قال وزير الداخلية البحريني يوم الإثنين إن صفقة التطبيع مع إسرائيل لم تكن تنصلا للفلسطينيين، بل خطوة لتحصين المملكة في ظل التهديد الأمني من إيران.

ونقلت وكالة رويترز عن راشد بن عبد الله آل خليفة قوله: “هذا الأمر ليس تخليا عن القضية الفلسطينية …إنما هو من أجل تعزيز أمن البحرينيين وثبات اقتصادهم. إذا كانت فلسطين قضيتنا العربية، فإن البحرين قضيتنا المصيرية”.

وقال خليفة: “إيران اختارت سلوك فرض الهيمنة بأشكال عدة، وشكلت خطرا مستمرا للإضرار بأمننا الداخلي… النظرة الواقعية للمشهد الإقليمي تجعلنا ندرك أننا نتعامل مع أخطار مستمرة طوال السنوات الماضية، تمكنا ولله الحمد من درء معظمها، وليس من الحكمة أن نرى الخطر وننتظر وصوله الينا إذا كان بالإمكان تفادي ذلك بأي شكل من الاشكال”.

وتابع: “أننا بلد مصمم على المضي في تعزيز إمكانياته الذاتية، وتبقى استراتيجيتنا القديمة والحديثة، أساسها وجود تحالفات قوية في مواجهة الأخطار المحتملة”.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة أن البحرين ستطبع علاقاتها مع إسرائيل، على غرار جارتها الإمارات العربية المتحدة، التي أعلنت التطبيع الشهر الماضي. وتوسط البيت الأبيض في كلا الاتفاقيتين.

وتشترك إسرائيل والإمارات والبحرين اعتبار إيران كعدو مشترك واقامة علاقات وثيقة مع واشنطن.

واتهمت البحرين إيران بتحريض الجالية الشيعية في البلاد، والتي تشكل غالبية سكانها، على الاحتجاجات ضد سلالة آل خليفة السنية الحاكمة.

واعتمدت المملكة على التدخل السعودي لسحق المعارضة في عام 2011 أثناء الربيع العربي. وتقع الجزيرة الصغيرة على حدود المملكة العربية السعودية، أحد الأعداء الرئيسيين لإيران، وتعتمد بشكل كبير على الرياض للحصول على الدعم المالي.

وسيستضيف البيت الأبيض إسرائيل والإمارات والبحرين في حفل توقيع يوم الثلاثاء.

وغضب الفلسطينيون من صفقات التطبيع، ووصفوها بأنها “حقيرة” و”خيانة” و”طعنة في الظهر”.

ورفض مسؤول إسرائيلي يوم الاثنين الكشف عما إذا كانت الاتفاقات التي ستوقع يوم الثلاثاء ستتضمن التزامات إسرائيلية تجاه الفلسطينيين. ووافقت إسرائيل على تعليق خططها لضم أجزاء من الضفة الغربية كجزء من اتفاقها مع الإمارات.

وتحدث وزير الدفاع بيني غانتس مع نظيره البحريني يوم الاثنين في أول اتصال عام بين المسؤولين.