قال وزير المالية موشيه كحلون (كولانو) أنه يعارض مشروع قانون سيمنح الكنيست القوة لإلغاء قرارات محكمة العدل العليا، على الرغم من أن العديد من قرارات المحكمة الأخيرة استهدفت تشريعات حزبه.

“المحكمة العليا هي الملاذ الأخير للضعفاء. الأقوياء يريدون تدمير ذلك لأنها تتعارض مع نواياهم”، قال كحلون خلال مقابلة مع محطة راديو محلية، إذاعة 101.5FM.

مضيفا: “أنا وصي على سيادة القانون وأحافظ على المحكمة العليا. أنا لا أريد أن أعيش في دولة لا يوجد فيها مراجعة قضائية وأناس يختفون في الليل. لا أريد أن أكون في تلك المرحلة”.

وكان كحلون يشير إلى مبادرة من وزيرة العدل ايليت شاكيد ووزير التعليم نفتالي بينيت من حزب (البيت اليهودي) القومي المتشدد وهو شريك في الإئتلاف.

وزيرة العدل ايليت شاكيد، ووزير التعليم نفتالي بينيت. (Yonatan Sindel/Flash90)

وزيرة العدل ايليت شاكيد، ووزير التعليم نفتالي بينيت. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال الوزيران عندما عرضا مشروع قانونهما الأسبوع الماضي أنه “سيعيد التوازن” بين السلطة التشريعية والقضائية، بينما اتهم النقاد بأنها ستضعف المحكمة، والتي أحبطت العديد من قراراتها الأخيرة الحكومة.

وتشمل الخطة قانونين أساسيين جديدين هما ما يسمى بمشروع قانون الدولة اليهودية الذي تجري مناقشته حاليا في الكنيست، وقانون تشريعي أساسي ثان يسمح للبرلمان الإسرائيلي بالتحايل على جهازي محكمة العدل العليا والمحكمة العليا عندما يرفض القضاة تشريعات الكنيست.

وأوضح البيان أنه “سيشمل فقرة تسمح للكنيست بإعادة صياغة القانون واعادة تشريعه بعد أن ترفضه المحكمة في ظروف معينة (…) سيشمل أيضا بنودا تتعلق بصياغة القوانين الأساسية، التي لا تخضع لمراجعة السلطة القضائية في العديد من دول العالم”.

وجاء هذا الإقتراح عقب سلسلة من قرارات المحكمة العليا التي كشفت عن تشريعات حالية في الكنيست، بما في ذلك مشروع قانون تجنيد اليهود الأورثوذكسيين للجيش الإسرائيلي، سياسات الكنيست المتعلقة باحتجاز المهاجرين الأفارقة، ميزانية السنتين، خطة من وزير المالية لفرض الضرائب على الشقة الثالثة، وإلغاء وضع الإقامة الدائمةالتي أصدرت قبل عقد من الزمان لأربعة برلمانيين فلسطينيين من القدس الشرقية الذين لديهم روابط مع جماعة حماس.

صورة توضيحية: محكمة العدل العليا في جلسة. (Miriam Alster/Flash90)

صورة توضيحية: محكمة العدل العليا في جلسة. (Miriam Alster/Flash90)

واتهمت شاكيد الشهر الماضي محكمة العدل العليا بإهانة طابع اسرائيل اليهودي، مهاجمة القضاة لحكمهم ضد سياسة الحكومة بالسجن الى أجل غير مسمى لملتمسي اللجوء الذين يرفضون الترحيل. وقالت شاكيد في مؤتمر تل ابيب لنقابة المحامين الإسرائيلية ان قرار المحكمة العليا “لم ير الحفاظ على أغلبية يهودية [في اسرائيل] كقيمة تستحق الاعتبار”.

وقال كحلون أنه كان مؤيدا لتنظيم علاقات المحكمة العليا والكنيست، لكنه يعارض الطريقة التي صيغ بها مشروع قانون البيت اليهودي.

“أن أقول إنني أحب جميع الأحكام الأخيرة الصادرة عن محكمة العدل العليا؟ الجواب هو لا”، قال كحلون. “يمكنك الإصلاح ولكن دون تدمير. هذه سياستي”.

وأضاف كحلون أنه يعتقد أن مشروع القانون الجديد سيضر بفصل القوى بين مختلف السلطات في دولة اسرائيل. “إن شرط التغلب [كما هو مسمى باللغة العبرية] لا يحمي، بل يتغلب [على المحكمة العليا]. ليس لدي نية للتغلب، أريد تنظيم”، قال كحلون.

وأشار وزير المالية إلى أن بعض أحكام المحكمة الأخيرة – بما في ذلك الحكم ضد مشروع قانون بشأن فرض الضرائب على العقارات الذي كان بمبادرته – لم تكن تروق له، لكنه قال: “في النهاية، عندما نعتبر كل شيء، فمن الأفضل أن نعيش حيث يوجد بعض التسلسل في النظام”.