صرح وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يوم الثلاثاء إنه قام بـ”حذف” وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت من تفكيره بعد أن اتهمه الأخير بالإخفاق في التعامل مع العنف المستمر على طول الحدود مع قطاع غزة.

وقال ليبرمان للإذاعة الإسرائيلية إن “بينيت لا يهتم – لا بالتربية والتعليم ولا بالأمن. بالنسبة لي لقد تم حذف الرجل؛ ابتداء من الغد لن يكون له وجود”.

وانتقد بينيت، رئيس حزب “البيت اليهودي”، يوم الأحد سياسة ليبرمان في غزة، وقال إنها غير عدوانية بشكل كاف تجاه حركة “حماس” الحاكمة للقطاع.

وقال ليبرمان إن “بينيت يكذب بوقاحة. عن أي ليونة يتحدث؟ يوم الجمعة الماضي قُتل سبعة مثيري شغب وأصيب أكثر من 500 من دون أن يُصاب إسرائيلي واحد”.

وأدلى ليبرمان بتصريحات مماثلة في مقابلتين أجريتا معه صباح الثلاثاء في إذاعة الجيش وصحيفة “يديعوت أحرونوت”.

متظاهر فلسطيني يلقي حجرا باتجاه القوات الإسرائيلية خلال مواجهات على السياج الحدودي، شرقي مدينة غزة في 28 سبتمبر، 2018. (AFP Photo/Said Khatib)

وقال إن “وزير التربية والتعليم لا يقول كلمة عن التربية والتعليم ولذلك فمن الواضح أنه لا يهتم بالتربية والتعليم أو الأمن”، وتابع قائلا “هناك نزاع حقيقي هنا – سيبقى معنا مع دخولنا لعملية الإنتخابات – بين يمين غريب، يسير أثناء النوم، ومسيحاني، ويمين مسؤول. إن السؤال [هو] إذا كنا نريد دولة يهودية أو دولة ثنائية القومية”.

في رد له، قال بينيت لإذاعة الجيش إن نهج ليبرمان تجاه غزة لا يؤدي إلّا لمزيد من العنف من قبل حماس.

وحض بينيت الجيش الإسرائيلي على اعتماد سياسة إطلاق النار مباشرة على الفلسطينيين الذين يقومون بإطلاق البالونات الحارقة باتجاه إسرائيل من غزة. وقام الفلسطينيون بإرسال الآلاف من هذه الأجسام الحارقة إلى الأراضي الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية، ما تسبب باشتعال حرائق أتت على آلاف الأفدنة من الأراضي الزراعية والمحميات الطبيعية، وتسببت بأضرار بملايين الشواقل. حتى الآن قام الجيش من وقت لآخر بإطلاق صواريخ بالقرب من خلايا تقوم بإطلاق البالونات أو تدمير مركباتهم وبنى تحتية أخرى.

وقال بينيت إن “الشخص المسؤول عن الأمن هو وزير الدفاع ليبرمان. على مدى العام والنصف الأخير قلت بوضوح إن السياسة التي يقودها ليبرمان ضعيفة. إن السياسة تجاه غزة هي سياسة يسارية ستؤدي في نهاية المطاف إلى اندلاع شامل للقتال. إن الوضع لا يحتمل”.

وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت يتحدث للصحافة قبيل الجلسة الأسبوعية للحكومة، في مكتب رئيس الحكومة في القدس، 16 سبتمبر، 2018. (Marc Israel Sellem/POOL/Flash90)

وتظاهر عشرات آلاف الفلسطينيين على طول السياج الحدودي وقاموا بإلقاء الحجارة والقنابل والإطارات المشتعلة في مواجهات مع الجنود الإسرائيليين في نهاية الأسبوع، الذين ردوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي وغارات جوية.

وقُتل سبعة فلسطينيين، من بينهم صبيان في سن 12 و14 عاما، وأصيب 210 آخرين على الأقل، من بينهم طفل يبلغ من العمر 11 عاما، الذي وُصفت حالته ببالغة الخطورة، بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة حماس، التي قالت إن 90 من المصابين أصيبوا بنيران حية.

وقال الجيش الإسرائيلي يوم السبت إن المظاهرات التي شهدها اليوم السابق كانت الأسوأ منذ شهرين. وتم إلقاء أكثر من 100 عبوة ناسفة وقنبلة يدوية باتجاه القوات الإسرائيلية خلال المواجهات، وفقا للجيش. ونشر الجيش لقطات للمظاهرات العنيفة تظهر محاولات لاختراق السياج الحدودي وإلحاق الضرر به.

وجاءت الاحتجاجات بعد انهيار محادثات غير مباشرة مع إسرائيل حول اتفاق لوقف إطلاق النار وتحذيرات بأن حركة حماس تستعد لنزاع آخر.

وصعّدت حماس، التي تسيطر على قطاع غزة وتدعو علانية إلى تدمير إسرائيل، من وتيرة الاحتجاجات والمظاهرات ضد إسرائيل، وشكلت وحدات جديدة مكلفة بالإبقاء على التوترات على طول السياج الحدودي خلال ساعات الليل والفجر.

وقالت زعيمة المعارضة، عضو الكنيست تسيبي ليفني، من حزب “المعسكر الصهيوني” إنه في الخلاف بين ليبرمان وبينيت “كلاهما محق”.

وغردت ليفني “لا يوجد للحكومة واليمين المسيحاني حل اللأمن، والأمن في جنوب إسرائيل آخذ بالتدهور والخروج عن السيطرة”.