من المقرر أن يتوجه وزير المواصلات والمخابرات يسرائيل كاتس إلى عُمان الأحد بدعوة من نظيرة العُماني لعرض خطة لإنشاء خط سكة حديد بين إسرائيل والخليج.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تشهد فيه علاقات إسرائيل مع دول الخليج تناميا كبيرا، على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية تربطها معها حتى الآن.

وسيشارك كاتس في مؤتمر دولي للمواصلات في مسقط وسيعرض خطة مواصلات إقليمية، والتي يدفع بها بشكل مشترك مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي زار السلطنة في الشهر الماضي.

وهذه هي المرة الأولى التي يتلقى فيها وزير إسرائيلي دعوة رسمية للمشاركة في مؤتمر دولي في عمان، ما يعكس تعزيز العلاقات بين البلدين.

وشكلت زيارة نتنياهو أول لقاء رسمي بين قادة البلدين منذ عام 1996.

وتعتمد مبادرة المواصلات، التي أُطلق عليها اسم “مسارات للسلام الإقليمي”، على تمديد مخطط لسكك حديدية في شمال إسرائيل، التي من شأنها ربط ميناء حيفا بشبكة سكك حديدية في الأردن، التي سترتبط بدورها مع تلك الموجودة في السعودية ودول عربية سنية أخرى.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) يتحدث مع السلطان قابوس بن سعيد في عمان في 26 أكتوبر 2018 (Courtesy)

التصور هو أن تشكل الشبكة نظام مواصلات إقليمي لتعزيز علاقات التجارة ودعم التعايش السلمي.

بموجب المبادرة سيتم مد خط سكة الحديد بين حيفا وبيت شان شرقا إلى الحدود الأردنية وستشمل أيضا محطة في جنين، في شمال الضفة الغربية، مما سيربط الفلسطينيين بالخطة الأوسع.

المبادرة، التي بدت متفائلة أكثر من اللازم عندما تم اقتراحها في العام الماضي، تبدو اليوم أكثر واقعية. وكثيرا ما تباهى نتنياهو بتحسن العلاقات وراء الكواليس مع بلدان عربية. في أعقاب زيارته، خرجت هذه العلاقات الآن إلى العلن.

وفي علامة أخرى على هذه العلاقات، زارت وزارة الرياضة الإسرائيلية ميري ريغيف الإمارات في الأسبوع الماضي لحضور مسابقة جودو دولية، في حين شارك وزير الاتصالات أيوب قرا في مؤتمر اتصالات في دبي في الأسبوع الماضي.

في 26 أكتوبر، أعلن مكتب نتنياهو بشكل غير متوقع أنه وزوجته سارة عادا للتو من “زيارة دبلوماسية رسمية” إلى مسقط، التقيا خلالها بالسلطان قابوس بن سعيد.

ووصف بياد صادر عن مكتب رئيس الوزراء الرحلة ب”خطوة هامة في تطبيق سياسة وضعها رئيس الورزاء حول تعميق العلاقات مع دول المنطقة مع الاستفادة من مزايا إسرائيل في الشؤون الأمنية والتكنولوجية والإقتصادية”.

آخر زيارة قام بها قائد إسرائيلي إلى عُمان كانت في عام 1996، عندما زارها شمعون بيرس.

وقال البيان إن الدعوة للزوجين نتنياهو وُجهت من قبل السلطان، الذي يحكم البلد الخليجي منذ عام 1970، “بعد اتصالات مطولة بين البلدين”.