بشكل مستقل عن الجناح السياسي للمنظمة.

ولعب حماد دورا فعالا في الدفع بخلية الإنتحاريين “فرع الضفة الغربية”، بتوجيه منه ومن شخصيات حمساوية أخرى في غزة، بحسب المصادر.

الأربعاء، أعلن مسؤولون إسرائيليون من جهاز الشاباك عن قبضهم على خلية تابعة لحماس في بلدة أبو ديس الفلسطينية كانت تخطط لتفجيرات إنتحارية وهجمات أخرى.

حماس لم تستخدم سلاح التفجيرات الإنتحارية منذ إنتهاء الإنتفاضة الثانية قبل حوالي عشر سنوات، ولا يزال من غير الواضح كيف تعامل مسؤولون آخرون في حماس مع مباردة حماد.

وتم تأسيس “فرع الضفة الغربية” على يد مسؤولين في الجناح العسكري لحركة حماس، وتتألف من أسرى سابقين تم الإفراج عنهم ضمن صفقة شاليط وتم ترحيلهم إلى قطاع غزة.

يترأس هذا الفرع عبد الرحمن غنيمات، من خلية صوريف التي إختطفت الجندي الإسرائيلي شارون إدري، ومازن فقها، من سكان جنين سابقا وكان مسؤولا عن هجمات إنتحارية خلال الإنتفاضة الثانية.

ويُعرف عن حماد بأنه من أكثر الشخصيات تطرفا في حماس اليوم، ويُشتبه بأنه يقف وراء سلسة من الإنفجارات بالقرب من منازل نشطاء في حركة فتح، ويُعتقد بأنه على إتصال مع منظمات سلفية ومقاتلين من “الدولة الإسلامية” في شبه جزيرة سيناء.

وقدم المساعدة ل”فرع الضفة الغربية” سواء على مستوى التمويل أو على مستوى التوجيه العسكري.

في حين قام الشاباك بنشر معلومات عن الخلية الأربعاء، فإن تفاصيل المجموعة وصلت إلى السلطة الفلسطينية قبل حوالي أسبوع. حماد أيضا هو إحدى الشخصيات الرئيسية التي تعارض المصالحة مع السلطة الفلسطينية.

كجزء من دوره في حركة حماس، كان مسؤولا عن أجهزة الأمن في غزة وصاحب تأثير داخل الجناح العسكري للحركة.

حتى الآن، إعتقل الشاباك، إلى جانب الجيش والشرطة الإسرائيليين، 25 ناشطا من حماس، معظمهم طلاب في جامعة القدس في أبو ديس، والذين يشتبه بأنهم كانوا يجهزون لمهاجمة أهداف إسرائيلية، بحسب ما ذكر الجهاز في بيان له. وتم تنفيذ الإعتقالات خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وكشف الشاباك أيضا عن مختبر مؤقت في أبو ديس، شرقي القدس، كان يُستخدم لصنع مواد متفجرة ضرورية لتنفيذ هجمات تفجير. وقال إن الخلية كانت تعمل بتوجيهات من قيادة حماس في قطاع غزة.

وقال الشاباك، “هذه القضية تكشف عن وتسلط الضوء على إنخراط الذراع العسكري لحماس من قطاغ غزة، الذي يعمل بإستمرارا بنية تنفيذ هجمات مع عدد كبير من الإصابات داخل إسرائيل والضفة الغربية”.