دعا وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الخميس سكان قطاع غزة إلى البدء بحوار مباشر مع إسرائيل كمسار نحو تحسين ظروف حياتهم، وقال لهم باللغة العربية، “خلونا نحكي سوا”.

وقام ليبرمان بنشر تصريحاته على الموقع الجديد لمنسق أنشطة الحكومة في الأراضي، الهيئة التابعة لوزارة الدفاع التي تعمل كحلقة وصل بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية، على الإنترنت باللغات العربية والعبرية والإنجليزية.

مشددا على أن إسرائيل ليست هي المسؤولة عن الظروف السيئة التي يعاني منها سكان غزة، قال ليبرمان أنه لا يوجد سبب لبقاء الوضع كما هو.

وقال ليبرمان “في اللحظة التي تتخلى فيها حماس عن الأنفاق والصواريخ، سنكون أول من يستثمر ويبني [لسكان غزة] ميناء ومطار ومناطق صناعية عند معبري كيريم شالوم وإيريز”، وتابع قائلا “بمقدورنا البدء فورا في توفير 40 ألف وظيفة لسكان غزة”.

ولكنه حذر من إسرائيل ستقوم بالإستثمار في إقتصاد غزة وسوق العمل فقط بعد أن تتخلى حماس عن بند من ميثاقها الذي يشير إلى أن هدف الحركة هو “تدمير دولة إسرائيل”.

وقال ليبرمان إنه سيكون على المنظمة الموافقة على التخلي عن الأنفاق العابرة للحدود والتخلي عن الصواريخ “وبطبيعة الحال، وهذه الخطوة الأولى والأهم، [تسهيل] إعادة رفات جنودنا والمواطنين المحتجزين كرهائن من قبل حماس”.

ويُعتقد أن حركة حماس تحتجز لديها ثلاثة إسرائيليين – أفراهام مانغيستو وهشام السيد وكذلك جمعة ابراهيم أبو غنايمة، الذي لم يتم تأكيد وجوده في غزة –  كانوا اجتازوا الحدود إلى داخل غزة من تلقاء أنفسهم. الحركة تحتجز أيضا رفات الجنديين الإسرائيليين أورون شاؤول وهدار غولدين، الذي توصل الجيش إلى أنهما قُتلا خلال المعارك في حرب غزة في عام 2014.

وقام عناصر الحركة في غزة بحفر عشرات الأنفاق، الكثير منها امتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، لشن هجمات في الدولة اليهودية. وقامت إسرائيل بتدمير الكثير منها خلال حربها مع حماس في 2014، لكن الحركة المسيطرة على غزة تقوم بإعادة بناء شبكة الأنفاق منذ ذلك الحين.

وتفرض إسرائيل ومصر حصارا على غزة في محاولة كما تقولان لمنع تهريب الأسلحة والذخيرة.

وقال وزير الدفاع أن الهدف من الموقع الإلكتروني الجديد هو فتح قناة اتصال مباشرة مع سكان غزة.

وقال ليبرمان “نريد حوارا مباشرا مع الجمهور الفلسطيني”، وأضاف “ليس من خلال وسطاء، ولا من خلال الإعلام، الذي لا يكون بشكل عام متعاطفا مع المواقف ووجهات النظر الإسرائيلية”.

وتعهد وزير الدفاع بأنه سيكون متاحا شخصيا للإجابة على أسئلة من سكان غزة عبر الموقع. “أنا على استعداد للتحدث معهم مباشرة عبر البث المباشر، وتلقي أسئلة منهم والإجابة على أسئلتهم”.

وأشاد الوزير أيضا بالموقع معتبرا إياه وسيلة يمكن الإعتماد عليها للفلسطينيين للحصول على معلومات دقيقة.

وقال ليبرمان إن الطريق نحو السلام تمر عبر بناء الثقة المتبادلة وتطوير العلاقات الإقتصادية وتحسين ظروف حياة الفلسطينيين، وتذكر ما قاله رئيس الوزراء الأسبق أريئيل شارون له مرة “يوما ما، ستتحول قطاع غزة إلى سنغافورة الشرق الأوسط”، وتعهد بأن إسرائيل تتطلع للعب دور في تحقيق ذلك.

معلقا على الهجمات الصاروخية الأخيرة من غزة والرد الإسرائيلي، قال وزير الدفاع إن إسرائيل غير معنية بالبدء بأي عملية عسكرية جديدة ضد القطاع الساحلي، لكنه أشار مع ذلك إلى أن “أي إستفزاز سيُقابل برد قوي. أبذل جهدا لإدارة الشؤون الدفاعية بقوة ومسؤولية وتعقل”.