وجه وزير الدفاع موشيه يعالون الإثنين انتقادات شديدة للمشرعين الذين يعبرون عن دعمهم لجندي اسرائيلي اطلق النار على فلسطيني مصاب بالرأس في مدينة الخليل في الضفة الغربية الأسبوع الماضي، بينما تستمر القضية بالتحول الى معركة سياسية ضخمة.

ووجد تحقيق أولي في حادث اطلاق النار الذي وقع الخميس، انه “قضية جندي فسد، وليس بطلا”، قال يعالون لأعضاء الكنيست، مدافعا عن تحقيق الجيش وقرار النيابة العسكرية لتوجيه تهمة القتل للجندي.

وتم تصوير الجندي، الذي لم يتم الكشف عن اسمه، الخميس بينما يطلق النار على فلسطيني ملقى على الأرض في الخليل. وتم توجيه تهمة القتل للجندي يوم الجمعة، ما أثار غضب عائلته، سياسيين من اليمين وغيرهم من اللذين يدعون ان الجيش تخلى عنه، ومن ضمنهم وزير المعارف نفتالي بينيت.

ودافع يعالون بإصرار عن قرار الجيش لتوجيه التهمة للجندي، هجومه ضد الوزير، بعد مشادة كلامية حول المسألة في اليوم السابق.

قائلا: “يؤسفني أن الإئتلاف يضم وزير الذي بدلا من تواصله مع وزير الدفاع قبل التوجه الى الإعلام، اتصل لتشجيع ودعم [الجندي]”.

واتهم بينيت، رئيس حزب (البيت اليهودي) اليميني، يوم الاحد سياسيون رفيعون بالخضوع الى الأجندة اليسارية بسبب ادانتهم للحادث. وادعى بينيت يوم الاثنين بانه من المستحيل محاكمة الجندي بصورة عادلة – لأنه قد حكم عليه انه مذنب من قبل الجيش وفي الإعلام.

ولكن قال يعالون ان قرار توجيه الحكم للجندي غير مبني على الفيديو الذي نشرته جمعية بتسليم اليسارية لحقوق الإنسان والذي يظهر عملية اطلاق النار، بل على رأي مسؤولين عسكريين، ومن ضمنهم قائد وحدة الجندي، الشرطة العسكرية ورئيس هيئة اركان الجيش.

“هل تريد جيش وحشي بدون عمود فقري اخلاقي؟” سأل يعالون.

مضيفا: “أنا اطلب عدم التدخل في هذه الأمور. عندما يكون هناك شخص فاسد، يجب محاسبته”.

وأشار يعالون الى ان قائد الوحدة طالب بإجراء تحقيق اجرامي في الحادث “قبل نشر الفيديو. ومنذ ذلك الحين، كان هناك تحقيق للشرطة العسكرية. من المهم الذكر بانه هكذا رأى قائد الجيش ووزير الدفاع ورئيس الوزراء الحادث فورا. نحن لسنا مثل الطرف الاخر”.

وقال يعالون أيضا انه سوف يحقق في مسألة “التحريض عبر الانترنت” من قبل مشرعين يدعمون الجندي، وانتقد “المعلومات الخاطئة والهجمات المضللة” التي تم تويجها الى رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت بعد اطلاق النار.

ورفض بينيت تعليقات يعالون في خطاب قدمه بعدها أمام الكنيست، قائلا أنه لا يعتبر الجندي بطلا وانه قلقا بأن التحقيق المنصف في القضية التي تم تسيسها جدا هو امر مستحيل.

وطلب بينيت من الجمهور عدم الحكم على الجندي قبل اتمام التحقيق العسكري الرسمي، قائلا أن “فشل عملياتي” قاتل خلال خدمته العسكرية في لبنان لم يثير ذات الرد العام.

واشتغل مشرعون اخرون جلسة في الكنيست لمناقشة مشروع قانون – الذي يسمح لأعضاء الكنيست تعليق عمل زملائهم – للحديث عن القضية، ومن ضمنهم النائب اورن حزان من حزب (الليكود)، الذي قال انه “فخور” بالجندي.

ويأتي توبيخ يعالون بعد تنظيم بعض اليمينيين الإسرائيليين، الغاضبين بسبب توجيه تهمة القتل للجندي، لمظاهرات وعرائض عبر الانترنت دعما للجندي في الايام الاخيرة.

وتظاهر بعض عشرات الأشخاص في بيت شيمش مساء الإثنين دعما للجندي.

وتشاجر الوزراء خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة الأحد حول طريقة التعامل مع حادث اطلاق النار، وخاصة حول مصير الجندي. ودافع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بغضب عن تحقيق الجيش بينما واجه انتقادات بينيت الشديدة.

وهاجم يعالون بينيت أيضا، متهما اياه بإستغلال القضية لمصالح سياسية.

وكتبت والدة الجندي مساء الأحد رسالة مفتوحة الى يعالون، قالت فيها ان “النظام تخلى” عن ابنها وانها لم تنم منذ اعتقاله. واتهمت النظام بخيانة ابنتها، الذي “حلم بخدمة الدولة”.

وتم تعليق لافتات بالقرب من مقر الجيش في تل ابيب خلال نهاية الأسبوع تهاجم رئيس هيئة الأركان ايزنكوت بـ”التفريط” في الدم اليهودي، وتقارنه بالملك الفارس اخشورش من قصص عيد المساخر، البوريم.