أشاد وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الأحد بالمستوطنات واصفا إياها ب”الدرع الدفاعي” لإسرائيلي في رفع نخب بمناسبة عيد رأس السنة العبرية مع قيادة المستوطنات، لكنه وبخ في الوقت نفسه المستوطنين الذين هاجموا عمل وزارته في الضفة الغربية.

وتباهى ليبرمان بزيادة المصادقات على البناء في الضفة الغربية منذ بداية السنة التقويمية – حوالي 3,500 مخطط بناء حصل على مصادقات نهائية ونحو 8,000 مخطط في مراحل التخطيط المختلفة – ورفض الانتقادات التي ترى بأن عليه منح عدد أكبر من التصاريح.

وقال ليبرمان “حتى هنا، أسمع رؤساء مجالس (في الضفة الغربية) مع كل أنواع الاتهامات الغير معقولة والغير مقبولة. مع كل الشكاوى ضد الإدارة المدنية… ليس لديكم الحق في إلقاء اللوم عليهم”، وأضاف “بإمكانكم إلقاء اللوم على وزير الدفاع ورئيس الوزراء؛ نحن المسؤولان، وليس هم”.

وتابع وزير الدفاع حديثه منتقدا أربع منازل متنازع عليه تم هدمها في شهر يوليو في بؤرة سديه بوعاز الغير قانونية، جنوبي القدس، وأضاف ليبرمان “لا توجد هناك حاجة للبناء غير القانوني. لا توجد هناك حاجة في سديه بوعاز لجلب أربع منازل مؤقتة أخرى في حين أن هناك أصلا 40 مبنى (دائم)”.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان (وسط الصورة) يرفع كأسه في رفع نخب بمناسبة عيد رأس السنة العبرية مع قادة المستوطنين في مستوطنة فيريد يريحو في 17 سبتمبر، 2017. (Miri Tzachi/Yesha Council)

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان (وسط الصورة) يرفع كأسه في رفع نخب بمناسبة عيد رأس السنة العبرية مع قادة المستوطنين في مستوطنة فيريد يريحو في 17 سبتمبر، 2017. (Miri Tzachi/Yesha Council)

قبل رفع النخب في مستوطنة فيريد يريحو، قام وزير الدفاع بجولة في عدد من التجمعات السكانية الأخرى في المجلس الإقليمي ميغيلوت بالقرب من البحر الميت. وقد نظم هذا اليوم مجلس “يشع” الاستيطاني.

على الرغم من هذه الانتقادات، وضح ليبرمان إنه لا يوجد خلاف بينه وبين المستوطنين من الناحية الأيديولوجية. “بالنسبة لي، من الواضح أن الاستيطان في يهودا والسامرة… هو الجدار الدفاعي لدولة إسرائيل”، كما قال، مستخدما الاسم التوراتي للضفة الغربية.

في الوقت الذي أقر فيه بالأهمية المتزايدة للأمن الإلكتروني والدفاع الصاروخي، أكد ليبرمان على أنه “حتى اليوم، النقاش هو أولا وقبل كل شيء حول الأرض”.

الرئيس المنتهية ولايته لمجلس “يشع”، آفي روئيه، شكر ليبرمان على جهوده من أجل المستوطنين وقال “إنه لمن الفخر لنا، عشية رأس السنة إستضافة وزير الدفاع، المسؤول عن المستوطنات في يهودا والسامرة وغور الأردن”.

وأضاف روئيه “أعتقد أن قضية المستوطنات يجب أن تكون واحدة من المهام الوطنية لدولة إسرائيل”.

وزارة الدفاع مسؤولة عن المصادقة على البناء وراء الخط الأخضر، في مناطق استولت عليها إسرائيل في حرب الأيام الستة في عام 1967، ولكن لم تقم بضمها.

ويعتبر الجزء الأكبر من المجتمع الدولي المستوطنات غير شرعية وقد حاول مرار وتكرارا ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف البناء الاستيطاني، في حين يرى بها الفلسطينيون أحد العقبات الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق سلام.