ذكر وزير بريطاني في مجلس الوزراء من حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا يوم الاثنين اضطهاد ألمانيا النازية لليهود الأوروبيين، بما في ذلك والده، حيث سلط الضوء على معاداة السامية في حزب العمل المنافس بقيادة جيريمي كوربين.

دومينيك راب، الذي كان وزيرا للخارجية عند الخروج من الاتحاد الأوروبي هو المسؤول عن الإشراف على ما يسمى بعملية “بريكست”، ناقش في خطاب أمام المؤتمر السنوي لحزب المحافظين ضرورة مواجهة العنصرية. وأثارت تعليقاته تصفيقا لمدة 45 ثانية.

وقد واجه كوربين اتهامات – بما في ذلك من المشرعين داخل حزبه – بأنه لم يفعل ما يكفي لمواجهة معاداة السامية الراسخة المزعومة في الحزب. كما اتهم بإيواء مشاعر معادية للسامية بنفسه.

“أقول لحزب العمل: ستفاجؤون بعدد البريطانيين الذين يأخذون هذا الأمر شخصيا”، قال راب في المؤتمر في برمنغهام، وفقا لصحيفة التايمز. “إنهم يعرفون الأشياء التي تختارون أن تنسوها. قبل ثمانين عاما، 1938، غزت ألمانيا النازية تشيكوسلوفاكيا. هرب القليل من المحظوظين، بعضهم إلى بريطانيا”.

مضيفا: “عائلة يهودية واحدة وصلت إلى إنجلترا مع صبي صغير يدعى بيتر. كان عمره ست سنوات ولم يتحدث الإنجليزية. نشأ ذلك الصبي الصغير مع جدته وجده، معظم أقاربه، والأحباء الذين تركوا وراءهم، قد تم قتلهم بشكل منظم دون أي سبب سوى أنهم كانوا يهودا. لم ينس أبدا ما حدث لعائلته. كان ذلك الولد الصغير والدي وأنا سأكرّم ذكراه بمكافحة آفة معاداة السامية والعنصرية حتى آخر أنفاسي”.

“لا أحد منا يستطيع أن يستريح حتى يتم طرد كوربين وماكدونيل وعصاباتهم المتطرفة الى الهوامش التي ينتمون اليها”، قال في اشارة الى عضو حزب العمل البارز جون ماكدونيل.

أخبر راب المجتمعين بأن عناصر حزب العمل كانوا يستخدمون أدوات “التخويف والتطرف والتكبيش، خاصة ضد اليهود”.

وكان زعيم حزب العمل قد تعرض في الماضي لانتقادات بسبب وصفه الجماعات مثل حماس وحزب الله بأنهم “أصدقاء” عند دعوته لأعضائها لعقد اجتماع برلماني في عام 2009. وفي وقت لاحق قلل من أهمية التعليق وقال إنه يأسف لاستخدام هذا الوصف.

زعيم حزب العمل المعارض البريطاني جيريمي كوربين يشير بعلامة تشجيع عندما كان يخاطب المندوبين في اليوم الأخير لمؤتمر حزب العمل في ليفربول في 26 سبتمبر 2018. (AFP PHOTO / Oli SCARFF)

وفي الشهر الماضي، أصر كوربين على أنه ليس معاديا للسامية، لكنه رفض الاعتذار عن سلسلة من الحوادث التي تورط فيها هو وأعضاء آخرين في الحزب، حيث واجهوا اتهامات بتفشي مشاعر معادية للسامية ومعادية لإسرائيل.

تسببت أزمة معاداة السامية في حزب العمل في انشقاق كبير في صفوفه ودفع اليهود للتعبير عن مخاوفهم بشأن مستقبلهم في البلاد.

وكان كبير الحاخامات البريطاني السابق، اللورد جوناثان ساكس، قد وصف كوربون بأنه معاد للسامية.