قال وزير خارجية لاتفيا الأسبوع الماضي خلال زيارة لإسرائيل إن القرارات المعادية لإسرائيل في الأمم المتحدة والهيئات الدولية الأخرى لا تقدم سوى القليل جدا لإيجاد حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وفي مقابلة أجرتها معه “التايمز أوف إسرائيل”، إنتقد إدغارز رينكفيتش أيضا رد إسرائيل “غير المتناسب” على الاحتجاجات الأخيرة على حدود غزة، رغم أنه شدد على أن إسرائيل لديها الحق في الدفاع عن نفسها.

“على مر السنين كان هناك العديد من القرارات في الجمعية العامة للأمم المتحدة تدين إسرائيل، وتدعو إلى [استئناف] عملية السلام. لكنني لم أر كيف ساهمت هذه القرارات في عملية السلام الشاملة”، قال رينكفيتش.

مضيفا: “لا أعتقد أن القرارات يمكن أن تحل محل عملية السلام والمفاوضات المباشرة بمشاركة جميع الأطراف الفاعلة ذات الصلة. هذه مستندات لطيفة للغاية نأخذها، بالطبع، على محمل الجد، لكننا لا نعتقد أن هذا النهج يساعد العملية نفسها في الحقيقة”.

في الأول من حزيران/يونيو، صوّت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على قرار يدعو إلى “تدابير لضمان سلامة وحماية” الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، واقتراح “آلية حماية دولية” لهم.

المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة: رياض منصور، مركز، يحضر جلسة طارئة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني في مقر الأمم المتحدة في 30 مايو 2018 في مدينة نيويورك. (Eduardo Munoz Alvarez/Getty Images/AFP)

وصوتت عشرة دول بينها الصين وفرنسا وروسيا لصالح مشروع القرار الذي اقترحته الكويت لكنها فشلت في تمريره بسبب الفيتو الأمريكي.

يوم الأربعاء القادم، سيتم التصويت على النص الكويتي مرة أخرى في الجمعية العامة، حيث من المتوقع أن يمر بأغلبية كبيرة.

منذ 30 مارس/آذار، قُتل نحو 110 فلسطينيين في احتجاجات جماهيرية على طول حدود غزة وأُصيب الآلاف بنيران الجيش الإسرائيلي. عشرات القتلى كانوا أعضاء في جماعات فلسطينية، وقد اعترفت بذلك حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني. وتقول إسرائيل إن قواتها تدافع عن حدودها وتتهم حماس بمحاولة تنفيذ هجمات تحت غطاء الاحتجاجات.

فيما يتعلق بالأمور الدولية مثل إسرائيل/فلسطين، تلتزم لاتفيا، وهي عضو في الاتحاد الأوروبي، بالالتزام بتوافق الآراء في الاتحاد الأوروبي، وفقًا لرينكفيتش.

وقال أنه عندما يكون مثل هذا التوافق بعيد المنال، ستأخذ ريغا “موقفا متوازنا”، مشيرا إلى الامتناع عن التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر نوفمبر 2012 لمنح فلسطين وضع “دولة غير عضو” والتصويت في كانون الأول/ديسمبر 2017 يدين اعتراف الولايات المتحدة بالقدس على أنها عاصمة إسرائيل.

وقال رينكفيتش إن لاتفيا لا تعتزم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، لكنها لا تفكر في الاعتراف بدولة فلسطينية في هذه المرحلة. “نريد أن نرى نهجا متوازنا”.

رينكفيتش، الذي كان وزيرا لخارجية الدولة البلطيقية منذ عام 2011، إنتقد وسائل الجيش الإسرائيلي لمنع الفلسطينيين من اختراق حدود غزة خلال الأسابيع الماضية التي يطلق عليها “مسيرة العودة”.

“لم أحب بشكل خاص الطريقة التي استخدمت بها القوة في غزة في الآونة الأخيرة. لكنني أتفهم جيدا كيف تم التحريض على هذه الاحتجاجات”، قال متحدثا بالإنجليزية. “نحن نعتقد أن استخدام القوة غير المميتة من قبل الشرطة لحماية الحدود في الديمقراطيات هو الموضوع الأكثر تفضيلاً. لقد رأينا محاولات إثارة الاحتجاجات بطريقة غير مقبولة لنا”.

عندما يموت الأبرياء، يجب وضع آلية لإثبات الحقائق وإيجاد طرق لتجنب وقوع حوادث مماثلة في المستقبل، على حد قول رينكفيتش.

من جانبه، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي التقى مع رينكفيتش مساء يوم الخميس الماضي، إن إسرائيل حاولت وسائل غير قاتلة لتفريق الحشود، لكن لم يثبت أي منها فعاليته.

“لأننا جربنا مضخات المياه، الغاز المسيل للدموع، وحاولنا كل أنواع الأجهزة الأخرى ولم يعمل أي منها ضد هذا النوع من التكتيكات”، قال خلال حدث في مركز أبحاث بورصة الأوراق المالية في لندن.

مضيفا: “عندما أتحدث إلى القادة الأوروبيين، سأقول: حسنا، ماذا كنتم لتفعلون؟ هل يمكن أن تعطونا بعض التكنولوجيا؟ أود أن أعرف ما إذا كان لديك القدرة على القيام بذلك، لأننا سنستخدمها بكل سرور”.

صورة توضيحية لأحد المتظاهرين الفلسطينيين في مظاهرة على طول الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة، شرق مدينة غزة، في 25 مايو 2018. (AFP/Mohammed Abed)

وفي وضع مماثل، ستحاول لاتفيا بذل قصارى جهدها لحماية حدودها وأمن مواطنيها، على حد قول رينكفيتش، “لكننا ستكون لدينا سياسة قوية للغاية بموجبها ينبغي استكشاف جميع الوسائل غير المميتة من قبل الشرطة أو سلطات الحدود. ولا يمكن استخدام الأسلحة الفتاكة، وفقًا لقوانيننا، إلا إذا كانت هناك أسلحة يستخدمها الطرف الآخر أو ظروف أخرى مبررة”.

وقال إنه لا أحد لديه أي أوهام حول حماس، وأن أساليب الحركة غير مقبولة. “نحن لا نبرر ما تقوم به حماس” قال، وأن إسرائيل لديها “حق مشروع” للدفاع عن نفسها، رغم أنه يجب عليها أن تفعل ذلك” باستخدام القوة المتناسبة، خاصة ضد الأطفال والنساء”.

مضيفا: “نحن لا نأخذ أي جانب، أو نؤيد أحدها على حساب الآخر. نحن نحاول أن نكون مساعدين قدر الإمكان، لأننا نفهم الحجج من كلا الجانبين”.