دان مريدور، مشرع رفيع من حزب الليكود سابقا، الذي كان أيضا وزير العدل، حذر يوم السبت من مشاريع قانون التي ترسخ مكانة إسرائيل كدولة يهودية في قوانين الأساس في الدولة.

في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية، انتقد مريدور تعامل القانون مع الأقلية العربية في البلاد، وإتهم داعميه بالسعي وراء المصالح السياسية على حساب سلامة إسرائيل كدولة ديمقراطية.

من المتوقع أن يصادق مجلس الوزراء يوم الأحد على مشروعي قانون مثيرين للجدل المطروحان من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رئيس الإئتلاف الحكومي زئيف إلكين (الليكود)، عضو الكنيست ياريف ليفين (الليكود) وعضو الكنيست أيليت شاكيد (البيت اليهودي).

وإقترح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نسخته الخاصة لتشريع كهذا في شهر مايو. وقال حينها أن الدولة تفتقد إلى “التعبير الملائم” عن “وجود [إسرائيل] كدولة قومية للشعب اليهودي” في قوانين الأساس في الدولة، التي تشكل دستورها بشكل فعلي.

قال مريدور: “المشروع الحالي لا حاجة له أساسا، من سينتفع من القول بأن الدولة هي الدولة القومية للشعب اليهودي؟ بالطبع هي كذلك. جميعنا وجميع أبائنا كرسنا حياتنا بأكملها لبناء هذه الدولة للشعب اليهودي”.

ووافق إلكين وليفين وشاكيد على إدخال تعديلات على مشروعي القانون بحيث ينسجمان مع مقترح نتنياهو، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس”. وستهدف النسخة “المخففة” لمشروعي القانون على ما يبدو إلى تعريف إسرائيل كـ”دولة يهودية وديمقراطية، التي تراعي حقوق جميع مواطنيها بموجب القانون”، على الرغم من ذلك لم يتم بعد وضع اللمسات الأخيرة على الصياغة.

وعبر المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشاتين أكثر من مرة عن معارضته لمشاريع القوانين، وشدد على أنه لا ينبغي على الحكومة تقديم الدعم لهذه التشريعات.

من ضمن إنتقاداته يوم السبت، قال مريدور: “لا يمكنك سن قانون الذي يرسخ إلتزام الدولة بتطوير تراث وثقافة الأغلبية، بدون هذا للأقلية. ألا يوجد للأقلية حقوق، مثلما يوجد لليهود في أي مكان آخر في العالم حقوق؟”.

مريدور، من داعمي حل الدولتين الذي يعد معتدل نسبتا لأعضاء الكنيست الحاليين من حزب الليكود، كان وزير في عدة حكومات منذ عام 1988، بما يتضمن الفترة ما بين 2001-2013. إختار عدم المشاركة في إنتخابات عام 2013.

وإتهم الوزراء بدعم “مشاريع التي لا يوجد لديها أي هدف سواء المصالح السياسية المؤقتة، والتي تخلق مشاكل في المستوى الدولي والمحلي. لا يمكنك العبث في الدستور من أجل أهداف سياسية”. وأضاف، قبل ان يناشد داعمي المشروع: “لهذا، إن لم يكن الوقت قد فات لإستشارت العقل – تخلو عنه، ضعوه جانبا، لا يوجد له اي هدف”.