قدم وزير الأمن العام جلعاد اردان شكوى للجنة الاخلاق في الكنيست ضد عضو كنيست عربي لزيارته الحرم القدسي بالرغم من حظر المشرعين زيارة الموقع المقدس.

وأتت زيارة عضو الكنيست احمد طيبي (القائمة العربية المشتركة) للحرم القدسي وسط توترات متنامية حول الموقع، بعد هجوم أسفر عن مقتل شرطيين اثنين بواسطة اسلحة تم تهريبها داخل الحرم.

وفي رسالة الى اللجنة، اتهم اردان الطيبي بتهديد الامن القومي عبر زيارة الموقع “في اسلوب علني وظاهر” في “فترة حساسة ومتوترة”.

“لا شك ان صعود طيبي الى الجبل (الحرم القدسي)، الذي يعلم ان لجنة الاخلاقيات حظرته، يهدد السلامة والامن العام وكان يمكن ان يحرض ويثير اخرين لتنفيذ اعمال عنيفة ردا عليه”، كتب اردان، وفقا لتقرير القناة الثانية يوم الاثنين.

“يجب التعامل مع افعال الطيبي بجدية خاصة نظرا لإرتكابها في ذروة التوترات وبضعة ايام بعد تذكير ارسله رئيس الكنيست بأمر الحظر”، اضاف.

ونادى اردان لفرض لجنة الكنيست للأخلاق عقوبات على الطيبي التي “تطابق خطورة افعاله”.

وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، خلال زيارة قام بها إلى حائط المبكى والحرم القدسي في المدينة القديمة بالقدس، 31 يوليو، 2015. (Yonatan Sindel/Flash90)

وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، خلال زيارة قام بها إلى حائط المبكى والحرم القدسي في المدينة القديمة بالقدس، 31 يوليو، 2015. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأتى قرار وزير الأمن العام تقديم الشكوى بعد لقاء عقده مع مسؤولين رفيعين في الشرطة، الذين اشتكوا انهم غير قادرين اتخاذ خطوات ضد الطيبي حول زيارته للموقع، ما قالوا أنه صعد التوترات في اعقاب هجوم 14 يوليو.

وفي رد مصور صدر يوم الإثنين، وصف الطيبي سلوك الشرطة بـ”الفاضح”، وقال انهم طلبوا من اردان اتخاذ خطوات ضده بالرغم من علمهم ان لديه حصانة كعضو كنيست وأنه لم يرتكب جريمة.

وقال الطيبي انه كمسلم يمكنه زيارة المسجد الاقصى “حيثما اشاء”، ووصف الحظر على زيارة المشرعين للموقع ب”غير قانونية”.

“أمر رئيس الوزراء اة الشرطة منع اعضاء الكنيست المسلمين من دخول المسجد الاقصى غير مسؤول وغير قانوني”، قال.

واتهم الشرطة بـ”تحريض” اردان على تقديم شكوى الى لجنة الاخلاق في الكنيست.

“هذه الشرطة ذاتها التي تغلق القضايا ولا توصي بتقديم لوائح اتهام ضد الذين اطلقوا النار على المواطنين العرب وقتلوهم”، قال طيبي. “لهذا هناك معايير مزدوجة”.

عضو الكنيست احمد طيبي من القائمة العربةي المشتركة يصلي في الحرم القدسي، 27 يوليو 2017 (Ahmed Tibi’s office)

عضو الكنيست احمد طيبي من القائمة العربةي المشتركة يصلي في الحرم القدسي، 27 يوليو 2017 (Ahmed Tibi’s office)

ظامر نتنياهو حظر زيارة المشرعين من زيارة الحرم القدسي في اكتوبر 2015 في خطوة تهدف لتخفيف التصاعد في الهجمات الفلسطينية ضد اسرائيليين والمواجهات العنيفة بين القوات الامنية والمتظاهرين الفلسطينيين.

وجاء القرار بعد قيام عدة سياسيين يهود بزيارات علنية للموقع، من ضمنهم وزير الزراعة اوري ارئيل (البيت اليهودي) وعضو الكنيست موتي يوغيف (البيت اليهودي)، الذي تم تصويره ايام قبل ذلك يذرح ويشتم امرأة فلسطينية في الموقع.

وبالرغم من فرض الحظر لاحقا ايضا على المشرعين العرب، اعلن ثلاثة اعضاء كنيست مسلمين بعدا انهم سيخالفونه، وقام اثنين على الاثل بيارة الموقع.

وفي شهر اغسطس، قالت الشرطة أنه سيتم السماح لاعضاء كنيست زيارة الحرم القدسي ليوم واحد ضمن “اختبار” تم تنسيقه مع مكتب رئيس الوزراء. وقام اعضاء الكنيست يهودا غليك (الليكود) وشولي معلم رفائيلي (البيت اليهودي) بزيارة الموقع بعد ايام، في اول زيارة لمشرعين يهود منذ اكتوبر 2015.

وقال الطيبي حينها أن زيارتهم كانت “استفزاز”.