تورنتو- وزير الخارجية الكندي جون بيرد سيقدم إستقالته من مجلس الوزراء يوم الثلاثاء، قال موظف حكومي كبير.

قال المسؤول المقرب من الوزير مساء الإثنين، أن بيرد شعر أنه الوقت المناسب للتقدم بعد حياة مهنية ناجحة في كل من المجلس التشريعي الإقليمي في أونتاريو والبرلمان الإتحادي. لقد تحدث المسؤول شريطة عدم ذكر اسمه، لأنه غير مخول بالتحدث قبل إعلان يوم الثلاثاء.

بيرد (45 عاما) هو أحد وزراء الحكومة الأكثر ثقة وولاءاً لرئيس الوزراء المحافظ ستيفن هاربر. لقد عمل سابقا في مجلس الوزراء هاربر كوزير الداخلية، البيئة، النقل ورئيس مجلس إدارة الخزينة. لديه سمعة لكونه حزبيا. كثيرا ما رافق زوجة هاربر، لورين، إلى الأحداث الرسمية عندما لم يتمكن هاربر من الحضور.

وقال بيان صادر عن مكتب بيرد أنه يعتزم إصدار إعلان في البرلمان صباح اليوم الثلاثاء، ولكنه لم يكشف عن أي تفاصيل.

وقال المسؤول أن بيرد لن يترشح للبرلمان في الإنتخابات الإتحادية المقبلة، والمقرر إجراؤها في شهر أكتوبر من هذا العام.

“يتطلع الوزير لفتح صفحة جديدة بعد 20 عام من الخدمة العامة، ومثل أي شخص في وظيفة عامة، يبحث عن فرص جديدة في سن الـ45″، قال المسؤول.

كما وشغل بيرد أيضا منصب وزير في الحكومة المحلية في أونتاريو.

لقد كانت لديه خبرة دولية قليلة قبل أن يصبح وزير للخارجية في عام 2011. وكان يعرف بكونه مؤيد قوي لإسرائيل.

“قد يختلف الناس مع موقفنا فيما يتعلق بإسرائيل، ولكن فليكن كذلك”، قال بيرد للتايمز أوف إسرائيل في يناير، حينما إختتم زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى المنطقة. وأضاف: “من الحكمة التحدث دائماً مع وضوح أخلاقي”. مضيفا أنه على الرغم من صداقة أوتاوا الغير متزعزعة مع الدولة اليهودية، “لدينا علاقة جيدة مع معظم الدول العربية في المنطقة”.

“إرتكب الفلسطينيون خطأ كبيرا بتوجيههم إتهامات بإرتكاب جرائم حرب ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي”، أعلن بيرد في وقت سابق هذا الشهر. وأضاف: “لقد قدمنا اعتراضنا وسوف تستمر في تشجيعهم لإتخاذ مسار مختلف”.

علاقة بيرد كانت متوترة مع الفلسطينيين، وزيارته لرام الله في يناير أبرزت ذلك. بينما قام المحتجون الفلسطينيون بصيحات إستهجان، ألقوا الأحذية والبيض على بيرد وقالوا له أنه غير مرحب به في أراضيهم، كبار مسؤولي منظمة التحرير الفلسطينية وزعيم مفاوضي السلام السابق صائب عريقات، اصدروا بيانا يدين بيرد ويحثه على طلب السماح من الشعب الفلسطيني لدعم بلاده المستمر لإسرائيل.

“يستحق الشعب الفلسطيني كما بقية الدول العربية والإسلامية إستلام اعتذار من الحكومة الكندية لسنوات من محاولاتها المنهجية في حجب حق الشعب الفلسطيني بدولة خاصة بهم”، أعلن عريقات. متهما: كندا تقف ‘على الجانب الخطأ من التاريخ’ من خلال دعمها الأعمى “لسياسات الفصل العنصري” الإسرائيلي. وهاجم بيرد شخصيا لمساهمته في الإنتهاكات الإسرائيلية المزعومة لحقوق الفلسطينيين.

ساهم رافائيل آهرن في هذا التقرير.