قال وزير الخارجية البحريني خالد بن احمد آل خليفة انه بدون دعم إيران لحماس وحركات أخرى في قطاع غزة، لكان الإسرائيليين والفلسطينيين أقرب إلى السلام.

وتدعم إيران كتائب “عز الدين القسام”، جناح حماس العسكري، و”سرايا القدس”، الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

“لا نريد أن ندع دول أو حركات ارهابية تسعى للسيطرة في المنطقة بأن تستمر باستخدام هذه المسألة [النزاع الإسرائيلي الفلسطيني]. وهذا يجلبنا الى مسألة إيران”، قال الدبلوماسي البحريني يوم الأربعاء خلال حدث للمجلس الأطلسي في واشنطن.

“بدون تواجد إيران – جنود إيرانيين، اموال إيرانية، دعم إيراني لحماس والجهاديين الذين يسيطرون على غزة – لكنا أقرب بكثير من تحقيق سلام أفضل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولكان لدينا فرصة أفضل”، قال. “ولكن هذا الدور كان سام ويصعب الأمور كل مرة”.

ومثل اسرائيل، تنتقد البحرين إيران بشدة بسبب دعمها لحركات مسلحة في الشرق الاوسط. وتدعم إيران أيضا المتمردين الحوثيين في اليمن، وحدات الحشد الشعبي في العراق، وحكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

وصدر تسجيل ملاحظات وزير الخارجية البحريني يوم الجمعة فقط، عندما صدر على صفحة المجلس الاطلسي في موقع يوتيوب.

وقال آل خليفة أيضا أن بلاده معنية بسياحة وتجارة مستقبلية مع الدولة اليهودية، ولكنه أضاف أنه لا زال “مبكرا” لتباحث خطوات كهذه. “نريد الوصول الى هناك”.

ولأول مرة هذا الأسبوع، نشر آل خليفة صورة مع وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس. ويتباهى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالعلاقات المتنامية مع دول عربية، عبر قنوات علنية وسرية. وفي يوم الخميس، قالت وزارة الخارجية أن كاتس ونتنياهو يأملان العمل من أجل تحقيق اتفاقيات سلام مع دول خليجية في السنوات القريبة.

وزير الخارجية يسرائيل كاتس ونظيره البحريني خالد بن أحمد آل خليفة (يمين) في صورة مشتركة في وزارة الخارجية الامريكية بواشنطن، 17 يوليو، 2019. (Courtesy)

ولكن بينما تحدث كاتس عن رغبة واستحقاق الشعب الإسرائيلي “لهداة البال في حياتهم وللأجيال المستقبلية”، أكد انه “كما يحق للإسرائيليين دولتهم، لدى الفلسطينيين حق بدولة لهم، بأرضهم”.

“انهم هناك منذ آلاف السنين. لا يمكننا تجاهل حقهم بالانتماء الى هذه الأرض”، قال.

وفي المقابل، انتقدت حركة حماس آل خليفة لإلتقاطه الصورة مع كاتس.

“الصورة الحميمية لوزيري خارجيتي البحرين والاحتلال تعكس حالة الصهينة التي وصل اليها بعض مسؤولي العرب”، غرد المسؤول في حماس سامي ابو زهري. “هذه اللقاءات والصور خيانة للقدس وفلسطين ولن تفلح في تزييف وعي الأمه ودفعها للتخلي عن فلسطين والتطبيع مع الاحتلال”.

وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة يتحدث مع تايمز أوف إسرائيل على هامش ورشة ’السلام من أجل الازدهار’ في المنامة، البحرين، 26 يونيو، 2019. (Courtesy)

ونشر المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جيسون غرينبلات على “تويتر” يوم الخميس الصورة، ووصف اللقاء بأنه “تبادل ودي” بين الوزيرين.

وقال كاتس أنه وخليفة “ناقشا إيران والتهديدات الإقليمية والعلاقات الثنائية، واتفقا على البقاء على اتصال”.

ولا تربط البحرين علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. ولكن قد انتقد كلا البلدين بشدة إيران بسبب دعمها للحركات المسلحة في عدة دول في الشرق الاوسط.

وتنادي حماس الدول العربية لتجنب التعامل أو التطبيع مع اسرائيل.

وفي أواخر شهر يونيو، استضافت البحرين مؤتمرا برعاية الولايات المتحدة حيث طرح فريق السلام التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجوانب الاقتصادية لمقترحه الذي طال انتظاره لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وزير الخزانة الأمريكي ستيفين منوشين، الخامس من اليسار، وولي العهد البحريني سلمان بن حمد آل خليفة، السادس من اليسار، يستمعان للمستشار الكبير للبيت الأبيض جاريد كوشنر، الواقف في الصورة، خلال الجلسة الافتتاحية لورشة “السلام من أجل الازدهار” في المنامة، البحرين، 25 يونيو، 2019. (Bahrain News Agency via AP)

في حين أنه لم يتواجد أي مسؤول إسرائيلي في ورشة العمل، تم دعوة عدد من رجال الأعمال والصحفيين للحضور.

وعارضت حماس والسلطة الفلسطينية في رام الله المؤتمر في العاصمة البحرينية بشدة.

وأكدت منظمة التحرير الفلسطينية أن تركيز المؤتمر الإقتصادي يسعى لتقويض طموحاتها لقيام دولة. واتهمت الولايات المتحدة بمحاولة استخدام المؤتمر من اجل تطبيع مكانة اسرائيل في العالم العربي.

وفي مقابلة مع تايمز أوف إسرائيل على هامش المؤتمر، أعرب خليفة عن رغبته في علاقات أفضل و”سلام” في نهاية المطاف مع إسرائيل – التي اعتبرها جزءا من المنطقة وأنها “هناك لتبقى”.