طلب وزير الرفاه والشؤون الاجتماعية حاييم كاتس الثلاثاء من محكمة العدل العليا تمديدا لإعادة النظر في مسألة تبني أزواج من نفس الجنس لأطفال، بعد يومين من إبلاغ الدولة للمحكمة عن معارضتها للإجراء.

وجاء في الرأي، الذي قدمته كل من وزارة العمل ووزارة العدل، أنهما تعارضان السماح لأزواج من نفس الجنس بتبني أطفال لأن ذلك يضع “عبئا إضافيا” على الطفل، ما أثار غضب المجتمع المثلي والعديد من الساسة الكبار.

وكانت الحكومة قد أعطت ردها على التماس جاء فيه إن هناك تمييز ضد الأزواج المثلية في إجراءات التبني على الرغم من أن القانون يسمح لهم بتبني الأطفال.

لكن كاتس أخذ خطوة إلى الوراء يوم الثلاثاء، وكتب للمحكمة إنه يرغب بالحصول على مزيد من الوقت للكيانات المعنية للنظر في المسألة.

وكتب كاتس “سيعيدون النظر في الموضوع وسيأخذون بالحسبان جميع الاعتبارات ذات الصلة”، لكنه أشار إلى أن الإصلاح في خدمات التنبي هو “من أجل جعلها أكثر فعالية لجميع المواطنين الراغبين بالتبني في إسرائيل”.

ويتم تبني نو 100 طفل في إسرائيل كل عام، أكثر من النصف منهم يأتون من خارج البلاد.

منذ عام 2008، عندما أصبح قانونيا للأزواج المثلية والأزواج التي يربطهم زواج عرفي تبني أطفال داخل إسرائيل، تقدم 550 زوج بطلبات تبني، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس”. في حين أنه تم قبول طلبات ثلاثة أزواج من نفس الجنس فقط، تبنى أكثر من 1,000 زوج من الجنسين أطفالا في الفترة نفسها.

وقال الرأي الأصلي إن “الرأي المهني لخدمات رفاه الطفل يؤيد الحفاظ على الوضع القائم”، بأن يكون الزوجان المتبنيان رجلا وامرأة، بحسب ما كتبته الحكومة للمحكمة.

ويأخذ ذلك “في الحسبان واقع المجتمع الإسرائيلي والصعوبة التي قد تترتب عليه بشأن الطفل الذي يتم تبنيه”.

وأدان العديد من المشرعين قرار الحكومة.

وقالت النائبات ميخال روزين (ميرتس)، رئيسة اللوبي المثلي في الكنيست، وياعيل غيرمان (يش عتيد) وميراف ميخائيلي (المعسكر الصهيوني) وميراف بن آري (كولانو) في بيان لهن إن القرار معاد للمثليين ويظهر استخفاف الحكومة بمجتمع المثليين.

وسط الضجة التي أثارها القرار الإثنين، حاول كاتس النأي بنفسه عن رد الحكومة الأولي. وقالت وزارته نيابة عنه إن البيان الذي قدمته الحكومة يوم الأحد لمحكمة العدل العليا تمت صياغته “بلغة ضعيفة وما كان يجب صياغته على هذا النحو”، وقال المتحدث باسمه “الوزير لا يعتزم منع أو حرمان أي شخص من القدرة على التبني من أي مجموعة كانت”.

المتحدثة باسم وزارة الرفاه شارونا مان قالت إن الوزارة توصي “بإجراء إصلاح شامل للقانون القديم” حول التبني. “نريد إصلاحا كاملا للقانون – الغير مرتبط بأزواج المثليين أو أي مجموعة أخرى من الأزواج”، كما قالت وأضافت أن “الأمر غير مرتبط بالأهالي من نفس الجنس – إنه أكثر من ذلك. لا نريد أن ينتظر أي زوجين في إسرائيل سبعة أعوام لكي يقومان بالتبني… فقط بعد تطبيق الإصلاح يجب أن يُطلب من المشرعين تغيير القانون لصالح مجموعات إضافية”.