أشاد وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الإثنين بالكونغرس الأمريكي بعد مصادقته على حزمة تمويل بقيمة 705 مليون دولار لأنظمة الدفاع الصاروخية الإسرائيلية، وهي أعلى مساهمة أمريكية على الإطلاق للبرنامج، الذي تم تطويره بتعاون بين شركة “رفائيل” الإسرائيلية وشركة “ريثيون” الأمريكية المتخصصة بأنظمة الدفاع.

ووقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مشروع قانون الإنفاق الشامل الذي تبلغ قيمته 1.3 تريليون دولار يوم الجمعة والذي يشمل تمويلا للدفاع الصاروخي، بعد مصادقة الكونغرس عليه في وقت سابق.

وتم تخصيص مبلغ أكثر ب558 مليون دولار من المبلغ الذي طلبته إسرائيل بداية. وقال وزير الدفاع إن الأموال ستُستخدم لتخزين  قذائف مضادة للصواريخ لنظام الدفاع الصاروخي المتعدد الطبقات الإسرائيلي بالإضافة إلى تطوير تكنولوجيات مستقبلية.

وقال ليبرمان في بيان الإثنين: “أنا سعيد ومتحمس للإعلان عن أن الكونغرس الأمريكي صادق على مبلغ قياسي لبرنامج الدفاع الصاروخي الإسرائيلي: 705 مليون دولار في عام 2018″، وأضاف أن “هذه هي ميزانية المساعدات الأعلى على الإطلاق. سنستخدم الأموال لانتاج ضخم لأنظمة القبة الحديدية والعصا السحرية وسهم 3 الاعتراضية، والاستمرار في تطوير نظام دفاع متعدد الطبقات ضد تهديدات مستقبلية”.

وأضاف: “أشكر صديقتنا العظيمة الولايات المتحدة الأمريكية، التي اسثتمرت حتى الآن مبلغ 6.5 مليار دولار في حماية أجواء إسرائيل. نحن ممتنون للمساعدة والالتزام الذي لا هوادة فيه من قبل الإدارة والكونغرس لأمن إسرائيل”.

وأشار ليبرمان إلى أنه سيلتقي يوم الثلاثاء بوفد من النواب الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي بقيادة زعيمة الأقلية في مجلس النواب نانسي بيلوسي، حيث سيقدم شكره بشكل شخصي على المساعدات.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، من اليسار، خلال زيارة إلى المناورة العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة ’جونيبر كوبرا’ في 14 مارس، 2018. (Avigdor Liberman/Ministry of Defense)

وتعتبر إسرائيل الصواريخ البالستية، وبالتحديد دقيقة التوجيه منها، إحدى أكبر التهديدات على الدولة اليهودية، على شكل ترسانة منظمة حزب اللة التي تشمل صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، بالإضافة إلى الصواريخ البالستية العابرة للقارات التي تعمل إيران على تطويرها.

وتتألف البنية الدفاعية متعددة الطبقات ، التي تم تصميمها لصد الصواريخ من مختلف الأحجام والنطاقات ، من أنظمة “القبة الحديدية” و”مقلاع داوود” و”السهم”.

وبقدرة “القبة الحديدية” اعتراض صواريخ قصيرة المدى وطائرات مسيرة صغيرة وبعض قذائف الهاون مثل تلك التي يتم إطلاقها على إسرائيل من قطاع غزة أو من جنوب لبنان. أما “مقلاع داوود”، مع مدى يصل بحسب تقارير إلى 70-300 كيلومترا، يشكل الطبقة الوسطى، في حين يشكل “السهم 2″ و”السهم 3” الطبقة العليا لهذه البنية الدفاعية، وهدفهما اعتراض صواريخ بالستية طويلة المدى.

في الأسبوع الماضي، أنهت إسرائيل والولايات المتحدة تمارين “جونيبر كوبرا” العسكرية المشتركة. وقامت هذه المناورة، التي انطلقت في 4 مارس، بمحاكاة هجوم صاروخي بالستي واسع النطاق ضد إسرائيل، مع قيام القوات الأمريكية والإسرائيلية بالعمل معا للدفاع عن البلاد.