قال وزير الصحة يولي إدلشتين يوم الثلاثاء إنه يتوقع أن يستمر الإغلاق الوطني إلى ما بعد الوقت المحدد له حاليا – في غضون أسبوع ونصف – وأنه على عكس الموجة الأولى، سيتم رفع اللوائح الصارمة ببطء.

وقال إدلشتيين لإذاعة “كان” العامة: “لن يتم رفع الإغلاق في غضون أسبوع ونصف، مباشرة بعد ’سيمحات توراة’ – بشكل لا لبس فيه. لا يوجد سيناريو سنرفع فيه كل شيء في غضون عشرة أيام ونقول، ’انتهى كل شيء، كل شيء على ما يرام’”.

وأضاف: “لقد رأينا العبر من الموجة الأولى من المرض، وهذه المرة سيتم الخروج من الإغلاق بشكل تدريجي ومسؤول”.

إيتامار غروتو، نائب المدير العام لوزارة الصحة، يتحدث في مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا، 29 مايو 2020. (Screen capture: Facebook)

ووفقا لأخبار القناة 12، يعتقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه يمكن تمديد الإغلاق الوطني لمدة شهر تقريبًا في محاولة لاحتواء تفشي المرض.

وقال المدير العام لوزارة الصحة حيزي ليفي ونائبه إيتامار غروتو في الأيام الأخيرة إنهما لا يعتقدان أن إسرائيل ستسيطر على تفشي الفيروس بحلول 11 أكتوبر وأنهما يتوقعان أن يتم تمديد الإغلاق.

كما أكد إدلشتين مجددا دعمه للعودة المتوقعة للمناقشات في الكنيست بشأن التشريع الذي يحظر المظاهرات الكبيرة ويقيد الصلاة العامة ضمن الإغلاق، قائلاً إنه يجب على المتظاهرين إيجاد طرق مختلفة لإسماع أصواتهم.

أشخاص يتظاهرون ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خارج مقر إقامته الرسمي في القدس، 26 سبتمبر 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

“سينتهي الأمر بآلاف المرضى الإضافيين والمزيد من المرضى الذين حالتهم خطيرة في المستشفيات. يجب أن تكون هناك مسؤولية. لن يحدث شيء إذا وجد الناس طرقا أخرى للاحتجاج. هذا حقهم، لكن يمكن القيام بذلك دون التجمع وخرق جميع القواعد”، قال إدلشتين.

واحتشد المتظاهرون خارج منزل إدلشتين ووزراء آخرين مساء الإثنين، قبل التقدم المتوقع للتشريع في الكنيست يوم الثلاثاء.

وأصبحت المظاهرات ضد رئيس الوزراء بشأن قضايا الفساد ضده وكذلك هجماته على نظام العدالة أمرًا معتادًا في الأشهر الأخيرة، حيث تُعقد عدة مظاهرات في الأسبوع، وأحداث كبرى كل يوم سبت.

لكن أصبحت الاحتجاجات قضية خلافية مع تزايد حالات الإصابة بالفيروس، وينتقد رئيس الوزراء وآخرون التجمعات الحاشدة وسط مخاوف من العدوى.

وأفادت صحيفة “هآرتس” أن حزب “أزرق أبيض” من المرجح أن يدعم التشريع، طالما أن يسحب “الليكود” بزعامة نتنياهو بعض البنود التي أضافها في آخر لحظة يوم الجمعة في محاولة لجعل القيود أكثر صرامة.

وسيمنع القانون الناس من التظاهر لمسافة تزيد عن كيلومتر واحد من منازلهم.

سائقون في قافلة احتجاجية ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتوجهون إلى القدس في شارع 1، 26 سبتمبر 2020، خلال إغلاق في جميع أنحاء البلاد (Nati Shohat / Flash90)

وقالت المنظمات التي تنظم المظاهرات ضد الحكومة إنها تخطط لإرسال قوافل من المركبات إلى القدس يوم الثلاثاء للاحتجاج على التشريع.

وفي بيان صادر عن مكتبه مساء الإثنين، وضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قائمة للبنود التي ستتم مناقشتها عندما يجتمع ما يسمى بالمجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا يوم الأربعاء، مع تصدر استعداد النظام الصحي لمعالجة 1500 مريض في حالة خطيرة بحلول يوم الخميس، 1 أكتوبر، القائمة.

وبلغ عدد مرضى كوفيد-19 الذين حالتهم خطيرة 755 ليلة الاثنين، ولم يتضح على الفور سبب الاعتقاد ان هذا العدد سيتضاعف في غضون يومين.

وسيناقش الوزراء حالة تطبيق اللوائح في البلاد، بالإضافة إلى زيادة الغرامات والعقوبات لمن ينتهك القيود.

وسيناقش المجلس أيضا استخدام الأدوات الرقمية لمكافحة الوباء، بالإضافة إلى حملة مركزة على ارتداء الأقنعة الواقية والحفاظ على التباعد الاجتماعي.

أشخاص يركبون دراجاتهم في شارع فارغ في القدس، خلال يوم الغفران، 28 سبتمبر 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

كما يجري العمل على محادثات حول نظام التعليم وخطط العودة إلى المدرسة، بالإضافة إلى برامج مساعدة كبار السن.

أظهرت أحدث بيانات وزارة الصحة في إسرائيل أن حصيلة الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا تجاوز 1500 شخص مساء الإثنين، مع تسجيل أكثر من 500 حالة وفاة جديدة في حوالي ثلاثة أسابيع.

وبلغ عدد الوفيات 1507 صباح الثلاثاء، مع استمرار ارتفاع التشخيصات الجديدة وعدد المرضى الذين حالتهم خطيرة، وكذلك نسبة نتائج الاختبارات الإيجابية.

وسجلت إسرائيل ما مجموعه 233,554 حالة مؤكدة منذ بداية الوباء، مع 65,025 حالة نشطة، 755 منها خطيرة، و283 حالة متوسطة.

طاقم المستشفى في جناح فيروس كورونا في مستشفى شعاري تسيديك في القدس، 23 سبتمبر 2020 (Nati Shohat / Flash90)

ومن بين المرضى الذين في حالة خطيرة، يحتاج 207 إلى أجهزة تنفس.

وكان عدد الاختبارات التي تم اجرائها يوم الاثنين منخفضة بسبب عطلة يوم الغفران، وتم إجراء 8105 اختبارات، مقارنة بحوالي 50,000 إلى 60,000 اختبار يومي خلال الأسبوع الماضي. لكن نسبة النتائج الإيجابية استمرت بالارتفاع، وبلغت 14.8% يوم الاثنين.