قال وزير الزراعة والتنمية الريفية أوري ارييل يوم الجمعة، أنه في حين قرار واشنطن لإصدار تذكرة بأن المنتجات المستوردة من الضفة الغربية أو قطاع غزة لا ينبغي أن تملك علامة “صنع في إسرائيل”، قد لا يعني بالضرورة تحولا في السياسة، فإن القرار نفسه وتوقيته مع ذلك، كان “غير معقول، غير عادل وغير مناسب”.

خلال حديثه مع راديو اسرائيل، أضاف أرييل أن على إسرائيل النظر فيما إذا كانت تحتاج حقا لإبقاء ملحق زراعي لها في الولايات المتحدة. وقال أن على إسرائيل أن تزن خيارات أخرى أيضا، مثل نقل الملحق إلى الهند أو الصين.

وتم التوجيهات المتعلقة بالمنتجات المستوردة من الضفة الغربية أو قطاع غزة صدر الأسبوع الماضي من قبل قسم الجمارك في الولايات المتحدة، وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية على الإجراء فقط يوم الخميس. واندلع الجدل بعد أن أشارت تقارير اعلامية إلى أن واشنطن تصلب موقفها ضد سياسة الإستيطان الإسرائيلية. وقالت مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية مساء الخميس أنهم كانوا يدرسون الإشعار الأمريكي الجديد.

جاءت هذه الخطوة بعد وقت قصير من انتقاد سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل دان شابيرو بشدة سياسة الإستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، زاعما أن إسرائيل تعمل بسياسة الكيل بمكيالين بشأن تطبيق القانون في الأراضي المحتلة – مكيال للإسرائيليين؛ وآخر للفلسطينيين. وواجهت تصريحات شابيرو نقدا غاضبا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. كما انتقد رئيس الوزراء في كثير من الأحيان الإتحاد الأوروبي لسياسة وضع العلامات على منتجات المستوطنات في الضفة الغربية، في حين دعمت الولايات المتحدة موقف الإتحاد الأوروبي.

وقال مارك تونر المتحدث بإسم وزارة الخارجية يوم الخميس، إن قرار الولايات المتحدة لإعادة إصدار سياسة لوضع العلامات على المنتجات اتخذت بعد شكاوى من أنه تم تصنيف بعض منتجات الضفة الغربية بشكل خاطئ قبل استيرادها من قبل الولايات المتحدة.

وقال للصحفيين، “أعادت سلطة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية اصدار إرشاد حول متطلبات وضع علامات خاصة بهم. ولن تقوم بإلغاء الأحكام أو الأنظمة السابقة بأي شكل من الأشكال”.

وأضاف: “وكما أنها لا تفرض شروطا إضافية فيما يتعلق بالبضائع المستوردة من الضفة الغربية وقطاع غزة أو إسرائيل”.

بيان سلطة الجمارك في الولايات المتحدة، يظهر على موقع السلطة، يعيد صياغة شروط قوانين عامي 1995-1997 التي تقضي بأنه يمكن وصف البضائع من قطاع غزة والضفة الغربية على هذا النحو.

“من غير المقبول وضع علامات على البضائع المذكورة أعلاه مع عبارة ‘إسرائيل’ أو ‘صنع في إسرائيل’، ‘الأراضي المحتلة- إسرائيل’ أو أي شكل آخر شبه ذلك”، بحسب ما ذكر البيان.

ومن المعروف أن بعض المستوطنين الإسرائيليين الذين يعيشون في الضفة الغربية يصنفون منتجات للتصدير كما لو انها صنعت في إسرائيل، وتصرف الإتحاد الأوروبي مؤخرا لحظر هذه الممارسة.

إشعار الولايات المتحدة، خلافا للمبادئ التوجيهية للاتحاد الأوروبي، لا يذكر مرتفعات الجولان التي استولت إسرائيل عليها من سوريا في حرب الأيام الستة عام 1967 وضمتها بشكل فعال في عام 1981.

وأكد إشعار وزارة الخارجية معارضة الولايات المتحدة المستمرة لسياسات الإستيطان الإسرائيلية.

وقال السفير شابيرو الأسبوع الماضي أن الإدارة الأمريكية “قلقة وفي حيرة” بشأن سياسة الإستيطان الإسرائيلية، التي قال إنها أثارت “تساؤلات حول النوايا الصادقة لإسرائيل على المدى الطويل”.

وأثارت هذه التصريحات ردا قاسيا من مكتب نتنياهو، حيث دعاها “غير مقبولة وغير صحيحة”.

واعتذر شابيرو لاحقا عن توقيت تصريحاته – التي جاءت بعد يوم من قتل فتى فلسطيني لأم يهودية لستة أولاد في مستوطنة عتنئيل في الضفة الغربية، وفي اليوم الذي طعنت فيه امرأة حامل خلال هجوم فلسطيني آخر في مستوطنة تقوع. لكنه أصر على فحوى تعليقاته.

وقد أدان نتنياهو مرارا خطوة وضع العلامات الأوروبية، التي ترى إسرائيل بأنها بمثابة المقاطعة. من جانبها، على النقيض من ذلك، دعمت وزارة الخارجية الامريكية الأسبوع الماضي المبادئ التوجيهية لوضع العلامات للإتحاد الأوروبي، وقالت إن تصنيف منتجات المستوطنات لا تشكل مقاطعة.

في وقت سابق من هذا الشهر، دعا رئيس الوزراء إلى “إعادة ضبط” العلاقات مع الإتحاد الأوروبي، متهما إياها بالإستفراد بإسرائيل ظلما.

وقال رئيس الوزراء لصحفيين أجانب في القدس، “علينا إعادة ضبط علاقاتنا مع الإتحاد الأوروبي. آمل أن نتمكن من القيام بذلك في أوضاع أفضل”.

وقال، “هناك ميل طبيعي في مؤسسة الإتحاد الأوروبي للتركيز إسرائيل والتعامل معها بطرق لا يتم التعامل وفقها مع الدول الأخرى، وخاصة الديمقراطيات الأخرى”، واضاف، “وأعتقد أن ذلك خاطئ. وأعتقد أنه يجب تصحيحه”.

وتعارض الولايات المتحدة المستوطنات الإسرائيلية، لكنها تصر على أن إجراءات وضع العلامات لا تميز بين المنتجين الإسرائيليين والفلسطينيين.

قال تونر، موضحا سبب اعادة سلطة الجمارك الأمريكية إصدار توجيهاتها، “ما نفهمه هو أن هناك مزاعم لأخطاء في وضع العلامات، حوالي تسعة أو عشرة شكاوى” .

“وكما تعلمون، لا تفرق المبادئ التوجيهية للولايات المتحدة بين المنتجات المنتجة في المستوطنات أو في أي مكان آخر في الضفة الغربية”.