في الولايات المتحدة وبريطانيا تسبب جائحة كورونا بنقص في ورق التواليت، لكن في إسرائيل أدت إلى نقص في البيض.

يوم الجمعة أمر وزير الزراعة تساحي هنغبي وزارته بالمصادقة على زيادة ورادات البيض من أوروبا حيث تم الإبلاغ عن نقص كبير في جميع أنحاء البلاد.

في العديد من محلات السوبر ماركت كانت أرفف البيض خالية، وعلى الرغم من بقاء بعض كميات في المخازن، إلا أنه لا يُسمح لكل شخص بشراء أكثر من دزينتين. أحد متاجر البقالة في القدس سمح فقط ببيع البيض للأشخاص الذين يشترون سلعا تزيد قيمتها عن 150 شيكل (42 دولار).

وقال المسؤولون إن النقص لم يكن سببه مشاكل العرض، ولكن بسبب حالة الذعر في صفوف المشترين.

وقال مسؤول في وزارة الزراعة لموقع “واينت” الإخباري إن المتسوقين يقومون بشراء وتخزين وتكديس كميات كبيرة من البيض للشخص الواحد في الوقت الذي تحذر فيه الحكومة من أنها قد تضطر إلى الإعلان عن إغلاق كامل في غضون أيام.

أرفف خالية في محل سوبر ماركت في القدس، 14 مارس، 2020. (Yossi Zamir/Flash90)

وكرر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأسابيع الأخيرة تأكيده على أنه حتى في مثل هذا السيناريو، سيُسمح للإسرائيليين بمغادرة منازلهم لشراء المواد الغذائية والأدوية، لكن من الواضح، أن تأكيداته لم تطمئن الجميع.

وأوعز هنغبي بزيادة الواردات من إسبانيا والبرتغال وإيطاليا وأوكرانيا لإعادة تخزين الإمدادات في إسرائيل، ولكن المسؤول في وزارة الصحة الذي تحدث مع “واينت” توقع حدوث نقص في البيض مرة اخرى اذا استمر الإسرائيليون بتخزينه، وأضاف المسؤول أن حظائر الدجاج المحلية يمكنها عادة تزويد البلاد بما يكفي من البيض، إلا أنه في الوقت الحالي تضطر الحكومة إلى الاعتماد بشكل أكبر على الواردات الأجنبية.

وقد أثيرت هذه المسألة في مناقشات مجلس الأمن القومي هذا الأسبوع، حيث دفع كبار المسؤولين من أجل تجديد مخزون البيض قبل عطلة عيد الفصح العبري، حيث يستخدم الكثيرون البيض بشكل كبير، وخاصة في وجبة العيد، حسبما ذكرت صحيفة “غلوبس” الاقتصادية.

ويقدم الكثير من الإسرائيليين البيض المسلوق في الماء المالح في الوجبة، وبالنسبة للآخرين فهو مكون رئيسي في حساء “كرات الماتساه”، وهو طبق آخر من أطباق الأعياد المفضلة.

على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى المستخدمون من عدم حصولهم على البيض في الطلبات عبر الإنترنت وتبادلوا نصائح حول بدائل البيض. آخرون أشاروا إلى متاجر رأوا فيها بيض مؤخرا، ولكن الانتقال من متجر لآخر أمر صعب مع القيود الحالية المفروضة على التنقل والسفر.

وقد تم الإبلاغ عن النقص على نطاق واسع في المدن التي تضم أعدادا كبيرة من السكان الحريديين، وأظهرت لقطات من بني براك، في ضواحي تل أبيب، السكان المحليين في طوابير طويلة خارج متجر يبيع البيض فقط.

في ظل هذا النقص، أصدر الحاخام الحريدي البارز، بينحاس بادوا، من كريات غات فتوى تسمح لأولئك الذين يجدون بقعة دم في بيضة بعد تكسيرها، بإلقاء الجزء الملوث فقط ، بدلا من رمي البيضة بأكملها كما تلزم الشريعة اليهودية.

وأفاد موقع “حريديم 10″ الإخباري أن المستهلكين الإسرائيليين قاموا بشراء 60% من البيض في الأيام القليلة الماضية. وقال الموقع إن الطوابير بدأت تتشكل خارج متاجر البقالة في المدن الكبرى صباح الجمعة بعد أن انتشرت شائعات عن وصول شحنات جديدة.

في 11 مارس، قال مسؤولون حكوميون لـ”تايمز أوف إسرائيل” إنهم يتوقعون أن تكون البلاد في وضع جيد نسبيا من حيث قدرتها على إطعام سكانها خلال الأشهر القادمة من أزمة الكورونا.

وزير الزراعة تساحي هنغبي (يمين) وشاي حجاج، رئيس مركز المجالس الإقليمية ورئيس المجلس الإقليمي مرحافيم بجنوب البلاد، في مؤتمر طارئ لمناقشة إنتاج الغذاء في ظل أزمة فيروس كورونا، 11 مارس، 2020. (Courtesy)

وقالوا إنه من غير المحتمل حدوث نقص في المنتجات الطازجة أو المجففة في الأسابيع القليلة المقبلة، على الرغم من أن المسؤولين قالوا إن النقص في عدد العمال يمكن أن يؤدي إلى بعض النقص في الحمضيات. بعد عيد الفصح العبري، يمكن أن يكون هناك أيضا نقص في الأسماك الطازجة المستوردة.

تمتلك إسرائيل بعض الإمدادات الغذائية لحالات الطوارئ، بما في ذلك السكر والأرز والدقيق وأغذية الأطفال والزيت، والتي لا يُتوقع أن تكون هناك حاجة إليها في المستقبل المنظور.

في ذلك اليوم، حضر هنغبي اجتماعا طارئا مع رؤساء المجالس الإقليمية الريفية والمنظمات الزراعية ومجالس المنتجات الزراعية وحركات زراعية استيطانية لمراجعة توفير الغذاء في ظل الكورونا.

وقال هنغبي، الذي تولى منصبه في الوزارة في يناير، “أعتقد أن الزراعة الإسرائيلية ستزدهر بالفعل من هذه الأزمة”.