ان مشروع قانون إسرائيلي الذي يمنع الإفراج عن السجناء الفلسطينيين المحكوم عليهم بالسجن مدى الحياة يشكل عقبة أمام اتفاق سلام، قال الوزير الفلسطيني لشؤون الأسرى عيسى قراكي يوم الأحد.

قال قراكي في حديثه لوسائل الإعلام الفلسطينية، ان مشروع القانون الذي أقرته لجنة وزراء الحكومة يوم الأحد, يشكل ضربة لأي اتفاق ممكن بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. لقد دعا القيادة الإسرائيلية قصيرة النظر وتتألف من “رجال عصابات ومستوطنين”، وقال أن قانونا مثل هذا لا يساعد الحكومة الإسرائيلية، كما لن يكون هناك اتفاق مع السلطة الفلسطينية بدون إفراج عن الأسرى من السجون الإسرائيلية.

وفقا لراديو إسرائيل، أضاف نائب قراكي أن مشروع القانون دمر أحلام أولئك الذين يؤمنون بالسلام. قال مسؤول من فتح محمد المدني ان مشروع القانون كان المسمار الأخير في نعش محادثات السلام التي اختتمت الشهر الماضي. وقال ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو سحب قناع السلام من وجهه.

في وقت سابق يوم الاحد، سبعة وزراء من حزب الليكود، وحزب يسرائيل بيتينو وهبايت هيهودي صوتوا لصالح هذا الاجراء، بينما عارض كل من يعيل جيرمان وزيرة الصحة ووزير العلوم يعكوف بيري، كلاهما من يش عتيد، ووزيرة العدل تسيبي ليفني (هاتنوعا) ذلك خلال اجتماع اللجنة الوزارية للتشريع.

الضوء الأخضر يعني أن مشروع القانون سوف يتلقى دعم التحالف، لإزالة عقبة رئيسية على طريقه ليصبح قانونا.

مشروع القانون، طرحته عضوة حزب هبايت هيهودي في الكنيست اييلت شاكد وعضو الكنيست من هتنوعا ديفيد تسور، سوف يتابع إلى قراءة الكنيست الأولى، وإذا كان وقع ليصبح قانوناً، لن يعد للرئيس القدرة على إصدار عفو عن المجرمين المدانين المحكوم عليهم بالسجن مدى الحياة دون عفو.

إذا تم تشريعه، سيشل هذا التدبير القادة من كونهم قادرين على افراد عن السجناء مقابل تنازلات سياسية في المحادثات مع الفلسطينيين، على الرغم من أنها تنطبق إعلى أقلية من الإرهابيين المسجونين فقط.

ليس واضحا بعد ما إذا كان القانون سينطبق فقط على القتلة المحكوم عليهم أو أيضا على المدانين السابقين.

وزير الاقتصاد نفتالي بينيت، الذي يترأس حزب هبايت هيهودي، الذي هدد بالانسحاب من الحكومة اذا تم الإفراج عن السجناء مؤخرا، اشاد إقرار مشروع القانون.

وقال “أن دولة إسرائيل فتحت فصلاً جديداً في الحرب ضد الإرهاب وفي التزامها المعنوي للأسر المكلومة. سنوات من الابتزاز والافراج عن السجناء الإرهابيين بالجملة سوف يتوقف مع إقرار هذا القانون في الكنيست. اني أهنئ الوزراء لتأييدهم القانون. سوف يعمل هبايت هيهودي في الدورة القادمة لتمرير مشروع القانون [لقانون بسرعة ودون تأخير]. ”

وقال وزير الداخلية جدعون ساعر (الليكود)، الذي صوت لصالح مشروع القانون، أن التدبير قد طال انتظاره، وأشار إلى أن مشروع القانون أكثر من مجرد منع الحكومة من الإفراج عن الإرهابيين في المفاوضات.

وقال “أوصت لجنة شمغر على هذا في الماضي. مشروع القانون هذا لا ينطبق فقط على الإرهابيين، ولكن على جميع القتله مع سبق الإصرار. في رأيي، قتلة الأطفال أيضا لا ينبغي أن يفرج عنهم. ”

“في بلد ليس به عقوبة إعدام، حكم السجن مدى الحياة هو أمر بالغ الأهمية، وهذا سوف يسهل أيضا على صناع القرار في المستقبل.”

من جهة اخرى، انتقدت عضوة المعارضة في الكنيست ميخال روزين (ميريتس) إقرار مشروع قانون ودعته بالنفاق.

قالت “ان هذه مهزلة حقيقية. رئيس الوزراء الذي إطلق سراح عشرات الإرهابيين في مختلف الصفقات، حيث كان رئيسا للحكومة الذي اختار الإفراج عن الإرهابيين بدلاً من تجميد بناء المستوطنات, الآن يدعم قانونا لمنع الإفراج عن الإرهابيين. برهان اكبر، احد العديد منهم، لتناقضات وتقلب رئيس وزرائنا السياسي. ”

إطلاق سراح القتلة المدانين أصبح واحد من اكبر قضايا الانقسام داخل الائتلاف الحاكم لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال العام الماضي بعد أن وافق على إطلاق سراح ما يزيد على 100 من السجناء في بداية الجولة الأخيرة من محادثات السلام مع الفلسطينيين.

أفرج عن ما يقارب 80 سجيناً على مدى تسعة أشهر من المفاوضات مع الفلسطينيين، بما في ذلك العديد من الذين قتلوا إسرائيليين في هجمات منذ أكثر من 20 عاماً. العديد من وزراء اليمين المتطرف وأعضاء الكنيست هددوا بترك وظائفهم وسحب الحزب من الحكومة قبل إطلاق سراح السجناء الرابع والنهائي المقرر، حيث طالب الفلسطينيين ان يشمل على إرهابيين اسرائيليين- عرب.

اجل نتنياهو الجولة النهائية إلى أجل غير مسمى، مطالبا الفلسطينيين أولاً بالموافقة على تمديد محادثات السلام بعد انتهاء الموعد النهائي في أبريل.

انهارت المحادثات في نهاية المطاف تماما بعد سلسلة تحركات احادية الجانب من كلا الجانبين التي بلغت ذروتها في اتفاق الوحدة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس، التي تعتبر منظمة إرهابية عدوه لإسرائيل وترفض التفاوض معها.