ميونيخ، ألمانيا- على إسرائيل اعادة حقوق الفلسطينيين إذا كانت تأمل في التوصل إلى السلام, قال وزير الخارجية الإيراني محمد ظريف في مؤتمر أمني هناك يوم الأحد.

وقال “نحن بالطبع, لا نقدم نفس بيان الحكومة السابقة،” مشيرا إلى اللهجة العدوانية لإدارة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد. “ولكن السياسات [الإسرائيلية] قد أدت إلى حرمان الشعب الفلسطيني من أبسط حقوقه. حتى تتم مناقشة ذلك, لن تنتهي هذه الأزمة. ما لم تتم اعادة الحقوق للشعب الفلسطيني… لن يكون هناك… حلاً “.

وبقى الوفد الإسرائيلي, بعكس الحال عند الكلمة التي ألقاها الرئيس الإيراني حسن روحاني في الأمم المتحدة في سبتمبر، في الغرفة بينما تكلم ظريف. ومع ذلك، لقد تلقى قبول بارد، فقد بقي وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعالون والسفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة رون بروسور جالسان بيما تصافح ظريف مع مندوبين آخرين قبل علوه المنصة.

انتقدت إسرائيل باستمرار المجتمع الدولي لسياستة المتساهله مع إيران بشان برنامجها النووي المتنازع عليه، واتهمت طهران باستخدام المفاوضات والاتفاق المؤقت كتكتيك للمماطلة في محاولتها لتطوير قدرات في مجال الأسلحة النووية. تنفي إيران أن برنامجها يهدف إلى تطوير مثل هذه القدرات.

بتحدثه عن المفاوضات الجارية مع القوى العالمية، قال ظريف في مؤتمر الأمن في ميونيخ أن بلاده على استعداد للمضي قدما، مؤكدا لدبلوماسيون غربيون أن لدى طهران الإرادة السياسية وحسن النية للتوصل إلى اتفاق “متوازن” طويل الأمد.

وقال امام مجموعه لكبار الدبلوماسيين ومسؤولي الأمن ان دولته والأمم الغربية موجودين في مفترق طرق تاريخي”، وليسوا الا في بداية لبناء الثقة اللازمة للتوصل إلى اتفاق طويل المدى.

وقال “أعتقد أن هناك فرصة، وأعتقد أننا بحاجة لانتهازها”.

جاءت هذه التصريحات بعد أن اجتمع ظريف مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري جانبا في المؤتمر صباح يوم الأحد.

وكرر كيري لظريف أهمية التفاوض بحسن نية، وتقيد ايران بالتزاماتها، وفقا لوزارة الخارجية الأمريكية. ووصفه المسؤول الإيراني بأنه كان “اجتماعا جيدا”.

إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية اتفقوا على صفقة في 11 نوفمبر تمنح مفتشين من الأمم المتحدة وصولا اوسع نطاقا إلى المنشآت النووية الإيرانية. الصفقة موازيه لاتفاق تم التوصل إليه مع القوى العالمية في 24 نوفمبر في جنيف يجبر إيران على ايقاف أنشطة تخصيب اليورانيوم مقابل تسهيلات العقوبات المفروضه على برنامجها النووي.

قال ظريف بشان الصفقتان, “هذه بداية هامة؛ أنها ليست نهاية الطريق. هناك أسئلة هامة، ونحن على استعداد للاجابه عنها”.

وقال المدير العام للوكالة, يوكيا أمانو, أن بامكانه القول أنه “يتم تنفيذ التدابير العملية كما هو مخطط لها” من قبل إيران، وأنه ستكون هناك مفاوضات جديدة خلال المرحلة المقبلة في 8 فبراير.

وقد وافقت إيران على جولة جديدة من المفاوضات في 18 فبراير في فيينا مع مجموعة تضم ست دول من قوى العالم: الأعضاء الخمسة الدائمين من مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا.

قال ظريف, “ما أعد به هو أننا سوف نقدم إلى هذه المفاوضات مع الإرادة السياسية وحسن النية للتوصل إلى اتفاق، لأنه سيكون من الغباء بالنسبة لنا المفاوضة على مدة ستة أشهر فقط – سيشكل هذا كارثة للجميع،”.

وقال ان إيران والمجتمع الدولي بحاجة إلى استعادة الثقة المتبادلة، وأكدت أن الهدف النهائي لطهران هو “حلاً جيدا – حل متوازن.” وأضاف أن “حل غير متوازن ليس مستقرا بطبيعته.”

وقال للجمهور, “صدقوني، انكم لا تحتكرون انعدام الثقة وحدكم– هناك الكثير من عدم الثقه في إيران. يعتقد الإيرانيين ولسبب وجيه، أن الغرب يريد أن يحرم إيران قدرتها على الوصول إلى التكنولوجيا.”

وقال ظريف “أن الجواب في نهاية اليوم يحتاج إلى تنحية جميع السرود، واتخاذ خطوات ملموسة”.

اتفاق 20 يناير مع القوى العالمية سوف يكون ساري المفعول لمدة ستة أشهر بينما سيعقد المزيد من المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق دائم يقضي على المخاوف من أن طهران قد تستخدم برنامجها النووي لإنتاج أسلحة نووية.

تنفي طهران مثل هذه الأهداف ولكنها تقول أنها على استعداد للتوصل إلى صفقة مقابل انهاء العقوبات.

وافقت ايران بموجب اتفاق الستة أشهر على ايقاف برنامجها لتخصيب ال-20%، المنتج ليورانيوم البعيد خطوات قليله عن استخدام عسكري، لكنها ستواصل تخصيب حتى نسبة 5%. كما انه سيتم تحويل نصف مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% لأكسيد، وتمييع النصف الباقي إلى نسبة 5%.

وفي المقابل، اعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في نفس الوقت عن رفع الجزاءات المفروضة على المنتجات البتروكيماوية، التأمين، الذهب والمعادن الثمينة الأخرى وأجزاء لطائرات ركاب والخدمات. وهم يخططون أيضا للإفراج عن مبلغ 4.2 بیلیون في ممتلكات إيرانية من عائدات النفط التي الموقوفه ما وراء البحار، في ثماني دفعات على ستة أشهر.

ساهم طاقم التايمز اوف إسرائيل في هذا التقرير.