عبر وزير التعليم نفتالي بينيت يوم الجمعة عن دعمه لتهديد الولايات المتحدة وقف تمويل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الأونروا، منتقدا معارضة وزارة الخارجية الإسرائيلية المفترضة للخطوة.

“الأونروا منظمة تدعم الارهاب. مجرد وجودها يؤدي الى استدامة اوضاع سكان غزة المزرية، الذين يعانون تحت حكم حماس”، قال بينيت في بيان. “قرار الرئيس [دونالد] ترامب والسفيرة [نيكي] هايلي لوقف التمويل الامريكي هو الخيار الصحيح”.

ووافق بينيت ان سكان غزة بحاجة لمساعدات، ايضا من قبل الولايات المتحدة والامم المتحدة، ولكنه قال انه يجب ان يحصلوا عليها مثل اي مجموعة اخرى، ليس عن طريق منظمة مساعدات اممية منفصلة مخصصة للفلسطينيين.

“مساعدة سكان غزة يجب ان يكون مختلفا عن مساعدة السكان السوريين الذين يعانون تحت حكم ارهابي، او مساعدة ابناء اي مجموعة لاجئين اخرى”، قال.

رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت يقود جلسة الحزب في الكنيست، 1 يناير 2018 (Miriam Alster/FLASH90)

وتدعي اسرائيل ان تعريف الأونروا الواسع للاجئ الفلسطيني – بما يشمل ابناء اي فلسطيني فر او طرد من الارض، ومن ضمنهن اجيال عديدة حتى بعد حصولهم على جنسية دولة اخرى – يساهم في استدامة وتوسيع عدد اللاجئين الفلسطينيين ويغذي الخطاب الذي يسعى الى تغيير دولة اسرائيل. وتدعي الاونروا ان تعريفها يهدف لتمكين المنظمة مساعدة الفلسطينيين المحتاجين الذين لا يحصلون على مساعدات من اسرائيل او دول مجاورة يسكنون بها.

وافاد تقرير لقناة حداشوت يوم الخميس ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يتولى ايضا حقبة الخارجية، ووزارته، يعارضون تهديد ترامب بسحب تمويل الأونروا.

وادعى بينيت، الذي يجلس حزبه في ائتلاف نتنياهو الحاكم، انه على الجميع في الحكومة دعم هذه الخطوة.

“اتوقع من جميع اذرع الحكم الإسرائيلي، بما يشمل وزارة الخارجية، دعم قرار وقف تمويل المنظمة التي تشغل ارهابيين من حماس وتستخدم مدارسها لتخزين الصواريخ”، قال.

وورد في تقرير يوم الخميس ان نتنياهو قلقا من تأدية وقف التمويل الى كارثة انسانية في غزة، وانه ينادي ادارة ترامب عدم تنفيذ التهديد.

“خلف الكواليس، يتواصل رئيس الوزراء الان مع الامريكيين من اجل منع التقليص الضخم [في تمويل الولايات المتحدة للأونروا] – من اجل منعه، ما سمعتموه صحيح”، ادعى تقرير قناة حداشوت.

وموقف نتنياهو العلني هو عم تهديدات ادارة ترامب بوقف تمويل الأونروا، وتوافق القدس انه يجب اتخاذ “خطوات حقيقية” كل تقوم الأونروا بحل مسألة اللاجئين بدلا من استدامتها، قال التقرير. “هذا يذكر في جلسات الحكومة احيانا”.

اضافة الى ذلك، يدعم رئيس الوزراء تغريدات الرئيس الامريكي دونالد ترامب بأنه على الفلسطينيين دفع ثمن رفضهم المشاركة في المفاوضات. وهو لا يريد تقويض الرئيس الامريكي، ورد في التقرير.

ولكن مع هذا، يسعى نتنياهو الى تجنب زعزعة قطاع غزة اكثر. وانه “يريد الموازنة بين رغبته دعم ترامب علنا ومنع كارثة في غزة”، ورد في التقرير.

واضاف التقرير ان وزارة الخارجية تعارض فكرة قطع تمويل الأونروا. “مصادر مهنية في وزارة الخارجية ’تعارض بشدة’ انهاء المساعدات للأونروا”، ورد، بإشارة الى مصادق تدعي ان قطع التمويل “سيزيد الاوضاع سوءا” وقد يؤدي الى “كارثة انسانية، خاصة في غزة”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من اليسار، ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يتصافحان بعد الإدلاء بالتصريحات النهائية في ’متحف إسرائيل’ في القدس قبل مغادرة ترامب لإسرائيل، 23 مايو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

واضاف التقرير ان مصادر في الجيش “تعتقد ايضا ان ذلك يضر، ولا يساعد”.

وتفحص ادارة ترامب حاليا دعمها المادي للأونروا، قال مسؤول امريكي يوم الاربعاء، بينما اشار الى اعتبار الولايات المتحدة عمل الأونروا ضروريا للاستقرار فيا لمنطقة.

وتأتي هذه الملاحظات يوما بعد تحذير السفيرة الامريكية للأمم المتحدة نيكي هايلي ان الدعم الامريكي للأونروا قد ينتهي في حال رفض الفلسطينيين المشاركة في مفاوضات السلام.

وكانت الولايات المتحدة أكبر مانحا للأونروا عام 2016، وقدمت 368,429,712 دولار. وهي اكبر مانح للمساعدات المادية للفلسطينيين بالإجمالي.

والظروف في قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حركة حماس، مزرية، وتتوفر الكهرباء هناك لبضعة ساعات باليوم فقط وهناك نقص بالمياه الصالحة للشرب والبنية التحتية للصرف الصحي. وقد ادت سلسلة هجمات صاروخية مؤخرا من القطاع الفلسطيني باتجاه بلدات اسرائيلية الى قصف الجيش الإسرائيلي عدة اهداف تابعة لحماس. وتحمل اسرائيل حماس مسؤولية جميع الهجمات الصادرة من القطاع، حتى في حال تنفيذها على يد مجموعات اخرى.

وتفاقمت التوترات بين الولايات المتحدة والفلسطينيين بعد اعتراف ترامب في 6 ديسمبر بالقدس كعاصمة اسرائيل، واعلنت القيادة الفلسطينية انها لن تقبل بعد بواشنطن كوسيط للسلام.