سيقدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء طلبا رسميا إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للإفراج عن إسرائيلية حكمت عليها محكمة في موسكو بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف بتهم متعلقة بالمخدرات.

وصرح وزير الطاقة يوفال شتاينيتس لإذاعة “كان” العامة أنه سيتم تقديم الطلب الرسمي من اجل نعمة يسسخار (26 عاما) في وقت لاحق من اليوم ويتبع النداءات الشخصية السابقة لبوتين من قبل نتنياهو والرئيس رؤوفين ريفلين.

وحكم على يسسخار بالسجن لمدة 7.5 سنوات يوم الجمعة في روسيا بتهمة تهريب المخدرات. وتم اعتقال نعمة يسسخار قبل ستة أشهر بعد العثور على 9.6 غرامات من الماريجوانا في حقيبتها خلال محطة توقف في موسكو في طريق عودتها إلى إسرائيل. واعتبرت إسرائيل أن الحكم غير متناسب أبدا.

وقال شتاينيتس، المقرب من رئيس الوزراء، إن نتنياهو “يفعل ما يمكن عمله. إنه ليس رئيس روسيا. إنه رئيس وزراء إسرائيل”.

وزير الطاقة يوفال شتاينيتس في الكنيست في القدس، 29 مايو 2019 (Hadas Parush/Flash90)

والتقى نتنياهو عدة مرات في السنوات الأخيرة مع بوتين في روسيا.

وقال شتاينيتس في إشارة إلى الترتيبات بين إسرائيل وروسيا فيما يتعلق بالنشاط العسكري في سوريا، والتي يتم تنفيذها في السنوات الأخيرة لمنع الاشتباكات بين القوات الجوية للبلدين أثناء قيامهما بعمليات عسكرية في سوريا، “نأمل أن تساعد العلاقات الشخصية كما تساعد في حرية عمل القوات الجوية في اجواء سوريا”.

وجاءت تصريحات شتاينيتس بعد قول متحدث بإسم الكرملين يوم الاثنين إن بوتين سينظر في طلبات إسرائيل لإصدار عفو عن يسسخار بعد تقديمها عبر القنوات المناسبة.

وأبلغت شقيقة يسسخار، لياد، إذاعة “كان” يوم الثلاثاء أن نعمة لا تعرف أن الماريجوانا كانت في حقيبتها ولم يكن لديها أي نية لإعادة المخدرات إلى إسرائيل.

وقالت لياد: “نعمه لم تكن تعلم أن المخدرات كانت في حقيبتها. في النهاية اعترفت بذلك، لكن ذلك لم يحدث عن قصد. إنها لن تفعل شيئا غبيا لهذه الدرجة عن علم. كان خطأها أنها لم تنظف الحقيبة”.

وأوضحت لياد أنها بينما تشك بأن أي شخص أخفى المخدرات عن عمد في حقيبة نعمة، إلا أن شقيقتها كانت عائدة من ثلاثة أشهر في الهند حيث أمضت وقتا، “أنواع متعددة من الناس في أنواع متعددة من الأماكن”.

وعلى الرغم من أن نعمه تحمل الجنسية الأمريكية، إلا أن لياد قالت إن العائلة لم تطلب من واشنطن المساعدة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يسار، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي، روسيا، 12 سبتمبر، 2019 (Shamil Zhumatov/Pool Photo via AP)

وقدمت الأسرة التماسا على عقوبتها. وقدم محاميها الطعن رسميا يوم الاثنين، وسوف يقدم ادعاءاته في وقت لاحق من الأسبوع. لكن قال مسؤولون إسرائيليون إنهم يعتقدون أن نجاح الالتماس مستبعد، لأن سجن يسسخار يبدو مسألة سياسية، متعلقا بتسليم متوقع لهاكر روسي الى الولايات المتحدة، على الرغم من طلبات موسكو تسليمه إلى روسيا.

وأفاد موقع “واينت” الإخباري أن وزير العدل أمير أوحانا ونتنياهو قد راجعا قضية أليكسي بوركوف في الأيام الأخيرة، بسبب اهتمام الروس الشديد بتسليم بوركوف إليهم، والادراك في القدس بأن الموافقة على هذا الطلب يمكن أن تكون المفتاح في تحرير يسسخار.

بوركوف مطلوب في الولايات المتحدة للاشتباه بقيامه بسرقة ملايين الدولارات من مواطنين أمريكيين من خلال بطاقات الإئتمان. ودفع اهتمام موسكو الشديد بمصير بوركوف المسؤولين الإسرائيليين إلى الاعتقاد بأنه قد يكون مرتبطًا بالمخابرات الروسية، وفقًا لتقارير متعددة في وسائل الإعلام العبرية. وقد نفى أي صلة بالتجسس أو الحكومة الروسية.

اليكسي بوركوف خلال جلسة في محكمة إسرائيلية. (Channel 13 news)

وقالت عضو حزب “إسرائيل بيتنا” في الكنيست يوليا مالينوفسكي يوم الثلاثاء، إن زعيم الحزب أفيغدور ليبرمان، وهو مهاجر روسي ووزير الخارجية والدفاع سابقا، يبذل جهودا لتأمين الإفراج عن يسسخار.

“هناك ما يمكن تقديمه للروس مقابل نعمة”، قالت لإذاعة “كان”.

وفي يوم الأحد، نادى الرئيس ريفلين الى الغاء الحكم الصادر بحق يسسخار في رسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كتب فيها، “لقد ارتكبت نعمة خطأ خطيرا واعترفت بجريمتها، ولكن في حالة شابة لا يوجد لديها سجل إجرامي، سيكون للحكم المشدد الذي صدر بحقها تأثيرا مدمرا للغاية على حياتها”.

ولم تنفي يسسخار وجود 10 غرامات من الماريجوانا في حقيبتها، ولكنها زعمت أنها لم تكن لديها نية في عبور مراقبة الحدود الروسية وبالتالي فهي ليست بمهربة.

ويقول ممثلو الإدعاء أنه بسبب دخول حقيبة يسسخار المجال الجوي الروسي مع المخدرات في داخلها، فإن أفعالها يجب أن تُعتبر تهريبا، بالرغم من عدم تخطيطها دخول روسيا ابدا.