تقدم وزير الزراعة أوري أريئيل يوم الإثنين بإعتذار من سكان قرية بدوية على حادثة قُتل فيها مدرس محلي اتُهم بداية بمحاولة القيام بهجوم تقف وراءه دوافع قومية.

في زيارة إلى مدينة رهط البدوية، تطرق أريئيل، من حزب اليمين “البيت اليهودي”، إلى الحادثة التي وقعت في شهر يناير في قرية أم الحيران والتي قُتل خلالها يعقوب موسى أبو القيعان، من سكان القرية، والشرطي رقيب أول إيرز ليفي.

وقال الوزير: “إذا كان هناك خطأ في أم الحيران، فأنا أعتذر بشدة (…) سننتظر نتائج تحقيق وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة، ولكن هناك أصوات تدل على الأخطاء الخطيرة التي تم ارتكابها – أريد التقدم بإعتذاري من العائلة”.

وسأل أريئيل إذا كان من الممكن أن يقوم بزيارة إلى عائلة أبو القيعان والإعتذار شخصيا منهم.

وهذا هو الإعتذار الأول لمسؤول إسرائيلي على الحادثة.

ووقعت الحادثة في صباح 18 من يناير عندما وصلت قوات من الشرطة لهدم منازل في القرية غير المعترف بها، والتي تسعى الحكومة إلى إزالتها لتمهيد الطريق أمام بناء مدينة يهودية جديدة.

مع وصول قوات الشرطة إلى أم الحيران، قام أبو القيعان (47 عاما)، وهو مدرس وأب لـ -12، بتوضيب عدد صغير من متاعه في مركبته وقاد المركبة بعيدا عن المنزل بعد أن قال لرفاقه بأنه لا يرغب في رؤية منزله يُهدم. بعد ذلك بوقت قصير، اصطدمت المركبة بمجموعة من أفراد الشرطة، ما أسفر عن مقتل ليفي (34 عاما). وقامت الشرطة بإطلاق النار على أبو القيعان وقتله.

في أعقاب الحادثة، قال نشطاء وآخرون إن الشرطة إستخدمت القوة المفرطة، مشيرين إلى ما يعتبرونه عنصرية مؤسسية ضد العرب.

بحسب تقارير في وسائل إعلام عبرية في فبراير، لم تجد وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحش) التابعة لوزارة العدل أي أدلة تدعم الإدعاء بأن الحادث الذي وقع في أم الحيران كان هجوما، وخلُصت أيضا إلى أن أفراد الشرطة لم يتصرفوا وفقا للبروتوكول. أحد التقارير على قناة 20 اليمينية ذكر أن أفراد الشرطة أطلقوا النار على بعضهم البعض وكادوا أن يتسببوا بوقوع حادثة نيران صديقة.

لكن الشرطة قالت إن وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة لم تستكمل تحقيقها بعد. وجاء في بيان للشرطة إن “المعلومات التي تم توصيلها للجمهور هي مؤولة ومنقوصة وتفقد الدقة بالكثير من جوانبها ومثل هذا الأمر حصل عدة مرات منذ الأحداث سالفة الذكر لأسفنا الشديد. وإلى كل ذلك، حبّذا على جميعنا انتظار خروج نتائج التحقيقات الرسمية وعدم الإنطباع من هذه الأقوال أو أي تصريحات”.

وامتنع متحدث بإسم الشرطة عن تأكيد موعد إنتهاء التحقيق.

وزير الأمن العام غلعاد إردان (الليكود) أكد بداية على أن أبو القيعان هو إرهابي وزعم أنه تأثر من تنظيم داعش. وقالا أيضا أنه تم إطلاق النار عليه بعد أن زاد من سرعة مركبته التي كانت مصابيحها مطفأة بإتجاه عناصر الشرطة.

على الرغم من إعترافه بعد ذلك بأنه “قد” يكون أخطأ، قال إردان إنه سيقدم إعتذاره فقط في حال أظهر تقرير وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة التابعة لوزارة العدل أنه كان مخطأ بالفعل.

في الشهر الماضي طالب أفراد عائلة أبو القيعان الوزير بالإعتذار.

وقالت أمل أبو سعد، أرملة أبو القيعان، لإذاعة الجيش “بدأت الحقيقة تتجلى، لقد انتظر جميعنا ذلك”، وأضافت أن “إردان ارتكب خطأ ونحن نطالب بإعتذار. فقط أشخاص أقوياء لديهم القدرة على الإعتذار”.