قال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يوم الثلاثاء انه يتوقع توقف الهجمات الصاروخية من قطاع غزة بعد حوالي اسبوعين من الهجمات الشبه يومية، ووصف الهجمات بثمن اعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالقدس كعاصمة لإسرائيل.

وقد اطلق حوالي 15 صاروخا باتجاه اسرائيل من قبل مجموعات سلفية منذ اعلان ترامب في 6 ديسمبر. وردت اسرائيل باستهداف مواقع تابعة لحركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، بأمل ان تعمل حماس على وقف المجموعات المتطرفة اكثر.

الصواريخ “لن تستمر. لقد شهدنا يوما من الهدوء التام”، قال ليبرمان في اعقاب لقاء مع رؤساء مجالس محلية في بلدات محيطة بغزة.

وحتى الآن، لم يكن واضحا إن كانت حماس تدعم الهجمات الصاروخية بشكل غير مباشر، ام انها مجرد لا تفعل شيء لمنعها لأسباب سياسية او استراتيجية.

وأشاد ليبرمان بـ”جاهزية الجيش غير المسبوقة”، وقال ان ذلك سبب قرار حماس التصرف في الأيام الأخيرة ضد المجموعات التي تطلق الصواريخ في القطاع.

“لهذا نرى حماس تعتقل آلاف السلفيين. وبحسب رأيي، بعد التحقيقات التي سيمرون بها لدى حماس، لن يعود احد لإطلاق الهجمات، إن يعودوا اصلا”، قال وزير الدفاع، مشيرا الى اساليب تحقيق حماس القاسية.

وشارك في اللقاء أيضا قائد شعبة غزة في الجيش الإسرائيلي، الجنرال يهودا فوكس، قائد قيادة الجبهة الداخلية، الجنرال تامير يداي، وممثلين عن خدمات الطوارئ.

وبعد اللقاء، وصف وزير الدفاع الهجمات على جنوب اسرائيل بالثمن المتوقع لإعلان ترامب بخصوص القدس.

“كنا نعلم أنه سيكون لاعتراف الرئيس الامريكي ثمنا”، قال ليبرمان، وأضاف أن الثمن يسوى الحصول على الشرعية للمدينة كعاصمة اسرائيل.

عناصر الشرطة يعثرون على صاروخ اطلق من قطاع غزة وسقط في جنوب اسرائيل، 17 ديسمبر 2017 (Israel Police)

“المهم الآن هو تعزيز مسألة القدس. القدس ليست قابلة للتفاوض أو التقسيم”، قال.

وقلل أيضا من أهمية الأوضاع في غزة، قائلا ان معظم “الهلع” نتج عن سياسيين في المعارضة، بينما القادة المحليين في المناطق المجاورة لغزة هادئين.

وقال ليبرمان، الذي كان ينكت خلال المؤتمر الصحفي، ان بقائه الذي طال حوالي ساعة مع السياسيين في الجنوب دار حو مخاوفهم الضريبية ومشاكلهم الزراعية اكثر من الأوضاع الأمنية.

وفي الأسبوع الماضي، حاول وزير الدفاع الحربي عادة أيضا تهدئة البلاد بخصوص صواريخ غزة، وقال انها ناتجة عن خلافات فلسطينية داخلية، ولا تدل على انتهاء خوف حماس من الجيش الإسرائيلي.

وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يتحدث مع صحفيين حول الاوضاع في غزة، في مقر شعبة غزة في الجيش الإسرائيلي، 19 ديسمبر 2017 (Judah Ari Gross/Times of Israel)

ومتحدثا مع صحفيين بعد اللقاء في مقر شعبة غزة في الجيش الإسرائيلي، تطرق ليبرمان أيضا الى اعتقال مراهقة فلسطينية تم تصويرها وهي تصفع جندي اسرائيلي يوم الجمعة، على ما يبدو بمحاولة لإستفزازه للرد بصورة عنيفة.

“ان تتظاهر خلال اليوم، سوف يتم اعتقالك في الليل”، قال ليبرمان بخصوص القضية.

وخلال الحادث، لم يتجاوب الجنود ولم يردوا على محاولات الاستفزاز، ما ادى الى انتقادات من قبل البعض بانهم لم يدافعوا عن انفسهم بشكل كاف.

ولم يقدم ليبرمان رأيه بخصوص هذا الجانب من القضية، وقال انه “إن كان هناك تقصير، سوف يتم التعامل معه”.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يفتخر بكونه “اكثر جيش انساني، ولكن لا يمكن ان تأتي هذه الانسانية على حساب الردع والقوة”.

وتطرق وزير الدفاع ايضا الى قرار اخير لمحكمة العدل العليا بأنه لا يمكن للحكومة الاحتفاظ بجثامين معتدين فلسطينيين بدون تقديم قانون ينظم التعامل مع هذه المسألة. ومنح القرار الحكومة ستة اشهر للمصادقة على قانون كهذا أو اعادة الجثامين، التي تنوي اسرائيل استخدامها في المفاوضات مع حماس لإعادة جثامين جنديين اسرائيليين تحتجزهم الحركة.

ونادى ليبرمان في بداية الامر الى تقديم الحكومة لقانون والمصادقة عليه بسرعة. ولكن قال وزير الدفاع في اعقاب اجتماع لمجلس الامن يوم الإثنين انه بدلا من تشريع المسألة، ستقوم الحكومة بحلها عبر القضاء.

وقال يوم الثلاثاء إن المحكمة تخطت حدودها بمطالبة الحكومة بتشريع قانون لتنظيم مسألة الاحتفاظ بجثامين معتدين، واستهدف خاصة القاضي الرئيسي في القضية، يورام دانزيغر، الذي سوف يتقاعد قريبا.

“يبدو أنه يحاول الفضفضة قبل مغادرته المحكمة العليا”، قال ليبرمان.