توقع وزير الأمن العام جلعاد اردان من حزب (الليكود) الخميس انه من المرجح اجراء الانتخابات البكرة في مارس 2019 نتيجة فشل الشركاء في الائتلاف التقدم في مسألة التسوية حول قانون تجنيد اليهود المتشددين العسكري.

“اقدر انه سيتم اجراء الانتخابات في شهر مارس”، قال اردان لإذاعة 103FM.

وبالرغم من عدم تخطيط اجراء الانتخابات الوطنية حتى نوفمبر 2019، قال نتنياهو في وقت سابق من الشهر لقادة الاحزاب الشريكة في الائتلاف، أنه إن تتنازل الاحزاب اليهودية المتشددة في مسألة التجنيد العسكري، سوف يعلن عن انتخابات مبكرة في بداية شهر سبتمبر.

وقال اردان انه مثل تحقيق اتفاق مع حركة حماس في غزة، حل مسألة مشروع القانون “لا تتعلق بنا وحدنا. لا اعتقد اننا متجهون نحو حل للمسألة”.

وقال نتنياهو لكبار وزرائه: “علينا أن نعرف ما هو موقف [رئيس حزب ’يهدوت هتوراه’ يعقوب] ليتسمان من مسألة التجنيد”، مضيفا أن “الكرة في ملعب ليتسمان. إذا كانت أحزاب اليهود المتشددين ترغب في التوصل إلى تسوية، يمكننا تخطي ذلك. علينا أن نعرف ما إذا كانوا يرغبون في ذلك”.

في الجلسة، اتفق الحضور، بمن فيهم رئيس حزب “البيت اليهودي”، نفتالي بينيت، ورئيس حزب “كولانو”، موشيه كحلون، ورئيس “شاس”، أرييه درعي، وعضو الكنيست موشيه غافني الذي مثل حزب “يهدوت هتوراه” – على أنه في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق حول مشروع قانون التجنيد في الجلسة القادمة للحكومة، عندها سيتم تحديد موعد للانتخابات القادمة. ومن المقرر أن تُعقد جلسة المجلس الوزاري القادمة في بداية شهر سبتمبر.

وجاء هذا التحذير في أعقاب قرار محكمة العدل العليا من الأسبوع الماضي التي منحت تمديدا لمدة ثلاثة أسابيع لموعد نهائي حددته لتمرير تشريع في هذا الشأن. وطلبت الدولة تأجيلا لمدة سبعة أشهر من الموعد النهائي الأصلي المقرر، لكن تم منحها نصف هذه المدة فقط.

نائب وزير الصحة يعكوف ليتسمان يحضر جلسة للجنة المالية في الكنيست، 8 اغسطس 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقالت المحكمة في قرارها “بعد النظر في هذه المسألة، قررنا الاستجابة جزئيا على طلب لتأجيل الموعد… وبالتالي سيدخل حيز التنفيذ في 2 ديسمبر، 2018”.

في الأيام التي تلت قرار المحكمة عقد نتنياهو جلسات خاصة مع وزير الدفاع افيغادور ليبرمان وليتسمان في محاولة للتوصل إلى تسوية.

في الماضي قال ليبرمان إنه لن يدعم أي تغييرات في الاقتراح الحالي.

في حال قررت أحزاب اليهود المتشددين الانسحاب من الإئتلاف الحكومي لن تكون للحكومة أغلبية، ما سيجبر نتنياهو إما على ضم أحزاب المعارضة إلى حكومته أو الإعلان عن انتخابات.

وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يزور بطارية دفاع صاروخي ’باتريوت’ في شمال اسرائيل، 2 اغسطس 2018 (Basel Awidat/ Flash90)

وقال ليتسمان إنه لا يرغب في التوجه إلى إنتخابات مبكرة لكنه يعتقد أن التوصل إلى تسوية هو أمر مستبعد، مضيفا أن القادة الحاخاميين في مجتمعة سيتخذون القرار حول كيفية الرد على الإنذار.

وقال، بحسب ما نقله موقع “واينت” الإخباري، إن “الموافقة على مشروع قانون تجنيد مصحح كان أحد الأمور المركزية التي شكلت أساس الإئتلاف والحكومة الحالية”.

وأضاف: “ليست لدينا أي مصلحة في انتخابات لكننا لن نكون قادرين على التنازل عن شيء أساسي وجوهري مثل حماية وضع طلاب المعاهد الدينية الذين يتعلمون التوراه بدوام كامل. سيتم طرح الاقتراحات المختلفة على مجلس الحكماء لاتخاذ قرار بشأن المسألة. ما سيقولونه لنا هو ما سنقوم به”.

وتحدد النسخة الحالية من القانون الهدف بالنسبة للمجندين اليهود المتشددين لعام 2018 بأقل من 4000 مجند مع ازياد هذه العدد بنسبة 8% في السنوات الثلاث التالية، و6.5% في السنوات الثلاث التي تليها، و5% لأربع سنوات أخرى. إذا لم يتم تحقيق 95% من الأهداف، سيتم فرض عقوبات على شكل تخفيضات على التمويل المخصص للمعاهد الدينية، التي ستزداد في كل عام لا يتم فيه الوصول إلى الهدف.

وتم تمرير مشروع القانون في قراءة أولى في الكنيست في بداية شهر يوليو، فورا قبل بدء عطلة الصيف في الكنيست.

ولطالما كانت مسألة تجنيد اليهود المتشددين قضية مثيرة للجدل في إسرائيل، وتدور حول نقاش بشأن ما إذا كان ينبغي إستدعاء الشبان اليهود المتشددين في المعاهد الدينية للخدمة العسكرية الإجبارية، مثل بقية السكان اليهود في إسرائيل.