أ ف ب – وصل وزير خارجية كوريا الشمالية ري يونغ الخميس إلى السويد التي ترعى المصالح الأمريكية في بيونغ يانغ في زيارة تستمر يومين لإجراء محادثات يمكن ان تتناول التحضير لقمة مقترحة بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون.

وغادر ري مطار ارلاندا على الفور في موكب دبلوماسي؛ وتقع سفارة كوريا الشمالية في احد الاحياء الراقية في ستوكهولم.

وذكرت وزارة الخارجية السويدية ان زيارة ري تستمر حتى الجمعة وانه سيجري محادثات مع نظيرته السويدية مارغوت فالستروم تتعلق بنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية واحتمال عقد قمة بين ترامب وكيم.

وترتبط الدولة الاسكندنافية منذ فترة طويلة بعلاقات مع كوريا الشمالية. وبعثتها الدبلوماسية في بيونغ يانغ هي أول سفارة غربية افتتحت فيها عام 1975.

وتكهنت وسائل الإعلام الدولية بأن السويد قد تكون مكانا محتملا لقمة بين ترامب وكيم في حال تأكيدها.

ولم تعلق الخارجية السويدية على ذلك الاحتمال واكتفت بالقول في بيان إن المحادثات “ستتناول دور رعاية المصالح القنصلية الذي تلعبه السويد بالنسبة الولايات المتحدة وكندا واستراليا” في بيونغ يانغ.

وأضافت ان ري وولستروم “سيبحثان ايضا في الوضع الامني في شبه الجزيرة الكورية الذي بات على رأس أجندة مجلس الامن الدولي حيث السويد عضو غير دائم للعامين 2017 و2018”.

وقالت الوزارة ان المباحثات ستشمل كذلك التطبيق الفعلي لقرارات مجلس الأمن الدولي الذي فرض عقوبات على بيونغ يانغ لحملها على وقف تطوير سلاحها النووي وقدراتها البالستية، وكذلك على “ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية وصولا الى حل سلمي للنزاع”.

يرافق ري نائب المدير العام لقسم مصالح اميركا الشمالية في وزارة الخارجية شوي كانغ ايل، بحسب وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للانباء.

ونقلت وكالة يونهاب عن مصدر في العاصمة الصينية، “لا يمكننا استبعاد امكانية اتصال بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة” خلال زيارة ري.

وقالت الخارجية السويدية إنه لن يتم عقد مؤتمر صحافي خلال الزيارة لكنها ستصدر بيانا مساء الجمعة بعد اختتام المحادثات.

قمة تاريخية؟

بعد أشهر ن التوتر وتهديدات متبادلة بالحرب على خلفية برنامج بيونغ يانغ النووي، اعلن مسؤول كوري جنوبي الاسبوع الماضي عن امكان عقد قمة تاريخية بين ترامب وكيم جونغ اون قبل نهاية أيار/مايو.

واكد ترامب امكان انعقاد القمة لكن كوريا الشمالية لم تفعل بعد. ولم يحدد مكان القمة أو موعدها. وخلال زيارة رسمية لواشنطن مطلع الشهر الحالي اكد رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفن لترامب استعداد بلاده تسهيل الاتصالات بين البلدين.

ويقول يركر هلستروم خبير شؤون آسيا في وكالة أبحاث الدفاع السويدية التابعة لوزارة الدفاع، ان السويد “تؤدي دورا مهما في شبه الجزيرة الكورية وبصفتها راعية للمصالح فهي تشرف على تطبيق الهدنة” بين الكوريتين.

ولكنه يدعو الى الحذر من التفاؤل عندما يتعلق الأمر بكوريا الشمالية، ويضيف ان “وقف التصعيد الذي نشهده اليوم ظرفي”.

شكر الرئيس دونالد ترامب العام الماضي الحكومة السويدية على جهودها في الافراج عن الطالب الاميركي اوتو وارمبير الذي اوقف في بيونغ يانغ في 2016 وتوفي بعد عودته الى الولايات المتحدة.

وذكر مصدر سويدي مطلع على الاتصالات بين ستوكهولم وبيونغ يانغ انه سيتم خلال زيارة ري بحث مصير ثلاثة أميركيين معتقلين في كوريا الشمالية.

وقال المصدر لصحيفة “داغنس نيتير” أنه “بما ان الطرفين يقومان ببادرات تخفيف التوتر، يمكن لكوريا الشمالية أن تتحرك في هذا الملف”.