كسر وزير المالية موشيه كحلون صمته وسط معركة تشريعية حول مستقبل الإعلام العام في اسرائيل يوم الإثنين، مهددا بعرقلة مبادرة بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لفك شركة اذاعة عامة جديدة.

ويحدد تهديد كحلون، الذي صدر قبل اجتماع لجنة المالية في الكنيست، تصريحات من قبل مشرعين من حزبي (البيت اليهودي) و(كولانو) خلال نهاية الأسبوع بأن احزابهم تعارض اغلاق الشركة الجديدة التي لم تبدأ بالعمل بعد، والتي من المفترض ان تستبدل هيئة الإذاعة الإسرائيلية القديمة، ما سيؤدي الى مواجهة مع نتنياهو.

وقال كحلون أنه يعارض مواقف الحكومة المتقلبة حول ما يجب فعله مع الشركة الجديدة، مشيرا إلى مليارات الشواقل التي قال أنه سيتم تبذيرها في حال اغلاقها.

“الغاء الشركة يعني خسارة 1.7 مليار شيكل فورا، و370 مليون شيكل خلال عام. على من يريد طرح قانون في الأسبوع القادم وتقديمه ضمان وجود اذاعة عامة قوية والإدراك من أين ستأتي الأموال”، قال يوم الإثنين، وفقا للصحافة العبرية.

“شخصيا، لا اعتقد أنه يمكنني رمي هذه الأموال ورمي الملايين. أنا اعلم قيمة الشيقل. هذه هي القصة. أنا غير مستعد للإستسلام، وفي حال الضرورة، لن اتردد بإستخدام الفيتو ضد الحكومة”، مضيفا أنه لن يسحب اموال من ميزانيات وزارات أخرى من أجل تغطية تكاليف الخطوة.

وقاطع كحلون، وزير اتصالات، وعضو في حزب (الليكود) سابقا، تصويت للحكومة على اغلاق الشركة الجديدة، “كان” الأحد، ما أجبر نتنياهو على تأجيل التصويت لمدة اسبوع.

ووفقا لإتفاقيات الإئتلاف، على الأحزاب التصويت لصالح جميع الإصلاحات في الإعلام التي يدعمها نتنياهو. ولكن من غير الواضح ما سيعني ذلك للأحزاب التي تعارض الغاء الشركة، التي لم تبدأ بالبث بعد.

غرفة السيطرة الجديدة في مكاتب شركة الاذعة الاسرائيلية العامة غب تل ابيب، 29 اغسطس 2016 (Miriam Alster/FLASH90)

غرفة السيطرة الجديدة في مكاتب شركة الاذعة الاسرائيلية العامة غب تل ابيب، 29 اغسطس 2016 (Miriam Alster/FLASH90)

وأقامت الحكومة الشركة الجديدة بتشريع عام 2014. ويمنح القانون الشركة استقلال تحريري اكبر مقارنة لهيئة الإذاعة الإسرائيلية، ويعفيها من قوانين الإشراف الحكومي التي تنطبق على معظم الشركات العامة الأخرى، وتحدد صلاحية السياسيين بالتدخل بالمضامين وتعيين الطاقم.

وفي شهر يوليو، قرر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو – الذي يتولى أيضا وزارة الإتصالات – تمديد عمل هيئة الاذاعة وتأجيل انطلاق الشركة الجديدة.

ويدفع مؤخرا المشرع دافيد بيتان من حزب (الليكود) لتشريع جديد يلغي التشريع السابق، بحجة أن اغلاق الشركة الجديدة وتحسين الهيئة سوف يوفر أموال للحكومة في المدى البعيد.

وفي الأسبوع الماضي، ادعى بيتان ان خطته سوف توفر حوالي 2.5 مليار شيكل، وهو مبلغ سخر منه لاحثا وزير المالية ووزير الداخلية جلعاد اردان، الذي قدم القانون الأول عندما تولى وزارة الإتصالات.

ووصف مجموعة البحد “معهد ديمقراطية اسرائيل” الخطوة كبدعة.

رئيس الائتلاف دافيد بيتان، 11 يوليو 2016 (Miriam Alster/Flash90)

رئيس الائتلاف دافيد بيتان، 11 يوليو 2016 (Miriam Alster/Flash90)

ويدعي منتقدو الحكومة أن سبب تغيير موقف نتنياهو الحقيقي هو المخاوف من الإستقلال السياسي للشركة.

وقال مصدر غير مسمى في (الليكود) لصحيفة “يسرائيل هيوم” الموالية لنتنياهو يوم السبت، أن الشركة الجديدة “تحولت الى اذاعة لنوني موزيس واليسار”، متطرقا الى صاحب صحيفة “يديعوت أحرونوت”، التي نتنقد نتنياهو عادة. وادعى المصدر أيضا أنه تم اختيار الموظفين في الشركة الجديد من قبل “شخصيات يسارية وزملاء نوني موزيس”.

وفي يوم الأربعاء، قال رؤساء الشركة انهم جاهزين للبث في 1 يناير. وقالوا أن الشركة استثمرت حوالي 140 مليون شيكل في برامج خاصة وبإقامة استوديوهات في القدس، تل أبيب، موديعين وبئر السبع.

“خلف كل الأرقام والقرارات يوجد أشخاص، الذين تم توظيفهم والذين يواجهون الإقالة”، قال كحلون.