بدا أن وزير الصحة السابق يعقوب ليتسمان، الذي تنحى عن منصبه مع أداء الحكومة الجديدة اليمين يوم الأحد، يتهم الحكومة بالمبالغة في ردها على وباء كورونا.

وتعرض ليتسمان لانتقادات بسبب سلوكه كوزير للصحة، واتهم بمخالفة إرشادات الحكومة التي أغلقت المعابد من أجل منع انتشار الفيروس، حيث هو أيضا أصيب بالفيروس الشهر الماضي.

ووجه انتقاداته تحديدا إلى المدير السابق لمكتبه، موشيه بار سيمان-طوف، الذي استقال الأسبوع الماضي.

وردا على سؤال خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة العامة “كان” إذا كان يعتقد أن رد فعل الحكومة على الوباء مبالغ فيه، أجاب ليتسمان: “أنا اعتقدت ذلك أيضا، إن الذعر مبالغ فيه، وعندما قال [بار سيمان-طوف] إنه يخشى وفاة عشرات الآلاف، صرخت في اجتماع مجلس الوزراء، بحضوره الوزراء، أنني لا أوافق على هذا التقييم. إنه مبالغ فيه”.

“لكن هذا لا يهم. قبل رئيس الوزراء هذه المبالغة، واستجاب لمخاوف المدير، وعمل وفقا لذلك. ولا أستطيع أن أقول أن لدي العديد من الادعاءات ضده، لأن الوضع ممتاز بشكل عام”.

ومع ذلك، شدد على أن 272 إسرائيليا فقط توفوا حتى يوم الأحد، بدلا من عشرات الآلاف التي تنبأ بها بار سيمان-طوف.

وردا على تعليقات ليتسمان، قال بار سيمان-طوف لموقع “واينت” الإخباري يوم الأحد أنه يعتقد أن الوزارة اتخذت القرارات الصحيحة طوال الأزمة.

وقال: “أنا أحترم بشدة الوزير ليتسمان وآرائه ومساهمته الكبيرة في المعركة ضد الفيروس، وأعتقد أننا عملنا بحكمة وأنقذنا آلاف الأرواح طوال الطريق”.

المدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان طوف في مؤتمر صحفي بمكتب رئيس الحكومة في القدس، 11 مارس، 2020. (Flash90)

وفي أواخر الشهر الماضي، أبلغ ليتسمان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برغبته في الانتقال إلى وزارة الإسكان. وعين في المنصب يوم الاحد وحل محله في منصب وزير الصحة مشرع الليكود يولي إيدلشتاين.

وبعد أن شغل منصب وزير الصحة، أو الوزير الفعلي، لمعظم العقد الماضي، قال ليتسمان، الذي يرأس حزب “يهدوت هتوراة” اليهودي المتشدد، إنه الآن “يفضل معالجة نقص الإسكان” في إسرائيل.

وقال مسؤول كبير حالي في الوزارة للقناة 12 أنه “في السنوات الأخيرة كان ليتسمان في عداد المفقودين في العمل في وزارة الصحة. في ولايته الأولى قام بعمل جيد ولكن حدث شيء ما بعد ذلك”.

وقالت بعض التقارير إن الزعيم الروحي لطائفته، طائفة “جور” الحسيدية، سينتقل الى منصب آخر.

وأفاد موقع “واينت” أن قادة اليهود المتشددون يعتقدون أن ليتسمان يمكن أن يكون مفيدا لاحتياجات المجتمع من وزارة الإسكان، بينما يتجنب أن يتم لومه لأي من تداعيات الوباء.

وردا على سؤال حول رسالته للجمهور عند دخوله إلى وزارة الإسكان، قال ليتزمان اذاعة “كان” يوم الأحد: “أنا لست محرجا لمساعدة الحريديم. لقد تعرضت للهجوم في وسائل الإعلام لهذا السبب حتى قبل أن أبدأ في المنصب، لكن هذا لا يسبب لي الحرج”.

“أخطط للعمل من أجل الحريديم بالإضافة إلى الآخرين، وليس حصريا. سأعمل أيضا للعرب واليهود، العلمانيين واليهود المتشددين. سأعمل من أجل الجميع”، قال.

وقال ليتسمان إنه بينما ليس لديه أي خطط محددة لمنصبه الجديد، إلا أنه لديه “أفكار”.

وعندما سئل كيف يخطط لخفض أسعار المساكن في إسرائيل، قال ليتسمان: “جربوني. سترون الخطط التي سأجلبها وسترون أنني سأجلب حلا”.

وزير الصحة حينها يعقوب ليتسمان يحضر مؤتمرا صحفيا حول فيروس كورونا في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 25 مارس 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وكان ليتسمان غائبا إلى حد كبير عن أعين الجمهور خلال أزمة فيروس كورونا (قضى حوالي ثلاثة أسابيع في العلاج من الإصابة بكوفيد 19 إلى جانب زوجته).

وعلى الرغم من ظهوره في بعض الإحاطات المبكرة، إلا أن وجه رد وزارة الصحة كان بار سيمان-طوف، مما دفع البعض إلى التساؤل حول مستوى مشاركة ليتسمان في صنع القرار في الوزارة.

وتعرض ليتسمان لانتقادات شديدة في أوائل أبريل عندما قال تقرير تلفزيوني إنه شارك في صلاة جماعية في انتهاك لإرشادات وزارته قبل وقت قصير من إصابته بفيروس كورونا.

كما تعرض ليتسمان لانتقادات خلال العام الماضي بسبب مزاعم بأنه ضغط بشكل غير مشروع على المسؤولين في مكتبه لتغيير تقاريرهم النفسية من أجل اعتبار المتحرشة المزعومة للأطفال مالكا لايفر غير صالحة للتسليم إلى أستراليا. ولدى لايفر روابط مع طائفة جور الحسيدية التي ينتمي اليها ليتسمان.

وفي يوليو الماضي، أوصت الشرطة بإدانة الوزير في قضية لايفر. وينكر ليتسمان ارتكاب أي مخالفات. وفي حال اتهامه، سيتعين على ليتسمان التنحي كوزير.