أثارت مخططات جدلية لترحيل مجموعات فلسطينية أو عربية انتقادات عديدة في الساحة السياسية الإسرائيلية، ولكن الوزير أوري ارئيل يواجه انتقادات عامة شديدة لخطة “ترحيل” مختلفة تماما.

يقدم ارئيل، وزير الزراعة وتطوير المناطق الريفية، خطة للتعامل مع قطط وكلاب الشوارع في إسرائيل عن طريق ترحيلهم إلى دولة أخرى، أو على الأقل ترحيل الذكور أو الإناث منهم.

والسبب: تعقيم القطط والكلاب ضد الشريعة اليهودية.

وبرسالة لوزارة حماية البيئة، طلب الوزير أن يتم استخدام الميزانية السنوية للتعامل مع حيوانات الشوارع التي تعادل 4.5 مليون شيكل من أجل “ترحيل الكلاب والقطط من جنس واحد (جميع الذكور أو الإناث) إلى دولة أجنبية مستعدة لإستقبالهم”.

وقضية حيوانات الشوارع تقع تحت صلاحيات كل من وزارة حماية البيئة ووزارة الزراعة. وأطلقت وزارة الزراعة في السنوات الأخيرة برنامج تعقيم ضخم بمحاولة للتصدي لتضخم أعداد قطط الشوارع. وحتى اليوم تم تعقيم أكثر من 100,000 قط من قبل البلديات.

أوري ارئيل (Flash90)

أوري ارئيل (Flash90)

ويعارض ارئيل، من حزب (البيت اليهودي) الصهيوني المتدين، التعقيم بسبب الشريعة اليهودية. وفقا لتشريع حاخامي بهذه المسألة، اليهود محظورون من إزالة القدرات التناسلية من الحيوانات.

وأشادت في السنوات الأخيرة عدة مجموعات تنادي لحقوق الحيوانات بأرئيل حول عدة مشاريع، منها المبادرة الأخيرة ضد تعذيب الحيوانات خلال عملية الذبح. ولكن انتقد الناشطون معارضته للتعقيم، قائلين أنه أفضل طريقة لمنع التكاثر الخارج عن السيطرة.

ولا يوجد معطيات دقيقة بالنسبة لعدد قطط الشوارع في إسرائيل، ولكن تقدر “مهمة مياو”، جمعية بارزة للتعامل مع قطط الشوارع، أنه حوالي 2 مليون.

قطط شارع بالقرب من حاوية قمامة في القدس، 23 اكتوبر 2015 (Nati Shohat/Flash90)

قطط شارع بالقرب من حاوية قمامة في القدس، 23 اكتوبر 2015 (Nati Shohat/Flash90)

وعبرت رئيسة حزب (ميريتس)، زهافا غالئون عن معارضتها للخطة عبر الفيس بوك صباح الإثنين، مشيرة إلى أنها تود ترحيل ارئيل. “لا أعلم إن كان هناك حكم شريعة بهذا الأمر، ولكن عندما يطرح وزير مسؤول عن سلامة الحيوانات خطة تتعارض مع الأخلاق الأساسية، حان الأوان للبحث عن دولة أجنبية توافق على استقباله”، كتبت.

ونشرت النائبة تسيبي ليفني من حزب (المعسكر الصهيوني)، ووزيرة الخارجية سابقا، صورة لها مع قطتها، وقالت أنها لن تحصل على جواز سفر أجنبي لصديقتها.

وبحسب القصص الشعبية المحلية، البريطانيون هم المسؤولون عن أعداد قطط الشوارع في إسرائيل، حيث أنهم أحضروا القطاط خلال فترة الإنتداب من أجل التخلص من الجرذان.