انتقد وزير العدل أمير أوحانا رئيس وزراء لوكسمبورغ يوم الثلاثاء بسبب مقاطعته لحفل عشاء وداعي للسفيرة الإسرائيلية في اليوم السابق.

وصرح رئيس الوزراء كزافييه بيتل، وهو مثلي الجنس، أنه قاطع العشاء احتجاجا على تصريحات أدلى بها وزير التربية والتعليم الإسرائيلي خلال نهاية الأسبوع أيد فيها “علاج التحويل” للمثليين.

ولكن في حين أن أوحانا، وهو بنفسه أيضا مثلي، أشار إلى أن تصريحات الحاخام رافي بيرتس لاقت “إدانات شديدة من قبل كثيرين”، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تساءل أيضا عن سبب عدم قيام بيتل باتخاذ خطوة مماثلة ضد قادة إيران – وهي دولة يُعرف عنها عقوباتها الشديدة للمثليين، من الجلد وصولا للإعدام.

بعد نشر صورة لبيتل وهو يصافح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، تساءل أوحانا عما إذا كان بيتل “مدركا كيف يبدو علاج التحويل في الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

وأرفق لقطة شاشة ثانية من تقرير إخباري دافع فيه ظريف عن عقوبة الإعدام في إيران للمثليين.

بحسب تقرير في أخبار القناة 12 الإثنين، أبلغ بيتل السفيرة المنتهية ولايتها، سيمونا فرنكل، أنه على الرغم من احترامه الشخصي لها، إلا أنه لن يكون قادرا على حضور الحدث الرسمي الإسرائيلي طالما أن وزيرا في الحكومة يؤيد علانية علاج تحويل المثليين.

ويُعتبر بيتل صديقا لإسرائيل وقام بزيارة الدولة اليهودية مرتين في السنوات الأخيرة.

في مقابلة بثها التلفزيون الإسرائيلي يوم السبت، قال بيرتس أنه يفضل خضوع المثليين المتدينيين “لعلاج” يعتبره علماء النفس خطيرا ومضرا بالصحة النفسية للأفراد الذين يخضعون له.

ولاقت تصريحات بيرتس انتقادات شديدة – بما في ذلك من نتنياهو وعدد من الوزراء – ودعا العديد من أعضاء المعارضة إلى استقالته.

في وقت لاحق، زعم الوزير أنه أسيء فهم تصريحاته وتحريفها، وقال إنه عندما “قام طلاب بالاتصال بي وطلبوا مني النصيحة، قمت بإحالتهم إلى مختصين بطلب منهم ورأيت أن ذلك ممكن”، ولكنه أضاف: “لم أقل أنني أؤيد علاج التحويل”.

في إيران تُعتبر المثلية الجنسية من المحرمات، وقد يواجه المثليون والمثليات في الجمهورية الإسلامية عقوبات تتراوح بين الجلد والإعدام في حال تمت إدانتهم. وتقّدر منظمات حقوق إنسان لأن أكثر من 4000 مثلي أعدموا منذ الثورة الإسلامية في عام 1979.

لكن الجمهورية الإسلامية تعترف مع ذلك بالمتحولين جنسيا. قبل ثلاثين عاما أصدر مؤسس الجمهورية الإسلامية، آية الله روح الله خامنئي، فتوى تدعو إلى احترام المتحولين جنسيا، ممهدا الطريق أمام دعم حكومي لجراحة تغيير الجنس، ومع ذلك لا يزال هؤلاء يعانون إلى حد كبير من نبذ المجتمع لهم.