قال وزير الاستخبارات يسرائيل كاتس يوم الاثنين انه على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الطلب من الرئيس الامريكي دونالد ترامب تغيير او الغاء الاتفاق النووي الإيراني خلال الزيارة القريبة الى نيويورك، وسط تكهنات حول مخططات البيت الابيض الاعلان ان إيران تخالف الاتفاق، بدون الغاء الاتفاق التاريخي.

وخلال خطاب في مؤتمر حول مكافحة الارهاب، قال كاتس ايضا ان طهران تعزز انتشارها العسكري في سوريا مع “قواعد، مطارات وعشرات الاف” المقاتلين في مليشيات شيعية، التي تهدد اسرائيل.

وحذر وزير المخابرات ان “إيران هي كوريا الشمالية الجديدة. علينا العمل ضدها اليوم كل لا نندم غدا على ما كان علينا فعله امس”.

ودان كاتس الاتفاق النووي عام 2015، المعروف رسميا باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، والذي قال انه “يحمي قدرة إيران على الحصول على قدرات نووية في المستقبل”.

وقال كاتس انه على ترامب الالتزام بالتأكيدات التي اصدرها، بخصوص إيران والاتفاق.

“يجب اجبار إيران التوقيع على اتفاق جديد، اتفاق لن يمكنها ابدا الوصول الى اسلحة نووية، كما تعهد الرئيس ترامب، والذي يشمل ايضا مسائل الصواريخ ودعم إيران للإرهاب”، قال.

وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت في الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس، 3 سبتمبر 2017 (Marc Israel Sellem/POOL)

وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت في الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس، 3 سبتمبر 2017 (Marc Israel Sellem/POOL)

ونادى وزير التعليم نفتالي بينيت ايضا الى الغاء الاتفاق مع إيران، “بدون اي شك”.

وقال بينيت انه يجب الإيضاح للعالم انه “إما تقيمون علاقات تجارية مع الولايات المتحدة او مع إيران. لا يمكن مع الاثنين”.

وأتت ملاحظات الوزيرين ساعات بعد تقرير الوكالة الدولية للطاقة النووية بأن إيران ملتزمة بشروط خطة العمل الشاملة المشترك.

وانتقد ترامب الاتفاق خلال حملته الانتخابية للرئاسة ولكنه ملتزما حتى الان فيه. ولكنه قد اشار انه سوف يعلن مخالفة إيران للاتفاق عند تقديمه التقريران سنويين الى الكونغرس في شهر اكتوبر، وهي خطوة يمكن ان تؤدي الى انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق الذي وقعت عليه سبع دول.

وترفع خطة العمل الشاملة المشتركة، التي تم تحقيقها في عام 2015 بعد سنوات من المفاوضات، العقوبات عن إيران مقابل تقييد الجمهورية الإسلامية اجزاء من برنامجها النووي. وقد عارض مسؤولون إسرائيليون بشدة الاتفاق، الذي قالوا انه لا يمكن تطبيقه ويمكن إيران الاستمرار بدعم نشاطات تزعزع الاستقرار في انحاء العالم.

وقال كاتس، الذي يتولى ايضا حقبة المواصلات، ان لإيران تعمل على توقيع اتفاق مع الرئيس السوري بشار الاسد يمكنها الحفاظ على بنيتها التحتية العسكرية في البلاد للمدى البعيد. وتتهم اسرائيل إيران بالسعي للحصول على وطأة قدم بالقرب من مرتفعات الجولان عبر مليشيات شيعية، تشمل حزب الله اللبناني.

صورة تم إلتقاطها من الجانب الإسرائيلي من الحدود تظهر الدخان المتصاعد من الحدود الإسرائيلية السورية في هضبة الجولان خلال معارك بين المتمردين والجيش السوري داخل سوريا، 25 يونيو، 2017. (Basel Awidat/Flash90)

صورة تم إلتقاطها من الجانب الإسرائيلي من الحدود تظهر الدخان المتصاعد من الحدود الإسرائيلية السورية في هضبة الجولان خلال معارك بين المتمردين والجيش السوري داخل سوريا، 25 يونيو، 2017. (Basel Awidat/Flash90)

“اقول ذلك كواقع: الاسد يعمل على توقيع اتفاق”، قال.

“هذه المليشيات، التي تأتي من انحاء الشرق الاوسط، تهدف لتهديد اسرائيل وفتح جبهة شمالية اخرى”، قال.

في حال عدم توقيف تعزيز انتشار إيران في سوريا، “يمكن بناء ميناء بحري، مطار وقواعد عسكرية إيرانية” هناك، قال.

وقال كاتس انه بينما تم تعليق برامج تطوير الاسلحة النووية الإيرانية، لا زال البلد يعمل على تحسين الصواريخ البالستية، وخاصة جعلها اكثر دقة.

وقال كاتس انه على الولايات المتحدة ودول غربية اخرى التركيز على منع إيران من الهيمنة في المنطقة، ما وصفه بالتهديد القادم للاستقرار العالمي، في اعقاب الخسائر الاخيرة لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

وقال انه على اسرائيل تطبيق “خطوطها الحمراء” بالنسبة لسوريا، وخاصة منع وصول الاسلحة المتطورة الى حزب الله وتأكيد عدم انشاء المليشيات المدعومة من قبل إيران قواعد على الحدود في الجولان.

واضاف الوزير انه لدى اسرائيل شركاء في هذه المبادرات، ما وصفه ب”الدول السنية المعتدلة”، ما عادة يعني السعودية ودول الخليج.

“لدينا رؤية مشتركة مع الدول السنية المعتدلة، حول كل ما يخص إيران وحلفائها في المنطقة”، قال.

واصدر كاتس هذه الملاحظات في المؤتمر السنوي للمعهد الدولي لمكافحة الارهاب في هرتسليا.

وتطرق مسؤولون اسرائيليون كثيرا الى إيران في ملاحظاتهم.

واشار وزير الدفاع افيغادور ليبرمان، الذي تحدث في المؤتمر، الى الزيادة الكبيرة في نفقات إيران الدفاعية، بعد الاتفاق النووي عام 2015.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يترأس جلسة لحزب ’إسرائيل بيتنا’ في الكنيست، 10 يوليو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يترأس جلسة لحزب ’إسرائيل بيتنا’ في الكنيست، 10 يوليو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال ان ميزانية الحرس الثوري الإيراني “ارتفع بنسبة 40%”.

وهذه الزيادة في نفقات الدفاع تصل في النهاية الى الحركات والتنظيمات المدعومة من قبل إيران، وخاصة حزب الله وحماس، قال ليبرمان.

وقال وزير الدفاع ان تنظيم الدولة الإسلامية مسؤول عن الارهاب الجاري في العالم اليوم.

وسوف يتحدث مستشار ترامب المخلوع للأمن القومي سيباستيان غوركا ورئيس الوزراء الفرنسي السابق مانويل فالس في وقت لاحق يوم الاثنين في المؤتمر.