نفى وزير العدل بشدة يوم الأربعاء تقارير إعلامية تحدثت عن أنه أصدر تعليمات بفرض إجراءت أمنية جديدة تمنع العمال الفلسطينيين من إستخدام الحافلات الإسرائيلية للسفر فيها للعمل داخل إسرائيل، موضحا أن الخطة التجريبية تهدف فقط إلى منع العمال من العودة إلى الضفة الغربية في نهاية اليوم.

وطُلب من يعالون تقديم تفسير على تعليماته بعد أن تحدثت أنباء عن أنه رضخ لمطالب المستوطنين بمنع الفلسطينيين من الضفة الغربية الذين يحملون تصاريح عمل في إسرائيل من إستخدام الحافلات الإسرائيلية.

وقال يعالون: “لم أتخذ أي قرار من الممكن أن يُفهم منه أو يوحي إلى منع العرب من السفر في المواصلات العامة في الضفة الغربية”، وأضاف: “الأمر يتعلق بالعرب الذين يسافرون للعمل في إسرائيل كل صباح، والذين من المفترض أن يعودوا إلى بيوتهم في المساء”.

وأقر يعالون أن مسافرين يهود إشتكوا من شعورهم بعدم الأمان عندما تكون المركبات ممتلئة بالفلسطينيين في نهاية اليوم، وما يجعل الوضع أكثر خطورة هو وجود أشخاص داخل الضفة الغربية لا يحملون تصريحات دخول، ولكن بإمكانهم الوصول إلى الحافلات.

وقال يعالون أن هناك حوالي 40,000 فلسطيني يحمل تصاريح دخول، والذين يدخلون إسرائيل من خلال 13 نقطة دخول. ستتطلب الخطة الجديدة، التي سيتم تجريبها في معبر إيال، من العمال العودة في نهاية اليوم عبر نفس نقطة الدخول في محاولة لتتبع عدد العمال الذين عادوا إلى منازلهم بالفعل.

أولئك الذين يذهبون للعمل في تل أبيب ومدن أخرى وسط إسرائيل يمرون من خلال معبر إيال بالقرب من مدينة قلنديا في الضفة الغربية. بعد إجتيازهم المعبر، هناك حرية تنقل للعمال داخل إسرائيل، ويستطيعون العودة إلى الضفة الغربية من كل مكان يختارونه، وغالبا بواسطة حافلات إسرائيلية تخدم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.

وطلب النائب العام للدولة يهودا فاينشتاين من يعالون تفسير التعليمات التي أصدرها في 9 نوفمبر، كما أعلنت وزارة العدل. وسيدرس النائب العام هذه الأوامر لتحديد ما إذا كانت تنتهك قوانين مكافحة العنصرية في إسرائيل أو أنها تشكل إجراء أمنيا متناسب.

وكانت القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي، التي تتحمل المسؤولية الكاملة عن الأمن في الضفة الغربية، قد أكدت في الماضي أنها لا ترى أن العمال الذين يخضعون لفحوص أمنية منتظمة، يشكلون تهديدا أمنيا على الحافلات الإسرائيلية.

ساهم في هذا التقرير وكالة فرانس برس وطاقم تايمز أوف إسرائيل.