زار وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبدالله الخميس المسجد الاقصى في القدس الشرقية، في زيارة نادرة لمسؤول عربي الى الموقع، بحسب مراسلة لفرانس برس.

وكان في استقبال الوزير العماني كل من مدير الاوقاف الاسلامية في القدس الشيخ عزام الخطيب، ومدير المسجد الاقصى الشيخ عمر الكسواني، ونائب محافظ مدينة القدس عبد الله صيام.

ووصل بن علوي بن عبد الله الى القدس قادما من مدينة رام الله، مقر السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بعد لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

والحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة هو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.

وقال الخطيب ان هذه “زيارة تاريخية لدعم اهل القدس والمسجد الاقصى”.

وزار الوزير كلا من قبة الصخرة والمسجد الاقصى.

ويعتبر اليهود حائط المبكى او الحائط الغربي (البراق) الواقع اسفل باحة حرم المسجد الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70، وهو اقدس الاماكن لديهم.

وتتطلب زيارة القدس تنسيقا مع الجانب الاسرائيلي عادة. ولكن متحدثا باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية اكد لوكالة فرانس برس انه لم يكن على علم بهذه الزيارة، ولم يكن بامكانه فورا الادلاء بتعليق.

ولا ترتبط عمان بعلاقات دبلوماسية مع اسرائيل.

في يناير 1996، وقعت إسرائيل وعمان على اتفاق لافتتاح مكتبي تمثيل تجاري في كلا البلدين، لكن تم إلغاء الاتفاق مع اندلاع الانتفاضة الثانية في عام 2000.

وبعد زيارته للمسجد الاقصى، توجه الوزير العماني الى كنيسة القيامة، الموجودة في البلدة القديمة في القدس، بحسب صحافية فرانس برس.

وزير الشؤون الخارجية العُماني يوسف بن علوي، في وسط الصورة، يؤدي الصلاة داخل الكهف تحت قبة الصخرة، خلال زيارة إلى مجمع المسجد الأقصى في البلدة القديمة في القدس، 18 فبراير، 2018. (Ahmad GHARABLI/AFP)

وكنيسة القيامة تعد من اقدس المواقع المسيحية واكثرها أهمية في العالم. وقد شيدت على الموقع الذي يعتقد أنه قبر المسيح، بحسب الانجيل.

وقدم الوزير هدية من البخور العماني لكل من المسجد الاقصى وكنيسة القيامة.

ومن النادر ان يقوم اي مسؤول عربي بزيارة المسجد الاقصى في القدس الشرقية.

وكان مفتي مصر الشيخ علي جمعة قام في نيسان/ابريل 2012 بزيارة المسجد الاقصى، برفقة امير اردني. وأثارت زيارته جدلا كبيرا.

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994، باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في المدينة.

وتأتي زيارة الوزير العماني بعد اعتراف الرئيس الاميركي دونالد ترامب المثير للجدل في 6 من كانون الاول/ديسمبر الماضي بمدينة القدس عاصمة لدولة اسرائيل، في خطوة أثارت غضب العالمين العربي والاسلامي.

والقدس في صلب النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين. وقد سيطرت اسرائيل على الشطر الشرقي من القدس وضمته عام 1967 ثم اعلنت العام 1980 القدس برمتها “عاصمة ابدية” لها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وفي رام الله، اكد وزير الخارجية العماني انه “علينا ان نشجع اخواننا العرب، اينما كانوا، على القدوم الى فلسطين. لانه كما قلت من يسمع ليس كمن يرى. مطلوب الآن ان يروا الفلسطينيين”.

ويكرر المسؤولون الفلسطينيون دعواتهم للعرب والمسلمين لزيارة مدينة القدس، مؤكدين ان ذلك لا يعني تطبيع العلاقات مع اسرائيل او الاعتراف بها.

في خطاب ألقاه من البيت الأبيض في ديسمبر، قال ترامب إن قرار اعترافه بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل هو مجرد اعتراف بالواقع، مؤكدا على أن قراره لا يعني تحديد حدود سيادة إسرائيل في المدينة، ودعا إلى عدم إحداص أي تغيير في الوضع الراهن للمواقع المقدسة في المدينة.

ولاقت خطوته إشادة من قبل رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين من جميع ألوان الطيف السياسي الإسرائيلي، إلا أن الفلسطينيين وجزء كبير من العالم العربي أعربوا عن معارضتهم الشديده لها. وقال الفلسطينيون، الذين يعتبرون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المنشودة، إن قرار ترامب بشأن القدس يجعل من واشنطن غير مؤهلة للعب دورها التاريخي كوسيط وحيد في العملية السلمية.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين.