قال وزير المخابرات والمواصلات يسرائيل كاتس يوم الثلاثاء أنه كان يجب الحكم على مروان البرغوثي بالإعدام بدلا من السجن المؤبد، لتنظيمه عمليات قتل خلال الإنتفاضة الثانية. ويقود البرغوثي حاليا إضرابا عن الطعام من أجل تحسين ظروف الأسرى الفلسطينيين.

مثيرا النقاش الطويل حول عقوبة المعتدين الفلسطينيين من جديد، كتب كاتس مساء الإثنين بتغريدة أن عقوبة الإعدام كانت ستتجنب الإضراب عن الطعام.

“عندمكا يقوم قاتل دنيء مثل البرغوثي بالإحتجاج في السجن من أجل تحسين الظروف، بينما لا زال اقرباء الذين قتلهم يتألمون، هناك حل واحد – حكم الإعدام للارهابيين”، كتب كاتس.

ومتحدثا مع إذاعة 103.fm الثلاثاء، قال كاتس أن القانون الحالي يسمح الحكم بالإعدام على المدانين بالإرهاب، ولكن يتجنب المدعون السعي لهذه العقوبة.

وفي يوم الإثنين، بدأ حوالي 1,100 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية إضرابا عن الطعام تلبية لدعوى وجهها البرغوثي. بداية الإضراب أتت تزامنا مع “يوم الأسير الفلسطيني”، وهو حدث سنوي للتضامن مع أكثر من 6,000 أسير أمني فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية.

والبرغوثي هو القائد السابق للتنظيم، الذراع المسلحة لحركة فتح ومؤسس كتائب شهداء الأقصى، مجموعة مسلحة تابعة لفتح. وادين في محكمة مدنية اسرائيلية عام 2004 بخمس تهم قتل وتهمة محاولة قتل، وتم تحميله مسؤولية أربعة هجمات أخرى. وهو يقضي خمسة احكام بالسجن المؤبد لتهم القتل، و40 عاما لتهمة محاولة القتل.

جدارية لمروان البرغوثي في حاجز قنديا في الضفة الغربية (Kobi Gideon/Flash 90)

جدارية لمروان البرغوثي في حاجز قنديا في الضفة الغربية (Kobi Gideon/Flash 90)

تحركت اسرائيل بسرعة لمحاولة عرقلة اضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام، ونقلت القيادي مروان البرغوثي الى سجن مختلف ووضعته في السجن الإنفرادي.

وتأتي الخطوة العقابية بعد نشر البرغوثي مقال رأي في صحيفة النيويورك تايمز لتفسير الإضراب العام عن الطعام الذي اطلقه اسرى فلسطينيين أمنيين يوم الإثنين.

وتعهد وزير الأمن العام جلعاد اردان الثلاثاء بعدم التفاوض مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام.

“إنهم ارهابيون وقتلى مسجونون يحصلون على ما يستحقونه ولا يوجد لدينا أي سبب للتفاوض معهم”، قال اردان لإذاعة الجيش. وقال أنه تم وضع البرغوثي ي السجن الإنفرادي بسبب دعوته للإضراب عن الطعام خلافا لقواعد السجن.

“هذا وضع غير مقبول”، قال كاتس. “بالطبع يجب الحكم على البرغوثي بالإعدام ولكن بدلا من حصوله على ما يستحق، انه يتظاهر من أجل ظروف أفضل”.

وبالرغم من كون حكومة الإعلام قانونية من ناحية تقنية في اسرائيل، إلا أنه تم استخدامها مرة واحدة فقط، في عام 1962، اثناء محاكمة الضابط النازي ادولف ايخمان لدوره في المحرقة.

وفي عام 2015، رفض الكنيست مشروع قانون قدمه حزب يسرائيل بيتينو يمكن القضاة بالحكم على المدانين بالارهاب بالاعدام، وأمر نتنياهو اعضاء حزبه التصويت ضد القانون حينها، قائلا انه يحتاج لدراسة إضافية من ناحية قانونية.

عضو الكنيست شارون غال يخاطب البرلمان الإسرائيلي خلال جلسة حول مشروع قانون "الاعدام للارهابيين"، 15 يوليو 2015 (Yonatan Sindel/Flash90

عضو الكنيست شارون غال يخاطب البرلمان الإسرائيلي خلال جلسة حول مشروع قانون “الاعدام للارهابيين”، 15 يوليو 2015 (Yonatan Sindel/Flash90

وكان المشروع، الذي قدمه عضو الكنيست شارون غال من حزب (إسرائيل بيتنا)، سيسهل على المحاكم العسكرية والمدنية الحكم بالإعدام على المدانين بالقتل من دوافع قومية.

وكان المشروع يحظى بدعم بعض أعضاء (الليكود). ولكن أشار المستشار القضائي للحكومة حينها يهودا فاينشتين أنه سوف يلغي القانون.

وكانت عقوبة الإعدام إحدى وعود وزير الدفاع الحالي افيغادور ليبرمان المركزية خلال الحملة الإنتخابية عام 2015، ولكنه تخلى عن المطالبة بإحياء المبادرة التشريعية خلال مفاوضات انضمام حزبه الى الإئتلاف الحاكم في شهر مايو 2016.

ورفض ناطق باسم كاتس التعليق إن كان الوزير سوف يسعى الى احياء مشروع القانون.