قال وزير الصحة يولي إدلشتين يوم الأحد إنه أوصى بإعادة فرض قيود على التجمهر والأحداث العامة، محذرا من أن إسرائيل “في بداية موجة ثانية” من فيروس كورونا.

وجاءت تصريحاته بعد انتهاء اجتماع لما يُسمى بالمجلس الوزاري المصغر الخاص بكورونا الذي انعقد لمناقشة لوائح جديدة محتملة في وقت سابق من اليوم دون اتخاذ قرارات، وفي الوقت الذي أشارت فيه تقارير إلى وجود خلاف بين وزارة الصحة والوزراء الآخرين حول نطاق القيود التي يجب تطبيقها، إذا تم تطبيقها أصلا، مع استمرار الارتفاع في حالات الإصابة.

وستُستأنف المداولات الوزارية يوم الإثنين.

ارتفع عدد الإصابات اليومية بشكل مطرد منذ تخفيف قواعد الإغلاق في شهر مايو، حيث تم تسجيل أكثر من 600 حالة يوم الخميس لأول مرة منذ أشهر ، ومع تشخيص حالات إصابة في جميع أنحاء البلاد. ليلة السبت، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 218 حالة إصابة جديدة بكوفيد-19 في الساعات ال24 الأخيرة، مما يمثل انخفاضا في عدد الإصابات.

وأكدت الحكومة ومسؤولو صحة في الأسبوع الماضي على أنه لا يزال من الممكن تجنب إغلاق كامل.

في مؤتمر صحفي، قال إدلشتين إن توصياته التي تم عرضها على الحكومة تتعلق بتقليص عدد الأشخاص المسموح لهم بالمشاركة في حفلات زفاف وأحداث دينية أخرى مثل حفلات “الميتسفاه”، وكذلك عدد المشاركين في مراسم الصلاة في الكنس، دون تحديد عدد الأشخاص المسموح لهم بالتجمع.

وقال إنه ينبغي تعويض قاعات المناسبات من قبل الحكومة، مضيفا أن مطالب أصحابها “مبررة”.

رجال يهود يصلون في كنيس في مستوطنة إفرات بالضفة الغربية، 20 مايو، 2020.(Gershon Elinson/ Flash90)

وقال إدلشتين إنه يجب إعلان قيود على التجمعات العامة.

وأضاف أنه أوصى بأن يتم إجراء الامتحانات في الجامعات عن بعد، وأن يتم إجراء الدروس عبر “فيديو كونفرنس” كلما أمكن ذلك.

وقال وزير الصحة إن 30% على الأقل من المستخدمين في القطاع العام يجب أن يعملوا من المنزل، لكنه أضاف أنه لا ينوي فرض قيود على القطاع الخاص في هذا الصدد. ومع ذلك، أضاف أنه ينبغي على أصحاب العمل تمكين موظفيهم من العمل من المنزل.

هنانيل إيفين حن وشيران هابوش يحتفلان بزفافهما في حديقة عامة بمستوطنة إفرات، في عوش عتصيون، 15 مارس، 2020. (Gershon Elinson/Flash90)

وقال إن “التوصيات بالطبع مزعجة، لكنها ضرورية في هذه المرحلة لمنع الإغلاق على مستوى الدولة”.

وقال إدلشتين إنه وافق في السابق على إعادة فتح النشاط الاقتصادي “لكنني شددت طوال الوقت على أنه إذا لم نلتزم بجميع الإرشادات فقد نصل إلى نقطة الإغلاق”.

وأضاف “للأسف، الناس لم ينصتوا كفاية”، وهاجم أشخاصا لم يذكر أسماؤهم الذين انتقدوا كما قال وزارة الصحة بسبب الضغوط التي مارستها من أجل فرض قيود مشددة.

بحسب تسريبات نشرتها وسائل إعلام ناطقة بالعبرية، أوصت وزارة الصحة خلال جلسة المجلس الوزاري المصغر الخاص بكورونا بخفض عدد المشاركين في حفلات الزفاف إلى 50 (بدلا من 250)؛ وإلزام المخيمات النهارية للأطفال باستخدام نظام “الكبسولة” لمجموعات محدودة وثابتة لا يزيد عدد الأفراد فيها عن 15؛ وأن تقتصر الصلوات على الأماكن الخارجية وفي مجموعات لا يزيد عدد الأفراد فيها عن 19؛ وحظر التجمهرات لأكثر من 20 شخصا.

وذكرت القناة 13 أنه في مرحلة ما خلال الجلسة، قدم مدير عام وزارة الصحة حيزي ليفي وممثل لم يُذكر اسمه عن معهد “غرتنر” للأبحاث عرضا ايضاحيا.

بروفيسور حيزي ليفي (Health Ministry)

وقال ليفي، بحسب وزراء حضروا الاجتماع وتحدثوا للقناة التلفزيونية، “إذا استمر الاتجاه الحالي دون اتخاذ إجراءات صارمة، سنفقد السيطرة على الجائحة وستكون هناك مئات الوفيات”.

وذكر التقرير أن وزير العلوم يزهار شاي قاطع ليفي بالقول “يتم جرنا إلى قرارات غير منطقية. معالجة البيانات معدومة”.

وانتقد وزير الداخلية أرييه درعي بحسب التقرير ما وصفها ب”المطالب المفرطة” لوزارة الصحة، مضيفا: “لا توجد هناك حاجة إلى المزيد من الخطوات. علينا التعلم العيش مع فيروس كورونا”.

من جهته، انتقد وزير التربية والتعليم يوآف غالانت النية لتقليص عدد الأطفال  المسموح لهم بالمشاركة في المخيمات النهارية في وقت معين.

وقال للوزراء وفقا للتقرير، حيث طُلب منه تقديم خطة يوم الاثنين تسمح للمخيمات بالعمل بطريقة آمنة بدون العودة إلى مجموعات صغيرة، “أنا أخدم البلاد من خلال السماح بأن يتم الإشراف بشكل مسؤول على مليون طفل في الوقت الذي يتوجه فيه الوالدين إلى العمل”.

إسرائيليون، بعضهم يضع أقنعة واقية والبعض الآخر لا يفعل ذلك، في أحد مقاهي تل ابيب، 16 يونيو، 2020. (Miriam Alster/Flash90)

وبحسب ما ورد أضاف وزير المالية يسرائيل كاتس أنه يعارض أي قرار يمكن أن يضر بالاقتصاد ومعدلات التوظيف، وأنه يجب تطبيق اللوائح الحالية بشكل أفضل بدلا من ذلك.

في ختام الاجتماع، أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتقليص مدة اقتفاء مرضى فيروس كورونا إلى 48 ساعة، وتقليص مدة فحص الفيروس – من وقت تقديم الطلب حتى صدور النتائج – إلى 12 ساعة، في محاولة لكسر سلاسل العدوى.

بالإضافة إلى ذلك ، قال مكتب رئيس الوزراء إن المجلس الوزاري ناقش التوصية بعمل 30% من المستخدمين في القطاع العام من المنزل وكذلك زيادة تطبيق القواعد.

و من المقرر استئناف المناقشات يوم الاثنين، بما في ذلك حول إمكانية إجراء الامتحانات الجامعية عن بعد. وذكرت تقارير إعلامية عبرية أن الزيادة في عدد الحالات مع تفشي المرض في المؤسسات التعليمية أدى إلى تقديم استفسارات حول المسألة من مئات الطلاب. بالإضافة إلى ذلك، يُعتقد أن هذه الخطوة يمكن أن تقلل من احتمالات الإصابة بالعدوى.

شرطيون يطبقون قواعد التباعد الاجتماعي في سوق محانيه يهودا بالقدس، 25 يونيو، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال نتنياهو في وقت سابق من اليوم إن إسرائيل تواجه “موجة متزايدة” من حالات الإصابة بالفيروس.

وأفادت بيانات وزارة الصحة مساء الأحد تسجيل 218 حالة إصابة جديدة بالفيروس منذ الليلة السابقة، ليرتفع بذلك عدد حالات الإصابة منذ بداية الجائحة إلى 23,639. من بين الحالات النشطة التي يبلغ عددها 6,265، هناك 39 شخصا في حالة خطيرة، يستعين منهم 22 شخصا بأجهزة تنفس اصطناعي، وهناك 60 شخصا آخر في حالة متوسطة بينما يعاني بقية المرضى من أعراض خفيفة أو لا تظهر عليهم أعراض بالمرة.

وظل عدد الوفيات عند 318.