ألمح وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يوم الإثنين إلى إمكانية قيام إسرائيل بضرب أهداف إيرانية في العراق، بعد أيام من تقرير نشرته وكالة “رويترز” للأنباء قالت فيه إن طهران تقوم بنقل صواريخ بالستية لميليشات موالية لها وتدريبها.

وقال ليبرمان في مؤتمر تنظمه شبكة “حداشوت” التلفزيونية الإخبارية “بالنسبة للتهديد من إيران، فنحن لا نقيد أنفسنا في سوريا. يجب أن يكون ذلك واضحا”.

وعندما سُئل بالتحديد عما إذا كان ذللك يشمل العراق، رد وزير الدفاع: “ما أقوله هو أننا سنتعامل مع أي تهديد إيراني، بغض النظر عن المكان. نحن نحتفظ بحقنا في التحرك… وكل تهديد أو أي شيء آخر يظهر يتم التعامل معه”.

التقرير يوم الجمعة، الذي جاء نقلا عن مسؤولين إيرانيين وعراقيين وغربيين لم يذكر أسماءهم، أشار إلى نقر عشرات الصواريخ القادرة على ضرب إسرائيل وعدوة طهران السنية، السعودية، لميليشيات شيعية مدعومة من إيران في العراق.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، من اليسار، مع المذيعة في شبكة ’حداشوت’ الإخبارية، دانا فايس، في ’مؤتمر الشخصيات المؤثرة’ الذي تنظمه حداشوت في القدس، 3 سبتمبر، 2018. (Hadashot)

التقرير أضاف أن إيران تعمل على تزويد حلفائها بمنشآت صنع صواريخ وتدريب أعضاء الميليشيات على تشغيل الأسلحة الجديدة.

ويهدف نشر الصواريخ إلى تحسين قدرة إيران على الرد على أي هجوم غربي أو عربي على أراضيها، بالإضافة إلى توسيع خياراتها في مهاجمة خصومها في المنطقة، بحسب رويترز.

ونفت إيران التقرير، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، ”مثل تلك الأنباء الزائفة والسخيفة لا هدف لها سوى التأثير على علاقات إيران الخارجية خاصة مع جيرانها“.

وأضاف قاسمي ”هذه الأنباء لا تستهدف سوى إثارة المخاوف في دول المنطقة“.

وتستخدم إيران منذ فترة طويلة الميليشيات الشيعية وحلفائها في العراق لضرب معارضيها. بحسب نصوص تحقيقات أجريت في عام 2007 مع شخصية شيعية عسكرية ودينية بارزة في العراق وتم رفع الحظر عنها في وقت سابق من العام، فإن إيران كانت منخرطة بشكل كبير في هجمات الميليشيات الشيعية العراقية ضد القوات الأمريكية في السنوات التي تلت الغزو الأمريكي للبلاد في عام 2003.

في هذه الصورة من يوم الأربعاء، 27 مايو، 2015، يظهر مقاتل على مركبة مدرعة تابعة ل’كتائب حزب الله’ العراقية، المدعومة من إيران، وهو يقوم بإشارة النصر في شرق الرمادي، العراق. (AP)

وقام قيس الخزعلي، الذي يقود حاليا ميليشيا “عصائب أهل الحق”، التي فازت ب15 مقعدا في البرلمان في الإنتخابات التي أجريت في شهر مايو في العراق، بشرح مدى التدخل الإيراني في البلاد في تحقيق أجري معه في عام 2007، بحسب ما ذكرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية الخميس، نقلا عن وثائق رُفع عنها مؤخرا حظر النشر.

في شهر يونيو نُسبت غارة جوية على ميليشيا شيعية عراقية بالقرب من مدينة البوكمال الواقعة على الحدود العراقية-السورية لإسرائيل.

في المؤتمر أيضا، كرر ليبرمان موقفه الذي عبّر عنه في السابق بشأن معارضته للمفاوضات الجارية بوساطة مصر والأمم المتحدة من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد في قطاع غزة.

وقد تضمنت المفاوضات غير المباشرة بين حركة “حماس” وإسرائيل لإنهاء أشهر من جولات العنف المتقطعة على الحدود بحسب تقارير مناقشات حول تخفيف الحصار المستمر منذ حوالي عشر سنوات على غزة. وتقول إسرائيل إن الحصار ضروري لمنع وصول الأسلحة ومعدات عسكرية أخرى إلى داخل القطاع.

وقال ليبرمان “أنا أعرف تماما ما يحدث، وأنا على علم بالمفاوضات لكنني لا أشارك فيها، فأنا لا أؤمن بها”، وأضاف “علينا أن نفهم أن المفاوضات، سواء كانت مع [السلطة الفلسطينية في] رام الله أو مع [حماس] في غزة، لن تقودنا إلى أي مكان. كل المفاوضات أدت بنا إلى طرق مسدودة”.

متظاهر فلسطيني يستحدم مقلاعا لرشق القوات الإسرائيلية بالحجارة خلال مظاهرة عند حدود إسرائيل-غزة، شرقي خان يونس في جنوب قطاع غزة، 24 أغسطس، 2018. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

وأكد على أن بإمكان إسرائيل العمل بشكل أحادي في غزة والضفة الغربية “وأن نصوغ الواقع كما نراه مناسبا”.

وعندما سُئل عن الانتقادات التي يواجهها بشأن تعامله مع غزة من قبل وزير التربية والتعليم، نفتالي بينيت، ووزير المخابرات، يسرائيل كاتس، رد ليبرمان “ليتعامل كول وزير مع الأمور المسؤول عنها”.

وحول اختياره في الأسبوع الماضي لمرشحه المفضل لمنصب رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي القادم – والذي قال إنه سيبقى طي الكتمان حتى تتم المصادقة عليه – قال ليبرمان إنه تشاور مع العديد من الأعضاء السابقين في المؤسسة الدفاعية، من ضمنهم وزراء دفاع وقادة سابقين للجيش الإسرائيلي.

وقال إن “الاستنتاج الوحيد الذي كان للجميع هو: لا يمكننا أن نخطئ [في الخيار]. جميع المرشحين ممتازين”.

وقال إن المعيار الوحيد الذي سار بحسبه هو “كيف سيقوم هذا الشخص بقيادة الجيش في حرب، وكيف سيتصرف بنفسه… كل شيء آخر لا يهم”.